امروز:
دوشنبه 3 مهر 1396
بازدید :
701
تفسير قمي : سوره مدثر


74 سورة المدثر مكية آياتها ست و خمسون 56


بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها المدثر قم فأنذر و ربك فكبر و ثيابك فطهر قال : أنذر الرسول (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) ، فالمدثر يعني المدثر بثوبه ،« قم فأنذر » قال : هو قيامه في الرجعة ينذر فيها قوله« و ثيابك فطهر » قال : تطهيرها تقصيرها و قال : شيعتنا يطهرون قوله و الرجز فاهجر الرجز الخبيث قوله و لا تمنن تستكثر و في رواية أبي الجارود يقول لا تعطي العطية تلتمس أكثر منها ، و قال علي بن إبراهيم في قوله فإذا نقر في الناقور إلى قوله ذرني و من خلقت وحيدا فإنها نزلت في الوليد بن المغيرة و كان شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب ، و كان من المستهزءين برسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) ، و كان رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) يقعد في الحجرة و يقرأ القرآن فاجتمعت قريش إلى الوليد بن المغيرة ، فقالوا : يا أبا عبد الشمس ما هذا الذي يقول محمد أ شعر هو أم كهانة أم خطب ؟ ! فقال دعوني أسمع كلامه ، فدنا من رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) فقال : يا محمد أنشدني من شعرك ، قال : ما هو شعر و لكنه كلام الله الذي ارتضاه لملائكته و أنبيائه ، فقال : اتل علي منه شيئا ، فقرأ رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) حم السجدة فلما بلغ قوله فإن أعرضوا يا محمد أعني قريشا فقل لهم أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد و ثمود ، قال : فاقشعر الوليد و قامت كل شعرة


تفسير القمي ج : 2ص :394


في رأسه و لحيته و مر إلى بيته و لم يرجع إلى قريش من ذلك ، فمشوا إلى أبي جهل فقالوا : يا أبا الحكم أن أبا عبد الشمس صبا إلى دين محمد أ ما تراه لم يرجع إلينا ، فغدا أبو جهل فقال له : يا عم نكست رءوسنا و فضحتنا و أشمت بنا عدونا و صبوت إلى دين محمد ، فقال ما صبوت إلى دينه و لكني سمعت منه كلاما صعبا تقشعر منه الجلود ، فقال له أبو جهل : أ خطب هو ؟ قال : لا أن الخطب كلام متصل و هذا كلام منثور و لا يشبه بعضه بعضا قال أ فشعر هو قال لا ، أما إني قد سمعت أشعار العرب بسيطها و مديدها و رملها و رجزها و ما هو بشعر قال فما هو ؟ قال دعني أفكر فيه فلما كان من الغد قالوا يا أبا عبد شمس ما تقول فيما قلناه ؟ قال : قولوا هو سحر فإنه أخذ بقلوب الناس ، فأنزل الله على رسوله في ذلك« ذرني و من خلقت وحيدا » و إنما سمي وحيدا لأنه قال لقريش أنا أتوحد بكسوة البيت سنة و عليكم في جماعتكم سنة ، و كان له مال كثير و حدائق و كان له عشر بنين بمكة و كان له عشرة عبيد عند كل عبد ألف دينار يتجر بها و تلك القنطار في ذلك الزمان و يقال إن القنطار جلد ثور مملو ذهبا ، فأنزل الله ذرني و من خلقت إلى قوله صعودا قال : جبل يسمى صعودا ثم نظر ثم عبس و بسر قال عبس وجهه ، و بسر قال ألقى شدقه ثم أدبر و استكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر إلى قوله ما سقر واد في النار لا تبقي و لا تذر أي لا تبقيه و لا تذره لواحة للبشر عليها تسعة عشر قال تلوح عليه فتحرقه ، عليها تسعة عشر قال ملائكة يعذبونهم و هو قوله و ما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة و هم ملائكة في النار يعذبون الناس و ما جعلنا عدتهم إلا فتنة


تفسير القمي ج : 2ص :395


للذين كفروا قال لكل رجل تسعة عشر من الملائكة يعذبونهم .


قال حدثنا أبو العباس قال حدثنا يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) في قوله ذرني و من خلقت وحيدا قال الوحيد ولد الزنا و هو زفر و جعلت له مالا ممدودا قال أجلا إلى مدة و بنين شهودا قال أصحابه الذين شهدوا أن رسول الله لا يورث و مهدت له تمهيدا ملكه الذي ملكه مهده له ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا قال لولاية أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) جاحدا عاندا لرسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) فيها سأرهقه صعودا إنه فكر و قدر فكر فيما أمر به من الولاية و قدر إن مضى رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) أن لا يسلم لأمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) البيعة التي بايعه على عهد رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر قال عذاب بعد عذاب يعذبه القائم (عليه‏السلام‏) ثم نظر إلى النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) ف عبس و بسر مما أمر به ثم أدبر و استكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر ، قال : زفر إن النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) سحر الناس بعلي (عليه‏السلام‏) إن هذا إلا قول البشر أي ليس هو وحيا من الله عز و جل سأصليه سقر إلى آخر الآية فيه نزلت .


و قال علي بن إبراهيم في قوله : كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين قال اليمين أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) و أصحابه شيعته فيقولون لأعداء آل محمد ما سلككم في سقر فيقولون لم نك من المصلين أي لم نك من أتباع الأئمة و لم نك نطعم المسكين قال : حقوق آل محمد من الخمس لذوي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل و هم آل محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و كنا نخوض مع الخائضين و كنا نكذب بيوم الدين أي يوم المجازاة حتى أتانا اليقين أي الموت و قوله فما تنفعهم شفاعة الشافعين قال : لو أن كل ملك مقرب و نبي مرسل شفعوا في ناصب آل محمد ما قبل منهم ما شفعوا فيه ثم قال فما لهم عن التذكرة معرضين


تفسير القمي ج : 2 ص :396


قال عما يذكر لهم من موالاة أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة يعني من الأسد قوله هو أهل التقوى و أهل المغفرة قال هو أهل أن يتقى و أهل أن يغفر .


أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه‏السلام‏) في قوله إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر قال يعني فاطمة (عليهاالسلام‏) ، و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه‏السلام‏) في قوله بل يريد كل امرى‏ء منهم أن يؤتى صحفا منشرة و ذلك أنهم قالوا يا محمد قد بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل كان يذنب الذنب فيصبح و ذنبه مكتوب عند رأسه و كفارته فنزل جبرئيل (عليه‏السلام‏) على النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و قال يسألك قومك سنة بني إسرائيل في الذنوب فإن شاءوا فعلنا ذلك بهم و أخذناهم بما كنا نأخذ به بني إسرائيل فزعموا أن رسول الله كره ذلك لقومه .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
* متن نظر :