امروز:
سه شنبه 4 مهر 1396
بازدید :
704
تفسير قمي : سوره حشر


59 سورة الحشر مدنية آياتها أربع و عشرون 24


بسم الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السموات و ما في الأرض و هو العزيز الحكيم هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا قال : سبب نزول ذلك أنه كان بالمدينة ثلاثة أبطن من اليهود بنو النضير و قريظة و قينقاع ، و كان بينهم و بين رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) عهد



تفسير القمي ج : 2ص :359


و مدة فنقضوا عهدهم و كان سبب ذلك من بني النضير في نقض عهدهم أنه أتاهم رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) يستسلفهم دية رجلين قتلهما رجل من أصحابه غيلة يعني يستقرض ، و كان قصد كعب بن الأشرف ، فلما دخل على كعب قال : مرحبا يا أبا القاسم و أهلا ! و قام كأنه يضع له الطعام و حدث نفسه أن يقتل رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و يتبع أصحابه ، فنزل جبرئيل (عليه‏السلام‏) فأخبره بذلك ، فرجع رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) إلى المدينة و قال لمحمد بن مسلمة الأنصاري اذهب إلى بني النضير فأخبرهم إن الله عز و جل قد أخبرني بما هممتم به من الغدر فإما أن تخرجوا من بلدنا و إما أن تأذنوا بحرب ، فقالوا نخرج من بلادك فبعث إليهم عبد الله بن أبي ألا تخرجوا و تقيموا و تنابذوا محمدا الحرب فإني أنصركم أنا و قومي و حلفائي ، فإن خرجتم خرجت معكم و إن قاتلتم قاتلت معكم ، فأقاموا و أصلحوا حصونهم و تهيئوا للقتال و بعثوا إلى رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) أنا لا نخرج فاصنع ما أنت صانع .


فقام رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و كبر و كبر أصحابه و قال لأمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) تقدم إلى بني النضير فأخذ أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) الراية و تقدم ، و جاء رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و أحاط بحصنهم ، و غدر بهم عبد الله بن أبي و كان رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) إذا ظهر بمقدم بيوتهم حصنوا ما يليهم و خربوا ما يليه و كان الرجل منهم ممن كان له بيت حسن خربه و قد كان رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) أمر بقطع نخلهم فجزعوا من ذلك و قالوا يا محمد إن الله يأمرك بالفساد ؟ إن كان لك هذا فخذه و إن كان لنا فلا تقطعه ، فلما كان بعد ذلك قالوا يا محمد نخرج من بلادك و أعطنا ما لنا ، فقال لا ، و لكن تخرجون و لكم ما حملت الإبل ، فلم يقبلوا ذلك فبقوا أياما ، ثم قالوا نخرج و لنا ما حملت الإبل ، فقال لا و لكن تخرجون و لا يحمل أحد منكم شيئا فمن وجدنا معه شيئا من ذلك قتلناه ، فخرجوا على ذلك و وقع قوم منهم إلى فدك و وادي القرى و خرج منهم قوم إلى الشام فأنزل الله فيهم هو الذي أخرج الذين كفروا


تفسير القمي ج : 2ص :360


من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا و ظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا إلى قوله فإن الله شديد العقاب و أنزل الله عليه فيما عابوه من قطع النخل ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله و ليخزي الفاسقين إلى قوله ربنا إنك رءوف رحيم و أنزل الله عليه في عبد الله بن أبي و أصحابه أ لم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم إلى قوله ثم لا ينصرون ثم قال : كمثل الذين من قبلهم يعني بني قينقاع قريبا ذاقوا وبال أمرهم و لهم عذاب أليم ثم ضرب في عبد الله بن أبي و بني النضير مثلا فقال كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بري‏ء منك إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها و ذلك جزاء الظالمين فيه زيادة أحرف لم تكن في رواية علي بن إبراهيم ، حدثنا به محمد بن أحمد بن ثابت عن ... أحمد بن ميثم عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبان بن عثمان عن أبي بصير في غزوة بني النضير و زاد فيه فقال رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) للأنصار : إن شئتم دفعت إليكم في‏ء المهاجرين منها و إن شئتم قسمتها بينكم و بينهم و تركتهم معكم ؟ قالوا : قد شئنا أن تقسمها فيهم ، فقسمها رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) بين المهاجرين و دفعها عن الأنصار و لم يعط من الأنصار إلا رجلين سهيل بن حنيف و أبو دجانة فإنهما ذكرا حاجة .


و قال علي بن إبراهيم في قوله هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس قال القدوس هو البري‏ء من شوائب الآفات الموجبات للجهل قوله : السلام المؤمن قال : يؤمن أولياءه من العذاب قوله المهيمن أي الشاهد قوله : هو الله الخالق البارى‏ء البارى‏ء هو الذي يخلق الشي‏ء لا من شي‏ء له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات و الأرض و هو العزيز الحكيم حدثنا محمد


تفسير القمي ج : 2ص :361


بن أبي عبد الله قال : حدثنا محمد بن إسماعيل عن علي بن العباس عن جعفر بن محمد عن الحسن بن أسد [ راشد ] عن يعقوب بن جعفر قال : سمعت موسى بن جعفر (عليه‏السلام‏) يقول إن الله تبارك و تعالى أنزل على عبده محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) أنه لا إله إلا هو الحي القيوم و سمي بهذه الأسماء الرحمن الرحيم العزيز الجبار العلي العظيم ، فتاهت هنالك عقولهم و استخفت حلومهم فضربوا له الأمثال و جعلوا له أندادا و شبهوه بالأمثال و مثلوه أشباها و جعلوه يزول و يحول فتاهوا في بحر عميق لا يدرون ما غوره و لا يدركون كنه بعده .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
* متن نظر :