امروز:
پنج شنبه 27 مهر 1396
بازدید :
723
تفسير قمي : سوره سباء


34 سورة سبإ مكية آياتها أربع و خمسون 54


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي له ما في السموات و ما في الأرض و له الحمد في الآخرة و هو الحكيم الخبير يعلم ما يلج في الأرض قال ما يدخل فيها و ما ينزل من السماء يعني المطر و ما يخرج منها قال من النبات و ما يعرج فيها يعني من أعمال العباد ، ثم حكى عز و جل قول الدهرية فقال و قال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى و ربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات و لا في الأرض و لا أصغر من ذلك و لا أكبر إلا في كتاب مبين قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) قال أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فكتب ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة و قوله و يرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق فقال : هو أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏)


تفسير القمي ج : 2ص :199


صدق رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) بما أنزل الله عليه ثم حكى قول الزنادقة فقال : قال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق أي متم و صرتم ترابا إنكم لفي خلق جديد تعجبوا أن يعيدهم الله خلقا جديدا أفترى على الله كذبا أم به جنة أي مجنون فرد الله عليهم فقال بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب و الضلال البعيد .


ثم ذكر ما أعطى داود فقال : و لقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه أي سبحي لله و الطير و ألنا له الحديد قال : كان داود إذا مر في البراري يقرأ الزبور تسبح الجبال و الطير و الوحوش معه و ألان الله له الحديد مثل الشمع حتى كان يتخذ منه ما أحب ، و قال الصادق (عليه‏السلام‏) اطلبوا الحوائج يوم الثلاثاء فإنه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود (عليه‏السلام‏) و قوله أن اعمل سابغات قال الدروع و قدر في السرد قال المسامير التي في الحلقة و اعملوا صالحا إني بما تعملون بصير .


و قوله : و لسليمان الريح غدوها شهر و رواحها شهر قال : كانت الريح تحمل كرسي سليمان فتسير به في الغداة مسيرة شهر و بالعشي مسيرة شهر و قوله : و أسلنا له عين القطر أي الصفر و من الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه و من يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير و قوله : يعملون له ما يشاء من محاريب و تماثيل قال في الشجر و قوله و جفان كالجواب أي جفون كالحفرة و قدور راسيات أي ثابتات ثم قال : اعملوا آل داود شكرا قال : اعملوا ما تشكرون عليه ثم قال : و قليل من عبادي الشكور ثم قال فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته قال : لما أوحى الله إلى سليمان أنك ميت أمر الشياطين أن يتخذوا له بيتا من قوارير و وضعوه في لجة البحر و دخله سليمان (عليه‏السلام‏) فاتكأ على عصاه و كان يقرأ الزبور و الشياطين حوله


تفسير القمي ج : 2ص :200


ينظرون إليه لا يجسرون أن يبرحوا فبينا هو كذلك إذ حان منه التفاتة فإذا هو برجل معه في القبة ففزع منه سليمان فقال له : من أنت ؟ فقال له : أنا الذي لا أقبل الرشى و لا أهاب الملوك فقبضه و هو متكى‏ء على عصاه سنة و الجن يعملون له و لا يعلمون بموته حتى بعث الله الأرضة فأكلت منسأته فلما خر على وجهه تبينت الإنس أن لو كانوا أي الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين فكذا نزلت هذه الآية و ذلك لأن الإنس كانوا يقولون إن الجن يعلمون الغيب فلما سقط سليمان على وجهه علم الإنس أن لو يعلم الجن الغيب لم يعملوا سنة لسليمان و هو ميت و يتوهمونه حيا ، قال : فالجن تشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان ، قال : فلما هلك سليمان وضع إبليس السحر و كتبه في كتاب ثم طواه و كتب على ظهره هذا ما وضعه آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز الملك و العلم من أراد كذا و كذا فليعمل كذا و كذا ثم دفنه تحت السرير ثم استثاره لهم فقال الكافرون ما كان يغلبنا سليمان إلا بهذا و قال المؤمنون ما هو إلا عبد الله و نبيه و قوله : لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين و شمال قال : فإن بحرا كان من اليمن و كان سليمان أمر جنوده أن يجروا لهم خليجا من البحر العذب إلى بلاد الهند ففعلوا ذلك و عقدوا له عقدة عظيمة من الصخر و الكلس حتى يفيض على بلادهم ، و جعلوا للخليج مجاري فكانوا إذا أرادوا أن يرسلوا منه الماء أرسلوه بقدر ما يحتاجون إليه و كانت لهم جنتان عن يمين و شمال عن مسيرة عشرة أيام فيها يمر المار لا يقع عليه الشمس من التفافهما فلما عملوا بالمعاصي و عتوا عن أمر ربهم و نهاهم الصالحون فلم ينتهوا بعث الله على ذلك السد الجرذ و هي الفأرة الكبيرة فكانت تقلع الصخرة التي لا يستقيلها الرجل و يرمي بها ، فلما رأى ذلك


تفسير القمي ج : 2ص :201


قوم منهم هربوا و تركوا البلاد فما زال الجرذ يقلع الحجر حتى خربوا ذلك السد فلم يشعروا حتى غشيهم السيل و خرب بلادهم و قلع أشجارهم و هو قوله : لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين و شمال إلى قوله سيل العرم أي العظيم الشديد فبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط و هو أم غيلان و أثل قال : هو نوع من الطرفا و شي‏ء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا إلى قوله باركنا فيها قال مكة .


و قوله : و لقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين قال فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) قال لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) للناس في قوله« يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك » في علي » بغدير خم فقال :« من كنت مولاه فعلي مولاه » فجاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر و حثوا التراب على رءوسهم فقال لهم إبليس ما لكم ؟ فقالوا إن هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلها شي‏ء إلى يوم القيامة ، فقال لهم إبليس كلا إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني ، فأنزل الله على رسوله« و لقد صدق عليهم إبليس ظنه الآية » و قوله و ما كان له عليهم من السلطان كناية عن إبليس إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك و ربك على كل شي‏ء حفيظ ثم قال عز و جل احتجاجا منه على عبدة الأوثان قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات و لا في الأرض و ما لهم فيهما كناية عن السماوات و الأرض من شرك و ما له منهم من ظهير و قوله و لا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له قال لا يشفع أحد من أنبياء الله و رسله يوم القيامة حتى يأذن الله له إلا رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) فإن الله قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة ، و الشفاعة له و للأئمة من ولده ، ثم بعد ذلك للأنبياء (عليهم‏السلام‏) .



تفسير القمي ج : 2ص :202


قال : حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي العباس المكبر قال دخل مولى لامرأة علي بن الحسين (عليهماالسلام‏) على أبي جعفر (عليه‏السلام‏) يقال له أبو أيمن ، فقال يا أبا جعفر يغرون الناس و يقولون شفاعة محمد« شفاعة محمد » فغضب أبو جعفر (عليه‏السلام‏) حتى تربد وجهه ثم قال : ويحك يا أبا أيمن أ غرك أن عف بطنك و فرجك أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار ؟ ثم قال : ما أحد من الأولين و الآخرين إلا و هو محتاج إلى شفاعة محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) يوم القيامة ، ثم قال أبو جعفر (عليه‏السلام‏) : إن لرسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) الشفاعة في أمته و لنا الشفاعة في شيعتنا و لشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ثم قال : و إن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة و مضر فإن المؤمن ليشفع حتى لخادمه و يقول : يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر و البرد ، و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه‏السلام‏) في قوله : حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ما ذا قال ربكم قالوا الحق و هو العلي الكبير و ذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم إلى أن بعث محمد فلما بعث الله جبرئيل إلى محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) فسمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا فصعق أهل السماوات فلما فرغ من الوحي انحدر جبرئيل كلما مر بأهل سماء فزع عن قلوبهم يقول كشف عن قلوبهم فقال بعضهم لبعض ما ذا قال ربكم قالوا الحق و هو العلي الكبير و قوله : قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا يقول يقضي بيننا بالحق و هو الفتاح العليم قال : القاضي العليم .


قوله : و ما أرسلناك إلا كافة للناس حدثنا علي بن جعفر قال : حدثني محمد بن عبد الله الطائي قال حدثنا محمد بن أبي عمير قال حدثنا حفص الكناني قال سمعت عبد الله بن بكير الدجاني قال قال لي الصادق جعفر بن محمد (عليهماالسلام‏) : أخبرني عن رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) كان عاما للناس بشيرا أ ليس قد قال الله في محكم كتابه :


تفسير القمي ج : 2ص :203


و ما أرسلناك إلا كافة للناس ، لأهل الشرق و الغرب و أهل السماء و الأرض من الجن و الإنس هل بلغ رسالته إليهم كلهم ؟ قلت : لا أدري ، قال : يا بن بكير إن رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) لم يخرج من المدينة فكيف بلغ أهل الشرق و الغرب ؟ قلت : لا أدري ، قال : إن الله تعالى أمر جبرئيل فاقتلع الأرض بريشة من جناحه و نصبها لمحمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) فكانت بين يديه مثل راحته في كفه ينظر إلى أهل الشرق و الغرب و يخاطب كل قوم بألسنتهم و يدعوهم إلى الله و إلى نبوته بنفسه فما بقيت قرية و لا مدينة إلا و دعاهم النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) بنفسه .


قال علي بن إبراهيم : ثم حكى الله لنبيه (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) قول الكفار من قريش و غيرهم و قال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن و لا بالذي بين يديه من كتب الأنبياء و لو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا و هم الرؤساء لو لا أنتم لكنا مؤمنين قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أ نحن صددناكم عن الهدى و هو البيان بل كنتم مجرمين ثم يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل و النهار يعني مكرتم بالليل و النهار و قوله و أسروا الندامة لما رأوا العذاب قال يسرون الندامة في النار إذا رأوا ولي الله فقيل يا بن رسول الله و ما يغنيهم إسرار الندامة و هم في العذاب قال : يكرهون شماتة الأعداء ، ثم افتخروا على الله بالغنى فقالوا نحن أكثر أموالا و أولادا و ما نحن بمعذبين فرد الله عليهم فقال قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء و يقدر و لكن أكثر الناس لا يعلمون و ما أموالكم و لا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن و عمل صالحا قال و ذكر رجل عند أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) الأغنياء و وقع فيهم ، فقال أبو عبد الله (عليه‏السلام‏) اسكت ! فإن الغني إذا كان وصولا لرحمه بارا بإخوانه أضعف الله له الأجر ضعفين لأن الله يقول :« و ما أموالكم و لا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن و عمل


تفسير القمي ج : 2ص :204


صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا و هم في الغرفات آمنون » .


و قوله : و ما أنفقتم من شي‏ء فهو يخلفه و هو خير الرازقين قال فإنه حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) قال إن الرب تبارك و تعالى ينزل أمره كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا من أول الليل و في كل ليلة في الثلث الأخير و أمامه ملك ينادي : هل من تائب يتاب عليه هل من مستغفر فيغفر له هل من سائل فيعطى سؤله اللهم أعط لكل منفق خلفا و لكل ممسك تلفا إلى أن يطلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد أمر الرب إلى عرشه فيقسم الأرزاق بين العباد ، ثم قال لفضيل بن يسار يا فضيل نصيبك من ذلك و هو قول الله « و ما أنفقتم من شي‏ء فهو يخلفه و هو خير الرازقين » و قوله :« و يوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أ هؤلاء إياكم كانوا يعبدون فتقول الملائكة سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون حدثنا علي بن الحسين قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن حسان عن هاشم بن عمار يرفعه في قوله و كذب الذين من قبلهم و ما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير قال : كذب الذين من قبلهم رسلهم و ما بلغ ما آتينا رسلهم معشار ما آتينا محمدا و آل محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) ، حدثنا جعفر بن أحمد قال حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال سألت أبا جعفر (عليه‏السلام‏) عن قوله إنما أعظكم بواحدة قال إنما أعظكم بولاية علي هي الواحدة التي قال الله ، و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه‏السلام‏) في قوله قل ما سألتكم من أجر فهو لكم و ذلك أن رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) سأل قومه أن يودوا أقاربه و لا يؤذوهم ، و أما قوله : فهو لكم يقول ثوابه لكم .


و قال علي بن إبراهيم في قوله و لو ترى إذ فزعوا فلا فوت فإنه حدثني


تفسير القمي ج : 2ص :205


أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي خالد الكابلي قال قال أبو جعفر (عليه‏السلام‏) و الله لكأني أنظر إلى القائم (عليه‏السلام‏) و قد أسند ظهره إلى الحجر ثم ينشد الله حقه ثم يقول : يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى بالله ، أيها الناس من يحاجني في آدم فأنا أولى بآدم ، أيها الناس من يحاجني في نوح فأنا أولى بنوح ، أيها الناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى بإبراهيم ، أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى بموسى ، أيها الناس من يحاجني في عيسى فأنا أولى بعيسى ، أيها الناس من يحاجني في محمد فأنا أولى بمحمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) ، أيها الناس من يحاجني في كتاب الله فأنا أولى بكتاب الله ، ثم ينتهي إلى المقام فيصلي ركعتين و ينشد الله حقه ، ثم قال أبو جعفر (عليه‏السلام‏) : هو و الله المضطر في كتاب الله في قوله« أمن يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء و يجعلكم خلفاء الأرض » فيكون أول من يبايعه جبرئيل ثم الثلاثمائة و الثلاثة عشر رجلا فمن كان ابتلي بالمسير وافاه و من لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه و هو قول أمير المؤمنين هم المفقودون عن فرشهم و ذلك قول الله :« فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا » قال : الخيرات الولاية و قال في موضع آخر« و لئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة » و هم و الله أصحاب القائم (عليه‏السلام‏) يجتمعون و الله إليه في ساعة واحدة ، فإذا جاء إلى البيداء يخرج إليه جيش السفياني فيأمر الله الأرض فتأخذ أقدامهم و هو قوله و لو ترى إذ فزعوا فلا فوت و أخذوا من مكان قريب و قالوا آمنا به يعني بالقائم من آل محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و أنى لهم التناوش من كان بعيد إلى قوله و حيل بينهم و بين ما يشتهون يعني أن لا يعذبوا كما فعل بأشياعهم من قبل يعني من كان قبلهم من المكذبين هلكوا إنهم كانوا في شك مريب .


و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه‏السلام‏) في قوله و لو ترى إذ فزعوا قال : من الصوت و ذلك الصوت من السماء و أخذوا من مكان قريب قال : من


تفسير القمي ج : 2ص :206


تحت أقدامهم خسف بهم ، أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن ابن محبوب عن أبي حمزة قال سألت أبا جعفر (عليه‏السلام‏) عن قوله و أنى لهم التناوش من مكان بعيد قال إنهم طلبوا الهدى من حيث لا ينال و قد كان لهم مبذولا من حيث ينال .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
*پست الکترونیک :
* متن نظر :