امروز:
چهار شنبه 26 مهر 1396
بازدید :
758
تفسير قمي : سوره نجم


53 سورة النجم مكية آياتها اثنتان و ستون 62


بسم الله الرحمن الرحيم و النجم إذا هوى قال : النجم رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) إذا هوى لما أسري به إلى السماء و هو في الهواء و هذا رد على من أنكر


تفسير القمي ج : 2ص :334


المعراج و هو قسم برسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و هو فضل له على الأنبياء و جواب القسم ما ضل صاحبكم و ما غوى و ما ينطق عن الهوى أي لا يتكلم بالهوى إن هو يعني القرآن إلا وحي يوحى علمه شديد القوى يعني الله عز و جل ذو مرة فاستوى يعني رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) ، قال : و حدثني ياسر عن أبي الحسن الرضا (عليه‏السلام‏) قال ما بعث الله نبيا إلا صاحب مرة سوداء صافية و قوله و هو بالأفق الأعلى يعني رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) ثم دنا يعني رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) من ربه عز و جل فتدلى قال إنما نزلت هذه ثم دنا فتدانى فكان قاب قوسين أو أدنى قال كان من الله كما بين مقبض القوس إلى رأس السية أو أدنى أي من نعمته و رحمته قال بل أدنى من ذلك فأوحى إلى عبده ما أوحى قال وحي مشافهة .


أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسين بن العباس عن أبي جعفر (عليه‏السلام‏) في قوله ما ضل صاحبكم و ما غوى يقول ما ضل في علي (عليه‏السلام‏) و ما غوى و ما ينطق فيه عن الهوى ، و ما كان ما قال فيه إلا بالوحي الذي أوحي إليه ثم قال : علمه شديد القوى ثم أذن له فوفد إلى السماء فقال ذو مرة فاستوى و هو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى [ فتدانى ] فكان قاب قوسين أو أدنى كان بين لفظه و بين سماع محمد كما بين وتر القوس و عودها فأوحى إلى عبده ما أوحى فسئل رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) عن ذلك الوحي ، فقال أوحي إلي أن عليا سيد الوصيين [ المؤمنين ] و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و أول خليفة يستخلفه خاتم النبيين ، فدخل القوم في الكلام فقالوا : أ من الله و من رسوله فقال الله جل ذكره لرسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) قل لهم ما كذب الفؤاد ما رأى ثم رد عليهم فقال أ فتمارونه على ما يرى ثم قال لهم رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) قد أمرت فيه بغير هذا أمرت أن أنصبه للناس و أقول


تفسير القمي ج : 2ص :335


لهم هذا وليكم من بعدي و هو بمنزلة السفينة يوم الغرق من دخل فيها نجا و من خرج منها غرق ثم قال و لقد رآه نزلة أخرى يقول : رأيت الوحي مرة أخرى عند سدرة المنتهى التي يتحدث تحتها الشيعة في الجنان ثم قال الله قل لهم : إذ يغشى السدرة ما يغشى يقول : إذ يغشى السدرة ما يغشى من حجب النور و ما زاغ البصر يقول : ما عمي البصر عن تلك الحجب و ما طغى يقول : و ما طغى القلب بزيادة فيما أوحي إليه و لا نقصان لقد رأى من آيات ربه الكبرى يقول : لقد سمع كلاما لو لا أنه قوي ما قوي .


و قال علي بن إبراهيم في قوله و لقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى قال في السماء السابعة ، و أما الرد على من أنكر خلق الجنة و النار فقوله عندها جنة المأوى أي عند سدرة المنتهى فسدرة المنتهى في السماء السابعة و جنة المأوى عندها ، قال : و حدثني أبي عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن أبان بن عثمان عن أبي داود عن أبي بردة الأسلمي قال سمعت رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) يقول لعلي (عليه‏السلام‏) : يا علي ! إن الله أشهدك معي في سبعة مواطن : أما أول ذلك فليلة أسري بي إلى السماء قال لي جبرئيل أين أخوك ؟ فقلت خلفته ورائي قال ادع الله فليأتك به فدعوت الله و إذا مثالك معي ، و إذ الملائكة وقوف صفوف ، فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء ؟ قال : هم الذين يباهيهم الله بك يوم القيامة ، فدنوت فنطقت بما كان و بما يكون إلى يوم القيامة و ( الثاني ) حين أسري بي في المرة الثانية فقال لي جبرئيل أين أخوك ؟ قلت خلفته ورائي ! قال : ادع الله فليأتك به فدعوت فإذا مثالك معي فكشط لي عن سبع سموات حتى رأيت سكانها و عمارها و موضع كل ملك منها و ( الثالث ) حين بعثت إلى الجن فقال لي جبرئيل : أين أخوك ؟ قلت خلفته ورائي فقال ادع الله فليأتك به فدعوت الله فإذا أنت معي فما قلت لهم شيئا و لا ردوا علي شيئا إلا سمعته ( و الرابع ) خصصنا بليلة القدر و ليست لأحد غيرنا


تفسير القمي ج : 2ص :336


( و الخامس ) دعوت الله فيك و أعطاني فيك كل شي‏ء إلا النبوة فإنه قال خصصتك يا محمد بها و ختمتها بك ( و أما السادس ) لما أسري بي إلى السماء جمع الله لي النبيين فصليت بهم و مثالك خلفي [ معي ] ( السابع ) هلاك الأحزاب بأيدينا ، فهذا رد على من أنكر المعراج .


و من الرد على من أنكر خلق الجنة و النار أيضا ما حدثني أبي عن بعض أصحابه رفعه قال كانت فاطمة (عليهاالسلام‏) لا يذكرها أحد لرسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) إلا أعرض عنه حتى أيس الناس منها ، فلما أراد أن يزوجها من علي أسر إليها ، فقالت يا رسول الله أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدثني عنه أنه رجل دحداح البطن طويل الذراعين ضخم الكراديس أنزع عظيم العينين لمنكبيه مشاشا كمشاش البعير ضاحك السن لا مال له ، فقال لها رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) : يا فاطمة ! أ ما علمت أن الله أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين نبيا ثم اطلع أخرى فاختار عليا على رجال العالمين وصيا ثم اطلع فاختارك على نساء العالمين يا فاطمة ! إنه لما أسري بي إلى السماء وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدس« لا إله إلا الله » محمد رسول الله أيدته بوزيره و نصرته بوزيره » فقلت لجبرئيل و من وزيري ؟ فقال علي بن أبي طالب ، فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها« إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي محمد [ حبيبي ] صفوتي من خلقي أيدته بوزيره و نصرته بوزيره » فقلت لجبرئيل و من وزيري قال علي بن أبي طالب فلما جاوزت سدرة المنتهى انتهيت إلى عرش رب العالمين فوجدت مكتوبا على كل قائمة من قوائم العرش« أنا الله لا إله إلا أنا محمد حبيبي أيدته بوزيره و نصرته بوزيره » فلما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى أصلها في دار


تفسير القمي ج : 2ص :337


علي و ما في الجنة قصر و لا منزل إلا و فيها فرع منها أعلاها أسفاط حلل من سندس و إستبرق يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط ، في كل سفط مائة ألف حلة ما فوقها حلة تشبه الأخرى على ألوان مختلفة ، و هو ثياب أهل الجنة وسطها ظل ممدود كعرض السماء و الأرض أعدت للذين آمنوا بالله و رسوله يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام فلا يقطعه و ذلك قوله و ظل ممدود أسفلها ثمار أهل الجنة و طعامهم متذلل في بيوتهم يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار الدنيا و مما لم تروه و ما سمعتم به و ما لم تسمعوا مثلها ، و كلما يجتنى منها شي‏ء نبت مكانها أخرى لا مقطوعة و لا ممنوعة و يجري نهر في أصل تلك الشجرة ينفجر منها الأنهار الأربعة ، نهر من ماء غير آسن و نهر من لبن لم يتغير طعمه و نهر من خمر لذة للشاربين و نهر من عسل مصفى . يا فاطمة إن الله أعطاني في علي سبع خصال : هو أول من ينشق عنه القبر معي ، و أول من يقف معي على الصراط فيقول للنار خذي ذا و ذري ذا ، و أول من يكسي إذا كسيت ، و أول من يقف معي على يمين العرش و أول من يقرع معي باب الجنة ، و أول من يسكن معي عليين ، و أول من يشرب معي من الرحيق المختوم ختامه مسك و في ذلك فليتنافس المتنافسون . يا فاطمة هذا ما أعطاه الله عليا في الآخرة و أعد له في الجنة إذا كان في الدنيا لا مال له ، فأما ما قلت إنه بطين ، فإنه مملو من العلم خصه الله به و أكرمه من بين أمتي ، و أما ما قلت إنه أنزع عظيم العينين ، فإن الله خلقه بصفة آدم (عليه‏السلام‏) ، و أما طول يديه ، فإن الله طولهما ليقتل بهما أعداءه و أعداء رسوله و به يظهر الله


تفسير القمي ج : 2ص :338


الدين و لو كره المشركون ، و به يفتح الله الفتوح و يقاتل المشركين على تنزيل القرآن و المنافقين من أهل البغي و النكث و الفسوق على تأويله و يخرج الله من صلبه سيدي شباب أهل الجنة و يزين بهما عرشه . يا فاطمة ما بعث الله نبيا إلا جعل له ذريته من صلبه و جعل ذريتي من صلب علي ، و لو لا على ما كانت لي ذرية ، فقالت فاطمة يا رسول الله ما أختار عليه أحدا من أهل الأرض ، فزوجها رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) ، فقال ابن عباس عند ذلك : و الله ما كان لفاطمة كفؤ غير علي (عليه‏السلام‏) .


قوله : إذ يغشى السدرة ما يغشى قال : لما رفع الحجاب بينه و بين رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) غشي نوره السدرة و قوله ما زاغ البصر و ما طغى أي لم ينكر لقد رأى من آيات ربه الكبرى قال رأى جبرئيل على ساقه الدر مثل القطر على البقل له ستمائة جناح قد ملأ ما بين السماء و الأرض و قوله أ فرأيتم اللات و العزى قال اللات رجل و العزى امرأة و قوله و مناة الثالثة الأخرى قال كان صنم بالمسلك [ الشلل ] خارج من الحرم على ستة أميال يسمى المناة قوله أ لكم الذكر و له الأنثى قال هو ما قالت قريش إن الملائكة هم بنات الرحمن فرد الله عليهم فقال أ لكم الذكر و له الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى أي ناقصة ثم قال إن هي يعني اللات و العزى و مناة إلا أسماء سميتموها أنتم و آباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان أي من حجة و قوله الذين يجتنبون كبائر الإثم و الفواحش إلا اللمم و هو ما يلم به العبد من ذنوب صغار بجهالة ثم يندم و يستغفر الله و يتوب فيغفر الله له و قوله : و إذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم أي مستقرين قوله : و إبراهيم الذي وفى قال وفى بما أمره الله من الأمر و النهي و ذبح ابنه قوله : و إن إلى ربك المنتهى قال إذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا و تكلموا فيما دون العرش و لا تكلموا فيما فوق العرش فإن قوما تكلموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم


تفسير القمي ج : 2ص :339


حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه و ينادى من خلفه فيجيب من بين يديه و هذا رد على من وصف الله و قوله و أنه هو أضحك و أبكى قال أبكى السماء بالمطر و أضحك الأرض بالنبات قال الشاعر :


كل يوم بأقحوان جديد


تضحك الأرض من بكاء السماء .


قوله من نطفة إذا تمنى قال تتحول النطفة إلى الدم فتكون أولا دما ثم تصير النطفة و تكون في الدماغ في عرق يقال له الوريد و تمر في فقار الظهر فلا تزال تجوز فقرا فقرا حتى تصير في الحالبين فتصير أبيض و أما نطفة المرأة فإنها تنزل من صدرها .


حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم‏السلام‏) قال : قال أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) في قول الله و أنه هو أغنى و أقنى قال أغنى كل إنسان بمعيشته و أرضاه بكسب يده ، و قال علي بن إبراهيم في قوله : و أنه هو رب الشعرى قال نجم في السماء يسمى الشعرى كانت قريش و قوم من العرب يعبدونه و هو نجم يطلع في آخر الليل و قوله : و المؤتفكة أهوى قال المؤتفكة البصرة و الدليل على ذلك قول أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) يا أهل البصرة ، و يا أهل المؤتفكة يا جند المرأة و أتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ، و عقر فهربتم ، ماؤكم زعاق ، و أحلامكم [ أخلاقكم ] رقاق و فيكم ختم النفاق ، و لعنتم على لسان سبعين نبيا ، إن رسول الله


تفسير القمي ج : 2ص :340


(صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) أخبرني أن جبرئيل (عليه‏السلام‏) أخبره أنه طوى له الأرض فرأى البصرة أقرب الأرضين من الماء و أبعدها من السماء و فيها تسعة أعشار الشر و الداء العضال ، المقيم فيها مذنب ، و الخارج منها [ متدارك ] برحمة ، و قد ائتفكت بأهلها مرتين ، و على الله تمام الثالثة و تمام الثالثة في الرجعة .


و قوله فبأي آلاء ربك تتمارى أي بأي سلطان تخاصم هذا نذير يعني رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) من النذر الأولى حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن علي عن علي بن أسباط عن علي بن معمر عن أبيه قال سألت أبا عبد الله (عليه‏السلام‏) عن قول الله« هذا نذير من النذر الأولى » قال إن الله تبارك و تعالى لما ذرأ الخلق في الذر الأول فأقامهم صفوفا« و بعث الله محمدا فآمن به قوم ، و أنكره قوم ، فقال الله هذا نذير من النذر الأولى ، يعني به محمدا (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) حيث دعاهم إلى الله عز و جل في الذر الأول ، قال علي بن إبراهيم في قوله : أزفت الآزفة قال قربت القيامة ليس لها من دون الله كاشفة أي لا يكشفها إلا الله أ فمن هذا الحديث تعجبون يعني بما قد تقدم ذكره من الأخبار و تضحكون و لا تبكون و أنتم سامدون أي لاهون ساهون .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
*پست الکترونیک :
* متن نظر :