امروز:
جمعه 31 شهريور 1396
بازدید :
712
تفسير قمي : سوره جن


72 سورة الجن مكية آياتها ثمان و عشرون 28


بسم الله الرحمن الرحيم قل يا محمد لقريش أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد و قد كتبنا خبرهم في سورة الأحقاف قوله و أنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة و لا ولدا قال : هو شي‏ء قالته الجن بجهالة فلم يرضه الله منهم و معنى جد ربنا أي بخت ربنا و قوله و أنه كان يقول سفيهنا على الله شططا أي ظلما ، حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد الله عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان [ سيار ] عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) في قول الجن : و أنه تعالى جد ربنا . فقال شي‏ء كذبه الجن


تفسير القمي ج : 2ص :389


فقصه الله كما قال ، و عنه عن أحمد بن الحسين عن ابن فضال عن أبان عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه‏السلام‏) عن قول الله : إنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا قال : الرجل ينطلق إلى الكاهن الذي كان يوحي إليه الشيطان فيقول قل لشيطانك إن فلانا فقد عاذ بك .


و قال علي بن إبراهيم في قوله و أنه كان رجال من الإنس ... إلخ قال كان الجن ينزلون على قوم من الإنس و يخبرونهم بالأخبار التي سمعوها في السماء من قبل مولد رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و كان الناس يكهنون بما أخبروهم الجن ، قوله فزادوهم رهقا أي خسرانا قوله : فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا و لا رهقا قال : البخس النقصان و الرهق العذاب و قوله : و كنا طرائق قددا أي على مذاهب مختلفة ، حدثنا محمد بن همام قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال : حدثنا جعفر بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن عمر عن عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه‏السلام‏) في قول الله عز و جل فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا الذين أقروا بولايتنا فأولئك تحروا رشدا و أما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا معاوية و أصحابه و أن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا الطريقة الولاية لعلي (عليه‏السلام‏) لنفتنهم فيه قتل الحسين (عليه‏السلام‏) فلا تدعوا مع الله أحدا أي الأحد مع آل محمد و لا تتخذوا من غيرهم وليا و أنه لما قام عبد الله يدعوه يعني محمدا (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) يدعوهم إلى ولاية علي (عليه‏السلام‏) كادوا قريش يكونون عليه لبدا أي يتعادون عليه قال قل إنما أدعوا ربي قال : إنما أمرني ربي فلا أملك لكم ضرا و لا رشدا إن توليتم عن ولايته قل إني لن يجيرني من الله أحد إن كتمت ما أمرت به و لن أجد من دونه ملتحدا يعني مأوى إلا بلاغا من الله أبلغكم ما أمرني الله به من ولاية علي بن أبي طالب (عليه‏السلام‏) و من يعص الله و رسوله في ولاية علي (عليه‏السلام‏) فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا قال النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) يا علي أنت قسيم النار تقول هذا لي و هذا لك


تفسير القمي ج : 2ص :390


قالت قريش فمتى يكون ما تعدنا يا محمد من أمر علي و النار فأنزل الله حتى إذا رأوا ما يوعدون يعني الموت و القيامة فسيعلمون يعني فلانا و فلانا و فلانا و معاوية و عمرو بن العاص و أصحاب الضغائن من قريش من أضعف ناصرا و أقل عددا قالوا فمتى يكون هذا يا محمد ؟ قال الله لمحمد : قل إن أدري أ قريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا قال أجلا .


عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول يعني عليا المرتضى من الرسول (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و هو منه قال الله فإنه يسلك من بين يديه و من خلفه رصدا قال في قلبه العلم و من خلفه الرصد يعلمه علمه و يزقه العلم زقا و يعلمه الله إلهاما ، و الرصد التعليم من النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) ليعلم النبي أن قد أبلغوا رسالات ربهم و أحاط علي (عليه‏السلام‏) بما لدى الرسول من العلم و أحصى كل شي‏ء عددا ما كان و ما يكون منذ يوم خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة من فتنة أو زلزلة أو خسف أو قذف أو أمة هلكت فيما مضى أو تهلك فيما بقي ، و كم من إمام جائر أو عادل يعرفه باسمه و نسبه و من يموت موتا أو يقتل قتلا ، و كم من إمام مخذول لا يضره خذلان من خذله ، و كم من إمام منصور لا ينفعه نصرة من نصره .


و عنه عن جعفر قال : حدثني أحمد بن محمد بن أحمد المدائني قال : حدثني هارون بن مسلم عن الحسين بن علوان عن علي بن عزاب عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله و من يعرض عن ذكر ربه قال ذكر ربه ولاية علي بن أبي طالب و قوله فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا أي طلبوا الحق و أما القاسطون الآية ، قال القاسط الحائد عن الطريق قوله و إن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا قال المساجد السبعة التي يسجد عليها الكفان و الركبتان [ و عينا الركبتين ] و الإبهامان و الجبهة ، قال و حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا (عليه‏السلام‏) قال المساجد الأئمة (عليهم‏السلام‏) قوله و أنه لما قام عبد الله يعني رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏)


تفسير القمي ج : 2ص :391


يدعوه كناية عن الله كادوا يعني قريشا يكونون عليه لبدا أي أيدا قوله حتى إذا رأوا ما يوعدون قال القائم و أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) في الرجعة فسيعلمون من أضعف ناصرا و أقل عددا قال هو قول أمير المؤمنين لزفر : و الله يا بن صهاك ! لو لا عهد من رسول الله و كتاب من الله سبق لعلمت أينا أضعف ناصرا و أقل عددا ، قال فلما أخبرهم رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) ما يكون من الرجعة قالوا متى يكون هذا قال الله قل يا محمد إن أدري أ قريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا .


و قوله عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ... إلخ قال يخبر الله رسوله الذي يرتضيه بما كان قبله من الأخبار و ما يكون بعده من أخبار القائم (عليه‏السلام‏) و الرجعة و القيامة ، حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن عيسى عن زياد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن الحسين بن زياد قال سمعت أبا عبد الله (عليه‏السلام‏) يقول في قوله و أنا لا ندري أ شر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا فقال لا بل و الله شر أريد بهم حين بايعوا معاوية و تركوا الحسن بن علي (عليهماالسلام‏) ، أخبرنا أحمد بن إدريس قال حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جابر قال سمعت أبا جعفر (عليه‏السلام‏) يقول في هذه الآية و أن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا يعني من جرى فيه شي‏ء من شرك الشيطان ، على الطريقة يعني على الولاية في الأصل عند الأظلة حين أخذ الله ميثاق ذرية آدم ، أسقيناهم ماء غدقا لكنا وضعنا أظلتهم في ماء الفرات العذب .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
* متن نظر :