امروز:
چهار شنبه 26 مهر 1396
بازدید :
844
الشهادة علي الولاية في الاذان و السجود علي التربة
يقول الدكتور التيجاني في لقاءه مع السيد الصدر (قدس سره) : سألت السيد الصدر عن الاِمام علي عليه السلام ، لماذا يشهدون له في الاَذان بأنه وليّ الله ؟ ! فأجاب قائلاً : إنّ أمير المؤمنين عليّاً ـ سلام الله عليه ـ هو عبد من عبيد الله ، الذين اصطفاهم الله وشرّفهم ليواصلوا حمل أعباء الرسالة بعد أنبيائه ، وهؤلاء هم أوصياء الاَنبياء ، فلكل نبي وصي وعلي بن أبي طالب عليه السلام هو وصيّ محمد صلى الله عليه وآله ، ونحن نفضله على سائر الصحابة بما فضّله الله ورسوله صلى الله عليه وآله ولنا في ذلك أدلّة عقلية ونقليّة من القرآن والسنّة ، وهذه الاَدلّة لا يمكن أن يتطرّق إليها الشكّ لاَنّها متواترة وصحيحة من طرقنا وحتى من طرق أهل السنة والجماعة ، وقد ألّف في ذلك علماؤنا العديد من الكتب ، ولمّا كان الحكم الاَموي يقوم على طمس هذه الحقيقة ومحاربة أمير المؤمنين علي وأبنائه عليهم السلام وقتلهم ، ووصل بهم الاَمر إلى سبّه ولعنه على منابر المسلمين وحمل الناس على ذلك بالقهر والقوة ،فكانت شيعته واتباعه ـ رضي الله عنهم ـ يشهدون أنّه وليّ الله ، ولا يمكن للمسلم أن يسبّ وليّ الله ، وذلك تحدّياً منهم للسلطة الغاشمة حتى تكون العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين ، وحتى تكون حافزاً تاريخياً لكلّ المسلمين عبر الاَجيال فيعرفون حقيقة علي عليه السلام وباطل أعدائه . ودأب فقهاؤنا على الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية في الاَذان والاِقامة استحباباً ، لا بنيّة أنها جزء من الاَذان أو الاِقامة ، فإذا نوى المؤذّن أو المقيم أنّها جزء بطل أذانه وإقامته . والمستحبات في العبادات والمعاملات لا تحصى لكثرتها ، والمسلم يثاب على فعلها ولا يعاقب على تركها ، وقد ورد على سبيل المثال أنه يذكر استحباباً بعد شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ، بأن يقول المسلم ، وأشهد أن الجنّة حقّ والنار حقّ وأن الله يبعث من في القبور(1). قلت : إنّ علماءنا علّمونا : أنّ أفضل الخلفاء على التحقيق سيدنا أبو بكر الصديق ، ثم سيدنا عمر الفاروق ، ثم سيدنا عثمان ، ثم سيدنا علي عليه السلام ؟ سكت السيد قليلاً ، ثمّ أجابني : لهم أن يقولوا ما يشاؤون ، ولكن هيهات أن يثبتوا ذلك بالاَدلّة الشرعيّة ، ثم أن هذا القول يخالف صريح ما ورد في كتبهم الصحيحة المعتبرة ، فقد جاء فيها ، أنّ أفضل الناس أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ولا وجود لعلي عليه السلام بل جعلوه من سوقة الناس ، وإنّما ذكره المتأخّرون استحباباً لذكر الخلفاء الراشدين . سألته بعد ذلك عن التربة التي يسجدون عليها والتي يسمّونها بـ « التربة الحسينية ». أجاب قائلاً : يجب ان يُعرف قبل كلّ شيء أننا نسجد على التراب ، ولا نسجد للتراب ، كما يتوهّم البعض الذين يشهّرون بالشيعة ، فالسجود هو لله سبحانه وتعالى وحده ، والثابت عندنا وعند أهل السنّة أيضاً أن أفضل السجود على الاَرض أو ما أنبتت الاَرض من غير المأكول ، ولا يصحّ السجود على غير ذلك ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفترش التراب وقد اتخذ له خمرة من التراب والقش يسجد عليها ، وعلّم أصحابه ـ رضوان الله عليهم ـ فكانوا يسجدون على الاَرض ، وعلى الحصى ، ونهاهم أن يسجد أحدهم على طرف ثوبه ، وهذا من المعلومات بالضرورة عندنا . وقد اتّخذ الاِمام زين العابدين وسيد الساجدين علي بن الحسين عليهما السلام تربة من قبر أبيه أبي عبدالله عليه السلام باعتبارها تربة زكية طاهرة(2)سالت عليها دماء سيد الشهداء ، واستمر على ذلك شيعته إلى يوم الناس هذا ، فنحن لا نقول بأنّ السجود لا يصحّ إلاّ عليها ، بل نقول بأنّ السجود يصحّ على أي تربة أو حجرة طاهرة ، كما يصحّ على الحصير والسجاد المصنوع من سعف النخيل وما شابه ذلك . قلت : على ذكر سيدنا الحسين عليه السلام لماذا يبكي الشيعة ويلطمون ويضربون أنفسهم حتى تسيل الدماء ؟ ! وهذا محرّم في الاِسلام ، فقد قال صلى الله عليه وآله : « ليس منّا من لطم الخدود وشقّ الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية »(3). أجاب السيد قائلاً : الحديث صحيح لا شكّ فيه ، ولكنّه لا ينطبق على مأتم أبي عبدالله عليه السلام ، فالذي ينادي بثأر الحسين ، ويمشي على درب الحسين ، دعوته ليست دعوى جاهلية ، ثم إنّ الشيعة بشر فيهم العالم وفيهم الجاهل ولديهم عواطف ، فإذا كانت عواطفهم تطغى عليهم في ذكرى استشهاد أبي عبدالله عليه السلام وما جرى عليه وعلى أهله وأصحابه من قتل وهتك وسبي ، فهم مأجورون لاَنّ نواياهم كلّها في سبيل الله ، والله سبحانه وتعالى يعطي العباد على قدر نواياهم.
دكتر التيجاني مع السيد الصدر
مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
*پست الکترونیک :
* متن نظر :