امروز:
چهار شنبه 26 مهر 1396
بازدید :
751
تفسير قمي : سوره مؤمن


40 سورة المؤمن مكية آياتها خمس و ثمانون 85


بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب و قابل التوب و ذلك خاصة لشيعة أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير و قوله ما يجادل في آيات الله و هم الأئمة (عليهم‏السلام‏) إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد كذبت قبلهم قوم نوح و الأحزاب من بعدهم أصحاب الأنبياء الذين تحزبوا و همت كل أمة برسولهم ليأخذوه يعني


تفسير القمي ج : 2ص :255


يقتلوه و جادلوا بالباطل أي خاصموا ليدحضوا به الحق أي يبطلوه و يدفعوه فأخذتهم فكيف كان عقاب و قوله : الذين يحملون العرش و من حوله إلى قوله و ذلك هو الفوز العظيم قال : فحدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حماد عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) أنه سئل هل الملائكة أكثر أم بنو آدم فقال : و الذي نفسي بيده لعدد ملائكة الله في السماوات أكثر من عدد التراب في الأرض ، و ما في السماء موضع قدم إلا و فيها ملك يسبحه و يقدسه و لا في الأرض شجرة و لا مدر إلا و فيها ملك موكل بها يأتي الله كل يوم بعملها و الله أعلم بها ، و ما منهم أحد إلا و يتقرب كل يوم إلى الله بولايتنا أهل البيت و يستغفر لمحبينا و يلعن أعداءنا و يسأل الله أن يرسل عليهم العذاب إرسالا حدثنا محمد بن عبد الله الحميري عن أبيه عن محمد بن الحسين و محمد بن عبد الجبار جميعا عن محمد بن سنان عن المنخل بن خليل الرقي عن جابر عن أبي جعفر (عليه‏السلام‏) في قوله : و كذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار يعني بني أمية و قوله : الذين يحملون العرش يعني رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و الأوصياء من بعده يحملون علم الله و من حوله يعني الملائكة يسبحون بحمد ربهم و يؤمنون به و يستغفرون للذين آمنوا يعني شيعة آل محمد ربنا وسعت كل شي‏ء رحمة و علما فاغفر للذين تابوا من ولاية فلان و فلان و بني أمية و اتبعوا سبيلك أي ولاية علي ولي الله و قهم عذاب الجحيم ربنا و أدخلهم جنات عدن التي وعدتهم و من صلح من آبائهم و أزواجهم و ذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم يعني من تولى عليا (عليه‏السلام‏) فذلك صلاحهم و قهم السيئات و من تق السيئات يومئذ فقد رحمته يعني يوم القيامة و ذلك هو الفوز العظيم لمن نجاه الله من ولاية فلان و فلان ثم قال و إن الذين كفروا يعني بني أمية ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان يعني إلى ولاية علي (عليه‏السلام‏) فتكفرون .



تفسير القمي ج : 2ص :256


و قال علي بن إبراهيم في قوله : ربنا أمتنا اثنتين و أحييتنا اثنتين إلى قوله من سبيل قال الصادق (عليه‏السلام‏) ذلك في الرجعة قوله ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم أي جحدتم و إن يشرك به تؤمنوا فالكفر هاهنا الجحود قال : إذا وحد الله كفرتم و إن جعل لله شريكا تؤمنوا ، أخبرنا الحسن بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن جعفر بن بشير عن الحكم بن زهير عن محمد بن حمدان عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) في قوله :« إذا دعي الله وحده كفرتم و إن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير » يقول : إذا ذكر الله و وحد بولاية من أمر الله بولايته كفرتم و إن يشرك به من ليست له ولاية تؤمنوا بأن له ولاية و قال علي بن إبراهيم في قوله : هو الذي يريكم آياته يعني الأئمة الذين أخبرهم الله رسوله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) بهم و قوله : رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده قال روح القدس و هو خاص لرسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و الأئمة (عليهم‏السلام‏) قوله : لينذر يوم التلاق قال يوم يلتقي أهل السماوات و الأرض و يوم التناد يوم ينادي أهل النار أهل الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ، و يوم التغابن يوم يعير أهل الجنة أهل النار ، و يوم الحسرة يوم يؤتى بالموت فيذبح ، و قوله : لمن الملك اليوم لله الواحد القهار قال : فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله يقول إذا أمات الله أهل الأرض لبث كمثل ما خلق الخلق و مثل ما أماتهم و أضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الدنيا ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ما أمات أهل الأرض و أهل السماء الدنيا و أضعاف ذلك ثم أمات أهل السماء الثانية ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ما أمات أهل الأرض و السماء الدنيا و السماء الثانية و أضعاف ذلك ثم أمات أهل السماء الثالثة ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ما أمات أهل الأرض و أهل السماء الدنيا و السماء الثانية و السماء الثالثة و أضعاف ذلك في كل سماء مثل ذلك


تفسير القمي ج : 2ص :257


و أضعاف ذلك ثم أمات ميكائيل ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك ثم أمات جبرئيل ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك ثم أمات إسرافيل ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك ثم أمات ملك الموت ثم لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ذلك كله و أضعاف ذلك ثم يقول الله عز و جل لمن الملك اليوم فيرد على نفسه لله القهار أين الجبارون ؟ و أين الذين ادعوا معي إلها آخر ؟ أين المتكبرون و نخوتهم ؟ ثم يبعث الخلق . قال عبيد بن زرارة فقلت : إن هذا الأمر كائن طولت ذلك ؟ فقال : أ رأيت ما كان هل علمت به ؟ فقلت لا ، فقال : فكذلك هذا و قوله و أنذرهم يوم الآزفة يعني يوم القيامة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين قال : مغمومين مكروبين ثم قال ما للظالمين من حميم و لا شفيع يطاع يعني ما ينظر إلى ما يحل له أن يقبل شفاعته ، ثم كنى عز و جل عن نفسه فقال : يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور و الله يقضي بالحق ثم قال أ و لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة إلى قوله من واق أي من دافع .


ثم ذكر موسى و قد كتبنا خبره قوله و قال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه قال كتم إيمانه ستمائة سنة ، و كان مجذوما مقفعا و هو الذي وقعت أصابعه و كان يشير إلى قومه بيده المقفوعة ، و يقول يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد و قوله الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان يعني بغير حجة يخاصمون إن في صدورهم إلا كبر إلى قوله السميع البصير فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) قال إن في النار لنارا يتعوذ منها أهل النار ما خلقت إلا لكل متكبر جبار عنيد و لكل شيطان مريد و لكل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب و لكل ناصب العداوة لآل محمد ، و قال


تفسير القمي ج : 2ص :258


إن أهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار عليه نعلان من نار و شراكان من نار يغلي منها دماغه كما يغلي المرجل ما يرى أن في النار أحدا أشد عذابا منه و ما في النار أحد أهون عذابا منه و قوله : فوقاه الله سيئات ما مكروا يعني مؤمن آل فرعون فقال أبو عبد الله (عليه‏السلام‏) و الله لقد قطعوه إربا إربا و لكن وقاه الله أن يفتنوه في دينه و قوله : النار يعرضون عليها غدوا و عشيا ، قال : ذلك في الدنيا قبل القيامة و ذلك أن في القيامة لا يكون غدوا و لا عشيا ، لأن الغدو و العشي إنما يكون في الشمس و القمر ليس في جنان الخلد و نيرانها شمس و لا قمر .


قال و قال رجل لأبي عبد الله (عليه‏السلام‏) .


ما تقول في قول الله عز و جل : النار يعرضون عليها غدوا و عشيا ؟ فقال أبو عبد الله (عليه‏السلام‏) : ما تقول الناس فيها ؟ فقال يقولون : إنها في نار الخلد و هم لا يعذبون فيما بين ذلك فقال (عليه‏السلام‏) فهم من السعداء فقيل له جعلت فداك فكيف هذا فقال إنما هذا في الدنيا و أما في نار الخلد فهو قوله :« و يوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب » ثم ذكر قول أهل النار فقال و إذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إلى قوله من النار فردوا عليهم فقالوا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد و قوله و ما دعاء الكافرين إلا في ضلال أي في بطلان و قوله و إنا لننصر رسلنا و الذين آمنوا في الحياة الدنيا و هو في الرجعة إذا رجع رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و الأئمة (عليهم‏السلام‏) ، أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن جميل عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) قال قلت قول الله تبارك و تعالى إنا لننصر رسلنا و الذين آمنوا في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد


تفسير القمي ج : 2ص :259


قال ذلك و الله في الرجعة ، أ ما علمت أن أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا و قتلوا و الأئمة بعدهم قتلوا و لم ينصروا ذلك في الرجعة و قال علي بن إبراهيم في قوله :« و يوم يقوم الأشهاد » يعني الأئمة (عليهم‏السلام‏) و قوله : و قال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين فإنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابن عيينة عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) قال إن الله تبارك و تعالى ليمن على عبده المؤمن يوم القيامة فيأمره الله أن يدنو منه يعني من رحمته فيدنو حتى يضع كفه عليه ثم يعرفه ما أنعم به عليه يقول له أ و لم تدعني يوم كذا و كذا بكذا و كذا فأجبت دعوتك ؟ أ لم تسألني يوم كذا و كذا فأعطيتك مسألتك ؟ أ لم تستغث بي يوم كذا و كذا فأغثتك ؟ أ لم تسأل ضرا كذا و كذا فكشفت عنك ضرك و رحمت صوتك ؟ أ لم تسألني مالا فملكتك ؟ أ لم تستخدمني فأخدمتك ؟ أ لم تسألني أن أزوجك فلانة و هي منيعة عند أهلها فزوجناكها ؟ قال فيقول العبد بلى يا رب قد أعطيتني كل ما سألتك و كنت أسألك الجنة فيقول الله له فإني منعم لك ما سألتنيه الجنة لك مباحا أرضيتك فيقول المؤمن نعم يا رب أرضيتني و قد رضيت فيقول الله له عبدي إني كنت أرضى أعمالك و إنما أرضى لك أحسن الجزاء فإن أفضل جزائي عندي أن أسكنك الجنة و هو قوله« ادعوني أستجب لكم الآية » .


و قوله : هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين قال فإنه حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود رفعه قال جاء رجل إلى علي بن الحسين (عليهماالسلام‏) فسأله عن مسائل ثم عاد ليسأل عن مثلها فقال علي بن الحسين (عليهماالسلام‏) مكتوب في الإنجيل لا تطلبوا علم ما لا تعلمون و لما عملتم بما علمتم ، فإن العالم إذا لم يعمل به لم يزده من الله إلا بعدا ، ثم قال عليك بالقرآن فإن الله خلق الجنة بيده لبنة من ذهب و لبنة من فضة و جعل ملاطها


تفسير القمي ج : 2ص :260


المسك و ترابها الزعفران و حصاها اللؤلؤ و جعل درجاتها على قدر آيات القرآن فمن قرأ القرآن قال له اقرأ و ارق و من دخل منهم الجنة لم يكن أحد في الجنة أعلى درجة منه ما خلا النبيين و الصديقين ، فقال له الرجل : فما الزهد ؟ قال : الزهد عشرة أجزاء فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الرضى ألا و إن الزهد في آية من كتاب الله« لكيلا تأسوا على ما فاتكم و لا تفرحوا بما آتاكم » فقال الرجل :« لا إله إلا الله » فقال علي بن الحسين (عليهماالسلام‏) . و أنا أقول لا إله إلا الله فإذا قال أحدكم لا إله إلا الله فليقل الحمد لله رب العالمين ، فإن الله يقول :« هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين » و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه‏السلام‏) في قوله الذين كذبوا بالكتاب و بما أرسلنا به رسلنا إلى قوله كذلك يضل الله الكافرين فقد سمى الله الكافرين مشركين بأن كذبوا بالكتاب و قد أرسل الله رسله بالكتاب و بتأويله فمن كذب بالكتاب أو كذب بما أرسل به رسله من تأويل الكتاب فهو مشرك كافر ، قال علي بن إبراهيم في قوله ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق و بما كنتم تمرحون يعني من الفرح الظاهر ، قال : حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس الكناني عن أبي جعفر (عليه‏السلام‏) قال قلت له جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) من المسلمين المذنبين الذين يموتون و ليس لهم إمام و لا يعرفون ولايتكم ؟ فقال : أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها فمن كان له عمل صالح و لم يظهر منه عداوة فإنه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته و سيئاته فإما إلى الجنة و إما إلى النار فهؤلاء الموقوفون لأمر الله قال : و كذلك يفعل بالمستضعفين و البله و الأطفال و أولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم ، و أما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خدا إلى النار التي خلقها الله في المشرق فيدخل


تفسير القمي ج : 2ص :261


عليهم اللهب و الشرر و الدخان و فورة الحميم إلى يوم القيامة ثم بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم و في النار يسجرون ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله أي أين إمامكم الذي اتخذتموه دون الإمام الذي جعله الله للناس إماما ، ثم قال الله لنبيه فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أي من العذاب أو نتوفينك فإلينا يرجعون .


و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه‏السلام‏) قال إن الفرح و المرح و الخيلاء كل ذلك في الشرك و العمل في الأرض بالمعصية و قوله : و آثارا في الأرض يقول أعمالا في الأرض و قال علي بن إبراهيم في قوله : و يريكم آياته يعني أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم‏السلام‏) في الرجعة و إذا رأوهم قالوا آمنا بالله وحده و كفرنا بما كنا به مشركين أي جحدنا بما أشركناهم فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده و خسر هنالك الكافرون .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
*پست الکترونیک :
* متن نظر :