امروز:
پنج شنبه 30 شهريور 1396
بازدید :
867
تفسير شبر: سوره شعراء


( 26 ) سورة الشعراء مائتان و سبع و عشرون آية ( 227 ) مكية


إلا و الشعراء إلى آخرها .


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طسم‏(1) تِلْك ءَايَت الْكِتَبِ الْمُبِينِ‏(2) لَعَلَّك بَخِعٌ نَّفْسك أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ‏(3) إِن نَّشأْ نُنزِّلْ عَلَيهِم مِّنَ السمَاءِ ءَايَةً فَظلَّت أَعْنَقُهُمْ لهََا خَضِعِينَ‏(4) وَ مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ محْدَثٍ إِلا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ‏(5) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسيَأْتِيهِمْ أَنبَؤُا مَا كانُوا بِهِ يَستهْزِءُونَ‏(6) أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلى الأَرْضِ كمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كلّ‏ِ زَوْجٍ كَرِيمٍ‏(7) إِنَّ فى ذَلِك لاَيَةًوَ مَا كانَ أَكْثرُهُم مُّؤْمِنِينَ‏(8) وَ إِنَّ رَبَّك لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ‏(9) وَ إِذْ نَادَى رَبُّك مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظلِمِينَ‏(10) قَوْمَ فِرْعَوْنَأَ لا يَتَّقُونَ‏(11) قَالَ رَب إِنى أَخَاف أَن يُكَذِّبُونِ‏(12)


« بسم الله الرحمن الرحيم طسم تلك» الآيات « ءايات الكتاب المبين» السورة أو القرآن البين إعجازه أو المبين له « لعلك باخع نفسك» قاتلها « ألا يكونوا مؤمنين» من أجل أن لا يؤمنوا « إن نشأ ننزل عليهم من السماء ءاية» علامة ملجئة إلى الإيمان « فظلت أعناقهم لها خاضعين» منقادين « و ما يأتيهم من ذكر» قرآن « من الرحمن محدث» مجدد تنزيله « إلا كانوا عنه معرضين» إلا جددوا إعراضا عنه و كفرا به « فقد كذبوا» به حين أعرضوا عنه و جرهم التكذيب إلى الاستهزاء « فسيأتيهم أنباء ما» أخبار الشي‏ء الذي « كانوا به يستهزءون» أي سيعلمون بأي شي‏ء استهزءوا إذا مسهم العذاب يوم بدر أو يوم القيامة « أ و لم يروا» ينظروا « إلى الأرض» و عجائبها « كم أنبتنا فيها من كل زوج» صنف « كريم» محمود ذي فوائد و كل لإحاطة الأزواج و كم لكثرتها « إن في ذلك» الآيات أو كل واحد من الأزواج « لآية» على قدرة منبتها على إحياء الموتى « و ما كان أكثرهم مؤمنين» لأنهم مطبوع على قلوبهم « و إن ربك لهو العزيز» القادر على عقوبتهم « الرحيم» بإمهالهم « و» اذكر « إذ نادى ربك موسى أن» بأن أو أي « ائت القوم الظالمين» بالكفر و تعذيب بني إسرائيل « قوم فرعون ألا يتقون قال» موسى


تفسير شبر ص :354


قَالَ رَب إِنى أَخَاف أَن يُكَذِّبُونِ‏(12) وَ يَضِيقُ صدْرِى وَ لا يَنطلِقُ لِسانى فَأَرْسِلْ إِلى هَرُونَ‏(13) وَ لهَُمْ عَلىَّ ذَنبٌ فَأَخَاف أَن يَقْتُلُونِ‏(14) قَالَ َكلافَاذْهَبَا بِئَايَتِنَاإِنَّا مَعَكُم مُّستَمِعُونَ‏(15) فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسولُ رَب الْعَلَمِينَ‏(16) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنى إِسرءِيلَ‏(17) قَالَ أَ لَمْ نُرَبِّك فِينَا وَلِيداً وَ لَبِثْت فِينَا مِنْ عُمُرِك سِنِينَ‏(18) وَ فَعَلْت فَعْلَتَك الَّتى فَعَلْت وَ أَنت مِنَ الْكَفِرِينَ‏(19) قَالَ فَعَلْتُهَا إِذاً وَ أَنَا مِنَ الضالِّينَ‏(20) فَفَرَرْت مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَب لى رَبى حُكْماً وَ جَعَلَنى مِنَ الْمُرْسلِينَ‏(21) وَ تِلْك نِعْمَةٌ تَمُنهَا عَلىَّ أَنْ عَبَّدت بَنى إِسرءِيلَ‏(22) قَالَ فِرْعَوْنُ وَ مَا رَب الْعَلَمِينَ‏(23) قَالَ رَب السمَوَتِ وَ الأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَاإِن كُنتُم مُّوقِنِينَ‏(24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَستَمِعُونَ‏(25) قَالَ رَبُّكمْ وَ رَب ءَابَائكُمُ الأَوَّلِينَ‏(26) قَالَ إِنَّ رَسولَكُمُ الَّذِى أُرْسِلَ إِلَيْكمْ لَمَجْنُونٌ‏(27) قَالَ رَب الْمَشرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا بَيْنهُمَاإِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ‏(28) قَالَ لَئنِ اتخَذْت إِلَهاً غَيرِى لأَجْعَلَنَّك مِنَ الْمَسجُونِينَ‏(29) قَالَ أَ وَ لَوْ جِئْتُك بِشىْ‏ءٍ مُّبِينٍ‏(30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كنت مِنَ الصدِقِينَ‏(31) فَأَلْقَى عَصاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ‏(32) وَ نَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضاءُ لِلنَّظِرِينَ‏(33) قَالَ لِلْمَلا حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسحِرٌ عَلِيمٌ‏(34)


« رب إني أخاف أن يكذبون و يضيق صدري» بتكذيبهم لي « و لا ينطلق لساني» المعقدة أو لقصور فصاحته .


« فأرسل إلى هرون» أخي أي اجعله نبيا يعضدني في أمري « و لهم علي ذنب» هو قتل القبطي أي تبعة ذنب و هو القود « فأخاف أن يقتلون» به قبل التبليغ « قال كلا» ردع له عن الخوف و عدة بالدفع « فاذهبا بآياتنا إنا معكم» أريد به موسى و أخوه و فرعون « مستمعون» لما بينكما و بينه فننصر كما عليه « فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين» أفرد الرسول لأنه هنا مصدر وصف به كالرسالة أو لاتحادهما لوحدة مطلبهما و للأخوة أو أريد كل واحد منا « أن» بأن أو أي « أرسل معنا بني إسرائيل» خلهم يذهبوا معنا إلى الشام فأتياه فقالا له ذلك « قال» فرعون لموسى « أ لم نربك فينا وليدا» طفلا قريبا من الولادة « و لبثت فينا من عمرك سنين» اثني عشر أو أكثر و كان يدعى ولده « و فعلت فعلتك التي فعلت» من قتل القبطي « و أنت من الكافرين» بنعمتي « قال فعلتها إذا» أي حينئذ « و أنا من الضالين» الجاهلين أي الفاعلين فعل ذوي الجهل أو الذاهلين عن مآل الأمر أو المخطئين أي لم أتعمد قتله أو الناسين « ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما» علما « و جعلني من المرسلين و تلك» التربية « نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل» اتخذتهم عبيدا تذبح أبناءهم و تستحيي نساءهم « قال فرعون» تعنتا حين بلغه الرسالة « و ما رب العالمين» الذي ادعيت أنك رسوله « قال رب السموات و الأرض و ما بينهما» أي خالق جميع ذلك « إن كنتم موقنين» بشي‏ء قط فهذا أولى ما توقنون به « قال لمن حوله» من أشراف قومه تعجبا لهم « أ لا تستمعون» جوابه لسؤالي عن حقيقته بذكر صفاته أو بنسبة الربوبية إلى غيري « قال ربكم و رب ءابائكم الأولين» انتقال إلى ما هو أظهر للناظر و أقرب إليه « قال» غيظا و تهكما « إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون» يجيب بما لم يطابق السؤال « قال رب المشرق و المغرب و ما بينهما» الذي يجري النيرات من مشارقها إلى مغاربها على نظام مستقيم « إن كنتم تعقلون» علمتم ذلك « قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين» ممن عرفت حالهم في سجوني ، كان يلقى الشخص في هوة عميقة فردا حتى يموت فهو أبلغ من لأسجننك « قال أ و لو» واو الحال وليت الهمزة أي أ تفعل و لو « جئتك بشي‏ء مبين» بصدق دعواي و هي المعجزة « قال فأت به إن كنت من الصادقين» في دعواك « فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين» بين الثعبانية « و نزع يده» من إبطه « فإذا هي بيضاء» ذات شعاع كالشمس « للناظرين» خلاف لونها من الأدمة « قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم»


تفسير شبر ص :355


قَالَ لِلْمَلا حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسحِرٌ عَلِيمٌ‏(34) يُرِيدُ أَن يخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكم بِسِحْرِهِ فَمَا ذَا تَأْمُرُونَ‏(35) قَالُوا أَرْجِهْ وَ أَخَاهُ وَ ابْعَث فى المَْدَائنِ حَشِرِينَ‏(36) يَأْتُوك بِكلّ‏ِ سحَّارٍ عَلِيمٍ‏(37) فَجُمِعَ السحَرَةُ لِمِيقَتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ‏(38) وَ قِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مجْتَمِعُونَ‏(39) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السحَرَةَ إِن كانُوا هُمُ الْغَلِبِينَ‏(40) فَلَمَّا جَاءَ السحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ ئنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نحْنُ الْغَلِبِينَ‏(41) قَالَ نَعَمْ وَ إِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏(42) قَالَ لهَُم مُّوسى أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ‏(43) فَأَلْقَوْا حِبَالهَُمْ وَ عِصِيَّهُمْ وَ قَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَلِبُونَ‏(44) فَأَلْقَى مُوسى عَصاهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَف مَا يَأْفِكُونَ‏(45) فَأُلْقِىَ السحَرَةُ سجِدِينَ‏(46) قَالُوا ءَامَنَّا بِرَب الْعَلَمِينَ‏(47) رَب مُوسى وَ هَرُونَ‏(48) قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْإِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِى عَلَّمَكُمُ السحْرَ فَلَسوْف تَعْلَمُونَلأُقَطعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَ أَرْجُلَكم مِّنْ خِلَفٍ وَ لأُصلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ‏(49) قَالُوا لا ضيرَإِنَّا إِلى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ‏(50) إِنَّا نَطمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطيَنَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ‏(51) × وَ أَوْحَيْنَا إِلى مُوسى أَنْ أَسرِ بِعِبَادِى إِنَّكم مُّتَّبَعُونَ‏(52) فَأَرْسلَ فِرْعَوْنُ فى الْمَدَائنِ حَشِرِينَ‏(53) إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ‏(54) وَ إِنهُمْ لَنَا لَغَائظونَ‏(55)


حاذق في السحر « يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فما ذا تأمرون قالوا أرجه و أخاه» أخر أمرهما « و ابعث في المدائن حاشرين» جامعين « يأتوك بكل سحار عليم» حاذق يفوق موسى بالسحر « فجمع السحرة لميقات يوم معلوم» لوقت موقت من يوم معين و هو وقت الضحى من يوم الزينة « و قيل للناس هل أنتم مجتمعون» حث لهم على الاجتماع أي بادروا إليه « لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين» غرضهم من الترجي على تقدير غلبتهم أن يستمروا على دينهم فلا يتبعوا موسى فكنوا عنه باتباع السحرة « فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم و إنكم إذا لمن المقربين» عندي « قال لهم موسى» بعد ما قالوا له إما أن تلقي و إما أن نكون نحن الملقين « ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم و عصيهم و قالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون» جزموا بأن الغلبة لهم و أقسموا بعزته ثقة بأنفسهم إذا بذلوا جهدهم في السحر « فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون» يقلبونه بتمويههم فيخيلون أن حبالهم و عصيهم حيات تسعى « فألقي السحرة ساجدين» ألقاهم ما بهرهم من الحق حتى لم يتمالكوا أنفسهم أو الله بإلهامهم ذلك « قالوا ءامنا برب العالمين» و لئلا يتوهم إرادة فرعون به أبدلوا منه « رب موسى و هرون قال» فرعون « ءامنتم له قبل أن ءاذن لكم» في ذلك « إنه لكبيركم» رئيسكم « الذي علمكم السحر» و تواطنتم على ما فعلتم « فلسوف تعلمون» وبال أمركم « لأقطعن أيديكم و أرجلكم من خلاف» من كل شق طرفا « و لأصلبنكم أجمعين» ليعتبر بكم « قالوا لا ضير» لا ضرر علينا في ذلك « إنا إلى ربنا منقلبون» إلى ثوابه راجعون بعد الموت أو مصيرنا و مصيركم إليه فيحكم بيننا و بينك تعليل لنفي الضمير و كذا « إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن» لأن « كنا أول المؤمنين» في زماننا أو من رعية فرعون « و أوحينا إلى موسى» بعد سنين أقامها بينهم يدعوهم بالآيات إلى الحق فلم يجيبوا « أن» بأن أو أي « أسر بعبادي» بالقطع و الوصل أي سر بهم ليلا « إنكم متبعون» يتبعكم فرعون و جنوده تعليل لأسر « فأرسل فرعون» حين أخبر بسراهم « في المدائن» قيل كان له ألف مدينة سوى القرى « حاشرين» للجنود فجمعوا فقال لهم « إن هؤلاء لشرذمة» طائفة « قليلون» جمع قليل أي هم أسباط كل سبط منهم قليل استقلهم و كانوا ستمائة و سبعين ألفا بالنسبة إلى جيشه إذ كان ألف ألف ملك مع كل ملك ألف « و إنهم لنا لغائظون» فاعلون ما يغيظنا


تفسير شبر ص :356


وَ إِنَّا لجََمِيعٌ حَذِرُونَ‏(56) فَأَخْرَجْنَهُم مِّن جَنَّتٍ وَ عُيُونٍ‏(57) وَ كُنُوزٍ وَ مَقَامٍ كَرِيمٍ‏(58) كَذَلِك وَ أَوْرَثْنَهَا بَنى إِسرءِيلَ‏(59) فَأَتْبَعُوهُم مُّشرِقِينَ‏(60) فَلَمَّا تَرءَا الْجَمْعَانِ قَالَ أَصحَب مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ‏(61) قَالَ َكلاإِنَّ مَعِىَ رَبى سيهْدِينِ‏(62) فَأَوْحَيْنَا إِلى مُوسى أَنِ اضرِب بِّعَصاك الْبَحْرَفَانفَلَقَ فَكانَ كلُّ فِرْقٍ كالطوْدِ الْعَظِيمِ‏(63) وَ أَزْلَفْنَا ثَمَّ الاَخَرِينَ‏(64) وَ أَنجَيْنَا مُوسى وَ مَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ‏(65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الاَخَرِينَ‏(66) إِنَّ فى ذَلِك لاَيَةًوَ مَا كانَ أَكْثرُهُم مُّؤْمِنِينَ‏(67) وَ إِنَّ رَبَّك لهَُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ‏(68) وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَهِيمَ‏(69) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ‏(70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصنَاماً فَنَظلُّ لهََا عَكِفِينَ‏(71) قَالَ هَلْ يَسمَعُونَكمْ إِذْ تَدْعُونَ‏(72) أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضرُّونَ‏(73) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا كَذَلِك يَفْعَلُونَ‏(74) قَالَ أَ فَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ‏(75) أَنتُمْ وَ ءَابَاؤُكمُ الأَقْدَمُونَ‏(76) فَإِنهُمْ عَدُوٌّ لى إِلا رَب الْعَلَمِينَ‏(77) الَّذِى خَلَقَنى فَهُوَ يهْدِينِ‏(78) وَ الَّذِى هُوَ يُطعِمُنى وَ يَسقِينِ‏(79) وَ إِذَا مَرِضت فَهُوَ يَشفِينِ‏(80) وَ الَّذِى يُمِيتُنى ثُمَّ يحْيِينِ‏(81) وَ الَّذِى أَطمَعُ أَن يَغْفِرَ لى خَطِيئَتى يَوْمَ الدِّينِ‏(82)


« و إنا لجميع حاذرون» من عادتنا الحذر و التيقظ « فأخرجناهم» به « من جنات» بساتين « و عيون» جارية فيها « و كنوز» أموال من ذهب و فضة « و مقام كريم» منازل حسنة و مجالس بهية « كذلك» مصدر أي أخرجناهم مثل ذلك الإخراج أو صفة مقام أي مثل ذلك المقام الذي كان لهم أو خبر محذوف أي الأمر كذلك « و أورثناها بني إسرائيل» بعد إغراق فرعون و قومه « فأتبعوهم مشرقين» داخلين في وقت شروق الشمس « فلما تراءا الجمعان» حصل كل منهما بمرأى للآخر « قال أصحاب موسى إنا لمدركون» لملحقون « قال كلا» لن يدركونا « إن معي ربي» بصره و حفظه « سيهدين» سبيل النجاة كما وعدني « فأوحينا إلى موسى أن» بأن أو أي « اضرب بعصاك البحر» القلزم أو إساف فضربه « فانفلق» انشق فرقا بينها اثنا عشر مسلكا « فكان كل فرق كالطود العظيم» كالجبل الشامخ الراسي فسلك كل سبط مسلكا « و أزلفنا ثم» و قربنا هناك « الآخرين» فرعون و قومه حتى سلكوا مسلكهم « و أنجينا موسى و من معه أجمعين» بإمساك البحر أن ينطبق حتى عبروا « ثم أغرقنا الآخرين» بإطباقه عليهم « إن في ذلك» المقصوص « لآية» عجيبة لمن تدبر « و ما كان أكثرهم مؤمنين» بعد الإنجاء فعبدوا العجل و طلبوا رؤية الله « و إن ربك لهو العزيز» المنتقم من أعدائه « الرحيم» بأوليائه « و اتل عليهم» على قومك « نبأ إبراهيم» خبره « إذ قال لأبيه» أي عمه آزر « و قومه ما تعبدون» سألهم للإلزام « قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين» عليه « قال هل يسمعونكم» يسمعون دعاءكم « إذ تدعون» و هو حكاية حال ماضية ليستحضروها لأن إذ للمضي « أو ينفعونكم» إذا عبدتموهم « أو يضرون» إن لم تعبدوهم « قالوا بل وجدنا ءاباءنا كذلك يفعلون» أضربوا عن جواب سؤاله و تمسكوا بالتقليد « قال أ فرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم و ءاباؤكم الأقدمون» فإن الباطل لا ينقلب حقا لتقدمه « فإنهم عدو لي» أي أعداء لكم لتضرركم بعبادتهم أو لطاعتكم الشيطان بها « إلا رب العالمين» منقطع أي فإنه وليي أو متصل على تعميم المعبودين و إن في آبائهم من عبد الله « الذي خلقني فهو يهدين» لمصالح الدارين تدريجا مستمرا إلى أن ينعمني في جنته « و الذي هو يطعمني و يسقين» لا غيره إذ خلق الغذاء و ما يتوقف عليه الاغتذاء به « و إذا مرضت فهو يشفين» لم يقل أمرضني لحدوث المرض غالبا بإسراف الإنسان في مطعمه و مشربه و غيرهما و بتنافر طبائع الأخلاط ما لم يحفظها الله على نسبة مخصوصة بقدرته لتحصل الصحة و لأنه في مقام تعديد النعم و نسب الإماتة إليه في « و الذي يميتني» لأن الموت لا يحس به فلا ضرر إلا في مقدماته و هي المرض و لأنه وصلة إلى الحياة الباقية « ثم يحيين» في الآخرة « و الذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين» قاله تواضعا لله و هضما لنفسه إذ لا خطيئة له


تفسير شبر ص :357


رَب هَب لى حُكماً وَ أَلْحِقْنى بِالصلِحِينَ‏(83) وَ اجْعَل لى لِسانَ صِدْقٍ فى الاَخِرِينَ‏(84) وَ اجْعَلْنى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ‏(85) وَ اغْفِرْ لأَبى إِنَّهُ كانَ مِنَ الضالِّينَ‏(86) وَ لا تخْزِنى يَوْمَ يُبْعَثُونَ‏(87) يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَ لا بَنُونَ‏(88) إِلا مَنْ أَتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سلِيمٍ‏(89) وَ أُزْلِفَتِ الجَْنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ‏(90) وَ بُرِّزَتِ الجَْحِيمُ لِلْغَاوِينَ‏(91) وَ قِيلَ لهَُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ‏(92) مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ‏(93) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَ الْغَاوُنَ‏(94) وَ جُنُودُ إِبْلِيس أَجْمَعُونَ‏(95) قَالُوا وَ هُمْ فِيهَا يخْتَصِمُونَ‏(96) تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضلَلٍ مُّبِينٍ‏(97) إِذْ نُسوِّيكُم بِرَب الْعَلَمِينَ‏(98) وَ مَا أَضلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ‏(99) فَمَا لَنَا مِن شفِعِينَ‏(100) وَ لا صدِيقٍ حَمِيمٍ‏(101) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏(102) إِنَّ فى ذَلِك لاَيَةًوَ مَا كانَ أَكْثرُهُم مُّؤْمِنِينَ‏(103) وَ إِنَّ رَبَّك لهَُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ‏(104) كَذَّبَت قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسلِينَ‏(105) إِذْ قَالَ لهَُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ‏(106) إِنى لَكُمْ رَسولٌ أَمِينٌ‏(107) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ‏(108) وَ مَا أَسئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍإِنْ أَجْرِى إِلا عَلى رَب الْعَلَمِينَ‏(109) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ‏(110) × قَالُوا أَ نُؤْمِنُ لَك وَ اتَّبَعَك الأَرْذَلُونَ‏(111)


« رب هب لي حكما» علما إلى علم أو حكما بالحق بين الناس « و ألحقني بالصالحين» وفقني لعمل أنتظم فيه من جملتهم أو أجمع بيني و بينهم في الجنة « و اجعل لي لسان صدق في الآخرين» ذكرا جميلا في الذين يأتون بعدي إلى يوم الدين و قد أجابه فكل أمة تثنى عليه أو ولدا صادقا داعيا إلى أصل ديني و هو محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) « و اجعلني من ورثة جنة النعيم» ممن يعطاها « و اغفر لأبي إنه كان من الضالين» بأن توفقه للإيمان « و لا تخزني» تهني « يوم يبعثون» أي العباد « يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم» من الشرك و حب الدنيا متصل أي إلا مال من هذا نعته « و أزلفت الجنة» قربت « للمتقين» ليروها فيزدادوا فرحا « و برزت الجحيم» كشفت « للغاوين» ليزدادوا غما « و قيل لهم أينما كنتم تعبدون من دون الله» من الأصنام « هل ينصرونكم» بدفع العذاب عنكم كما زعمتم شفاعتهم « أو ينتصرون» بدفعه عن أنفسهم « فكبكبوا» ألقوا « فيها هم و الغاوون» الآلهة و عبدتها بعضهم على بعض « و جنود إبليس» شياطينه أو أتباعه من الثقلين « أجمعون قالوا» أي العبدة « و هم فيها يختصمون» مع الأصنام « تالله إن» المخففة « كنا لفي ضلال مبين» اللام فارقة .


« إذ نسويكم برب العالمين» في العبادة « و ما أضلنا إلا المجرمون» رؤساؤنا أو الأولون الذين اقتدينا بهم « فما لنا من شافعين» كما للمؤمنين من النبيين و غيرهم « و لا صديق حميم» يهمه أمرنا « فلو أن لنا كرة» رجعة إلى الدنيا و لو في معنى التمني أو شرط حذف جوابه « فنكون من المؤمنين إن في ذلك» المقصوص « لآية» دلالة لمن اعتبر « و ما كان أكثرهم» أكثر قوم إبراهيم « مؤمنين» به « و إن ربك لهو العزيز الرحيم كذبت قوم نوح المرسلين» بتكذيبه لاشتراكهم في الدعاء إلى التوحيد و قوم مؤنث معنى « إذ قال لهم أخوهم» نسبا « نوح أ لا تتقون» الله في الإشراك به « إني لكم رسول أمين» فيكم « فاتقوا الله و أطيعون» فيما آمركم من توحيده و طاعته « و ما أسألكم عليه» على الدعاء و النصح « من» زائدة « أجر إن أجري إلا على رب العالمين فاتقوا الله و أطيعون» كرر تأكيدا « قالوا أ نؤمن لك و اتبعك الأرذلون» الذين لا مال لهم و لا عز ، من غير بصيرة ، جعلوا اتباع هؤلاء مانعا من إيمانهم .



تفسير شبر ص :358


قَالَ وَ مَا عِلْمِى بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ‏(112) إِنْ حِسابهُمْ إِلا عَلى رَبىلَوْ تَشعُرُونَ‏(113) وَ مَا أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ‏(114) إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُّبِينٌ‏(115) قَالُوا لَئن لَّمْ تَنتَهِ يَنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ‏(116) قَالَ رَب إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ‏(117) فَافْتَحْ بَيْنى وَ بَيْنَهُمْ فَتْحاً وَ نجِّنى وَ مَن مَّعِىَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏(118) فَأَنجَيْنَهُ وَ مَن مَّعَهُ فى الْفُلْكِ الْمَشحُونِ‏(119) ثمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ‏(120) إِنَّ فى ذَلِك لاَيَةًوَ مَا كانَ أَكْثرُهُم مُّؤْمِنِينَ‏(121) وَ إِنَّ رَبَّك لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ‏(122) كَذَّبَت عَادٌ الْمُرْسلِينَ‏(123) إِذْ قَالَ لهَُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ‏(124) إِنى لَكمْ رَسولٌ أَمِينٌ‏(125) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ‏(126) وَ مَا أَسئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍإِنْ أَجْرِى إِلا عَلى رَب الْعَلَمِينَ‏(127) أَ تَبْنُونَ بِكلّ‏ِ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ‏(128) وَ تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تخْلُدُونَ‏(129) وَ إِذَا بَطشتُم بَطشتُمْ جَبَّارِينَ‏(130) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ‏(131) وَ اتَّقُوا الَّذِى أَمَدَّكم بِمَا تَعْلَمُونَ‏(132) أَمَدَّكم بِأَنْعَمٍ وَ بَنِينَ‏(133) وَ جَنَّتٍ وَ عُيُونٍ‏(134) إِنى أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْمٍ عَظِيمٍ‏(135) قَالُوا سوَاءٌ عَلَيْنَا أَ وَعَظت أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَعِظِينَ‏(136) إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ‏(137) وَ مَا نحْنُ بِمُعَذَّبِينَ‏(138) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَهُمْإِنَّ فى ذَلِك لاَيَةًوَ مَا كانَ أَكْثرُهُم مُّؤْمِنِينَ‏(139)


« قال و ما علمي» و أي علم لي « بما كانوا يعملون» عن بصيرة أم لا و ما علي إلا اعتبار الظواهر « إن» ما « حسابهم إلا على ربي» العالم ببواطنهم لا علي « لو تشعرون» ذلك لعلمتموه « و ما أنا بطارد المؤمنين» تطييبا لنفوسكم طمعا في إيمانكم « إن» ما « أنا إلا نذير مبين» للإنذار بالحجة الواضحة « قالوا لئن لم تنته يا نوح» عما تقول « لتكونن من المرجومين» بالحجارة أو بالشتم « قال رب إن قومي كذبون» أراد أنه إنما يدعو عليهم لتكذيبهم الحق لا لإيذائهم له « فافتح» فاحكم « بيني و بينهم فتحا» حكما « و نجني و من معي من المؤمنين» مما يحل بهم « فأنجيناه و من معه في الفلك المشحون» المملوء « ثم أغرقنا بعد» بعد إنجائهم « الباقين» من قومه « إن في ذلك لآية» باهرة « و ما كان أكثرهم مؤمنين و إن ربك لهو العزيز الرحيم كذبت عاد المرسلين» أنث لمعنى القبيلة « إذ قال لهم أخوهم هود أ لا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله و أطيعون و ما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين» دل تصدير القصص بذلك على أن الغرض من البعثة الدعاء إلى توحيد الله و طاعته و الأنبياء متفقون فيه و إن اختلفوا في بعض شرائعهم و لم يطلبوا به مطمعا دنيويا « أ تبنون بكل ريع» مكان مرتفع « ءاية» علما للمارة « تعبثون» ببنائها إذ كانوا في أسفارهم يهتدون بالنجوم فيستغنون عنها أو يجتمعون إليها للعبث بمن يمر بهم أو بروج الحمام « و تتخذون مصانع» مأخذا للماء أو حصونا و قصورا مشيدة « لعلكم» كأنكم « تخلدون» أو ترجون الخلود فتحكمونها « و إذا بطشتم» بسوط أو سيف « بطشتم جبارين» مستعلين بالضرب و القتل بلا رأفة و لا تثبت « فاتقوا الله» في ذلك « و أطيعون» فيما أمركم به « و اتقوا الذي أمدكم بما تعلمون» من ضروب النعم « أمدكم بأنعام و بنين و جنات و عيون» أجمل النعم أولا بما يعلمونه ثم فصل بعضها « إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم» في الدنيا و الآخرة « قالوا سواء علينا أ وعظت أم لم تكن من الواعظين» أصلا فلا نقلع عما نحن فيه لم يقابلوا أ وعظت أم لم تعظ عدولا إلى الأبلغ « إن» ما « هذا» الذي جئتنا به « إلا خلق الأولين» اختلافهم و كذبهم أو ما خلقنا إلا خلقهم نحيا و نموت و لا بعث « و ما نحن بمعذبين» كما تزعم « فكذبوه فأهلكناهم» بالريح بتكذيبهم


تفسير شبر ص :359


فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَهُمْإِنَّ فى ذَلِك لاَيَةًوَ مَا كانَ أَكْثرُهُم مُّؤْمِنِينَ‏(139) وَ إِنَّ رَبَّك لهَُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ‏(140) كَذَّبَت ثَمُودُ الْمُرْسلِينَ‏(141) إِذْ قَالَ لهَُمْ أَخُوهُمْ صلِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ‏(142) إِنى لَكُمْ رَسولٌ أَمِينٌ‏(143) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ‏(144) وَ مَا أَسئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍإِنْ أَجْرِى إِلا عَلى رَب الْعَلَمِينَ‏(145) أَ تُترَكُونَ فى مَا هَهُنَا ءَامِنِينَ‏(146) فى جَنَّتٍ وَ عُيُونٍ‏(147) وَ زُرُوعٍ وَ نخْلٍ طلْعُهَا هَضِيمٌ‏(148) وَ تَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً فَرِهِينَ‏(149) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ‏(150) وَ لا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسرِفِينَ‏(151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فى الأَرْضِ وَ لا يُصلِحُونَ‏(152) قَالُوا إِنَّمَا أَنت مِنَ الْمُسحَّرِينَ‏(153) مَا أَنت إِلا بَشرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِئَايَةٍ إِن كُنت مِنَ الصدِقِينَ‏(154) قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لهََّا شِرْبٌ وَ لَكمْ شِرْب يَوْمٍ مَّعْلُومٍ‏(155) وَ لا تَمَسوهَا بِسوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَاب يَوْمٍ عَظِيمٍ‏(156) فَعَقَرُوهَا فَأَصبَحُوا نَدِمِينَ‏(157) فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابإِنَّ فى ذَلِك لاَيَةًوَ مَا كانَ أَكثرُهُم مُّؤْمِنِينَ‏(158) وَ إِنَّ رَبَّك لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ‏(159) كَذَّبَت قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسلِينَ‏(160) إِذْ قَالَ لهَُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ‏(161) إِنى لَكُمْ رَسولٌ أَمِينٌ‏(162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ‏(163) وَ مَا أَسئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍإِنْ أَجْرِى إِلا عَلى رَب الْعَلَمِينَ‏(164) أَ تَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَلَمِينَ‏(165)


« إن في ذلك لآية و ما كان أكثرهم مؤمنين و إن ربك لهو العزيز الرحيم كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح أ لا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله و أطيعون و ما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أ تتركون» إنكار « في ما هاهنا» من النعم « ءامنين» الزوال « في جنات و عيون و زروع و نخل طلعها هضيم» لطيف صاف للطف طلع إناث النخل أو لين نضج و هو الرطب و أفرد النخل بالذكر لفضلها « و تنحتون من الجبال بيوتا فارهين» حاذقين بنحتها أو بطرين و قرى‏ء فرهين « فاتقوا الله و أطيعون و لا تطيعوا أمر المسرفين» لا تطيعوهم فنسب للأمر مجازا « الذين يفسدون في الأرض و لا يصلحون» أي فسادهم خالص عن الصلاح « قالوا إنما أنت من المسحرين» الذين سحروا كثيرا حتى لا يعقلوا « ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين» في دعواك « قال هذه ناقة لها شرب» نصيب من الماء « و لكم شرب يوم معلوم» فلا تجاوزوه إلى شربها « و لا تمسوها بسوء» كعقر و أذى « فيأخذكم عذاب يوم عظيم فعقروها» أسند فعل البعض إلى الكل لرضاهم « فأصبحوا نادمين» على عقرها حين عاينوا العذاب « فأخذهم العذاب» الموعود « إن في ذلك لآية و ما كان أكثرهم مؤمنين و إن ربك لهو العزيز الرحيم كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله و أطيعون و ما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أ تأتون الذكران من العالمين»


تفسير شبر ص :360


أَ تَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَلَمِينَ‏(165) وَ تَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَجِكُمبَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ‏(166) قَالُوا لَئن لَّمْ تَنتَهِ يَلُوط لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ‏(167) قَالَ إِنى لِعَمَلِكم مِّنَ الْقَالِينَ‏(168) رَب نجِّنى وَ أَهْلى مِمَّا يَعْمَلُونَ‏(169) فَنَجَّيْنَهُ وَ أَهْلَهُ أَجْمَعِينَ‏(170) إِلا عَجُوزاً فى الْغَبرِينَ‏(171) ثمَّ دَمَّرْنَا الاَخَرِينَ‏(172) وَ أَمْطرْنَا عَلَيْهِم مَّطراًفَساءَ مَطرُ الْمُنذَرِينَ‏(173) إِنَّ فى ذَلِك لاَيَةًوَ مَا كانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ‏(174) وَ إِنَّ رَبَّك لهَُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ‏(175) كَذَّب أَصحَب لْئَيْكَةِ الْمُرْسلِينَ‏(176) إِذْ قَالَ لهَُمْ شعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ‏(177) إِنى لَكُمْ رَسولٌ أَمِينٌ‏(178) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ‏(179) وَ مَا أَسئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍإِنْ أَجْرِى إِلا عَلى رَب الْعَلَمِينَ‏(180) × أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ لا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ‏(181) وَ زِنُوا بِالْقِسطاسِ الْمُستَقِيمِ‏(182) وَ لا تَبْخَسوا النَّاس أَشيَاءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فى الأَرْضِ مُفْسِدِينَ‏(183) وَ اتَّقُوا الَّذِى خَلَقَكُمْ وَ الْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ‏(184) قَالُوا إِنَّمَا أَنت مِنَ الْمُسحَّرِينَ‏(185) وَ مَا أَنت إِلا بَشرٌ مِّثْلُنَا وَ إِن نَّظنُّك لَمِنَ الْكَذِبِينَ‏(186) فَأَسقِط عَلَيْنَا كِسفاً مِّنَ السمَاءِ إِن كُنت مِنَ الصدِقِينَ‏(187) قَالَ رَبى أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ‏(188) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَاب يَوْمِ الظلَّةِإِنَّهُ كانَ عَذَاب يَوْمٍ عَظِيمٍ‏(189)


من الناس مع كثرة الإناث فيهم أو من بين من ينكح من الحيوان اختصصتم بذلك « و تذرون ما خلق لكم ربكم بل أنتم قوم عادون» متعدون حد الحلال إلى الحرام « قالوا لئن لم تنته يا لوط» عن نهينا و تقبيح أمرنا « لتكونن من المخرجين» من بلدنا كأنهم كانوا يعنفون بمن يخرجونه « قال إني لعملكم من القالين» المبغضين « رب نجني و أهلي مما يعملون» من وباله « فنجيناه و أهله أجمعين» يشمل من آمن به لأنهم أهله « إلا عجوزا» هي امرأته « في الغابرين» الباقين في العذاب لرضاها بفعلهم و إعانتها لهم « ثم دمرنا الآخرين» أهلكناهم بالايتفاك « و أمطرنا عليهم مطرا» حجارة أتبعناهم إياها أو على شذاذهم فأهلكناهم بها « فساء مطر المنذرين» مطرهم و اللام للجنس « إن في ذلك لآية و ما كان أكثرهم مؤمنين و إن ربك لهو العزيز الرحيم كذب أصحاب الأيكة المرسلين » الأيكة الشجر الملتف و هي غيضة بقرب مدين يسكنها قوم بعث إليهم شعيب « إذ قال لهم شعيب أ لا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله و أطيعون و ما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أوفوا الكيل» أتموه « و لا تكونوا من المخسرين» الناقصين « و زنوا بالقسطاس المستقيم» بالميزان السوي بضم القاف و كسره « و لا تبخسوا الناس أشياءهم» لا تنقصوهم حقوقهم « و لا تعثوا في الأرض مفسدين» بالقتل و غيره حال مؤكدة « و اتقوا الذي خلقكم و الجبلة» ذوي الجبلة و هي الخلقة أي و الخلائق « الأولين قالوا إنما أنت من المسحرين و ما أنت إلا بشر مثلنا» الواو يفيد أنه جمع بين وصفين منافيين للرسالة « و إن» المخففة « نظنك لمن الكاذبين» في دعواك و اللام فارقة « فأسقط علينا كسفا» قطعة « من السماء إن كنت من الصادقين قال ربي أعلم بما تعملون» و بجزائه الذي استوجبتموه من كسف و غيره فينزلوه بكم « فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة» هي سحابة أظلتهم بعد حر شديد أصابهم سبعة أيام فأمطرت عليهم نارا فأحرقتهم « إنه كان عذاب يوم عظيم إن في ذلك لآية و ما كان أكثرهم مؤمنين و إن ربك لهو العزيز الرحيم»


تفسير شبر ص :361


إِنَّ فى ذَلِك لاَيَةًوَ مَا كانَ أَكْثرُهُم مُّؤْمِنِينَ‏(190) وَ إِنَّ رَبَّك لهَُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ‏(191) وَ إِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَب الْعَلَمِينَ‏(192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ‏(193) عَلى قَلْبِك لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ‏(194) بِلِسانٍ عَرَبىّ‏ٍ مُّبِينٍ‏(195) وَ إِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الأَوَّلِينَ‏(196) أَ وَ لَمْ يَكُن لهَُّمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَؤُا بَنى إِسرءِيلَ‏(197) وَ لَوْ نَزَّلْنَهُ عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ‏(198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ‏(199) كَذَلِك سلَكْنَهُ فى قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ‏(200) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتى يَرَوُا الْعَذَاب الأَلِيمَ‏(201) فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَ هُمْ لا يَشعُرُونَ‏(202) فَيَقُولُوا هَلْ نحْنُ مُنظرُونَ‏(203) أَ فَبِعَذَابِنَا يَستَعْجِلُونَ‏(204) أَ فَرَءَيْت إِن مَّتَّعْنَهُمْ سِنِينَ‏(205) ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كانُوا يُوعَدُونَ‏(206) مَا أَغْنى عَنهُم مَّا كانُوا يُمَتَّعُونَ‏(207) وَ مَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلا لهََا مُنذِرُونَ‏(208) ذِكْرَى وَ مَا كنَّا ظلِمِينَ‏(209) وَ مَا تَنزَّلَت بِهِ الشيَطِينُ‏(210) وَ مَا يَنبَغِى لهَُمْ وَ مَا يَستَطِيعُونَ‏(211) إِنَّهُمْ عَنِ السمْع لَمَعْزُولُونَ‏(212) فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ‏(213) وَ أَنذِرْ عَشِيرَتَك الأَقْرَبِينَ‏(214) وَ اخْفِض جَنَاحَك لِمَنِ اتَّبَعَك مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏(215) فَإِنْ عَصوْك فَقُلْ إِنى بَرِى‏ءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ‏(216)


قص سبع قصص هذا آخرها تسلية لرسوله و تهديدا للمكذبين به بما أصاب الأمم بتكذيب الرسل « و إنه» أي القرآن المشتمل على هذه القصص و غيرها « لتنزيل رب العالمين» تقرير لحقيقتها و إشعار بإعجاز القرآن « نزل به الروح الأمين» عليه جبرئيل سمي روحا لأنه به يحيي الدين أو لأنه روحاني « على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين» بين المعنى « و إنه» أي ذكر القرآن « لفي زبر الأولين» كتبهم السماوية « أ و لم يكن لهم ءاية» على صحة القرآن أو صدق محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) « أن يعلمه علمؤا بني إسرائيل» كابن سلام و غيره أي علمهم ببعثه من كتبهم « و لو نزلناه» كما هو « على بعض الأعجمين» الذين لا يحسنون عربية أو بلغة العجم « فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين» عنادا أو أنفة من اتباع العجم قال (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) لو نزلنا القرآن على العجم ما آمنت به العرب و قد نزل على العرب فآمنت به العجم .


« كذلك سلكناه في قلوب المجرمين» أي مثل إدخالنا القرآن مكذبا به في قلوبهم بقراءتك عليهم و أسند إليه تعالى كناية عن تمكنه مكذبا به في قلوبهم كأنهم جبلوا عليه بدليل إسناد « لا يؤمنون به» إليهم « حتى يروا العذاب الأليم فيأتيهم بغتة» فجأة « و هم لا يشعرون» بمجيئه « فيقولوا» ندما « هل نحن منظرون» لنؤمن « أ فبعذابنا يستعجلون» توبيخ لهم بتهكم أي كيف يستعجله من إذا نزل به سأل النظرة « أ فرأيت» أخبرني « إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون» لم يغن عنهم تمتيعهم في رفع العذاب « و ما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون» رسل تنذر أهلها بالحجج « ذكرى» تذكرة نصبت علة أو مصدرا و رفعت خبرا لمحذوف « و ما كنا ظالمين» فنهلك غير الظالمين « و ما تنزلت به الشياطين» كما زعم الكفرة أنه من جنس ما يلقي الشياطين إلى الكفار « و ما ينبغي» لهم التنزل به « و ما يستطيعون» ذلك « إنهم عن السمع» لكلام الملائكة « لمعزولون» ممنوعون بالشهب « فلا تدع مع الله إلها ءاخر فتكون من المعذبين» تهييج له (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) ليزداد إخلاصا و لطف للمكلفين « و أنذر عشيرتك الأقربين» مبتدئا بهم الأقرب فالأقرب « و اخفض جناحك» ألن جانبك « لمن اتبعك من المؤمنين» و يراد بالمؤمنين من صدقوا بألسنتهم « فإن عصوك» أي قومك


تفسير شبر ص :362


وَ تَوَكلْ عَلى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ‏(217) الَّذِى يَرَاك حِينَ تَقُومُ‏(218) وَ تَقَلُّبَك فى السجِدِينَ‏(219) إِنَّهُ هُوَ السمِيعُ الْعَلِيمُ‏(220) هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَن تَنزَّلُ الشيَطِينُ‏(221) تَنزَّلُ عَلى كلّ‏ِ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ‏(222) يُلْقُونَ السمْعَ وَ أَكثرُهُمْ كَذِبُونَ‏(223) وَ الشعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُنَ‏(224) أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فى كلّ‏ِ وَادٍ يَهِيمُونَ‏(225) وَ أَنهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ‏(226) إِلا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ وَ ذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَ انتَصرُوا مِن بَعْدِ مَا ظلِمُواوَ سيَعْلَمُ الَّذِينَ ظلَمُوا أَى مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ‏(227)


« فقل إني بري‏ء مما تعملون و توكل على العزيز الرحيم» فوض أمرك إليه « الذي يراك حين تقوم» في التهجد « و تقلبك في الساجدين» و تصرفك في المصلين بالقيام و الركوع و السجود و القعود حين تأمهم « إنه هو السميع» لقولك « العليم» نبأك « هل أنبئكم على من تنزل الشياطين» تتنزل « تنزل على كل أفاك أثيم» كذاب فاجر « يلقون» أي الأفاكون « السمع» إلى الشياطين فيتلقون منهم « و أكثرهم كاذبون و الشعراء يتبعهم الغاوون» باستحسان باطلهم و روايته عنهم و لا كذلك أتباع محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و يقرره « أ لم تر أنهم في كل واد يهيمون» يذهبون غير مبالين بما نطقوا من غلو في مدح و ذم « و أنهم يقولون ما لا يفعلون» من وعد كاذب و افتخار باطل و حديث مفترى « إلا» الشعراء « الذين ءامنوا و عملوا الصالحات و ذكروا الله كثيرا» و كان شعرهم في الثناء على الله و مناجاته و الحكمة و الموعظة الحسنة و مدح النبي و آله و رثاهم « و انتصروا» من هجائهم من الكفار « من بعد ما ظلموا» بالاعتداء عليهم فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم « و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون» أي مرجع يرجعون بعد الموت و في « و سيعلم» وعيد و إطلاق « الذين ظلموا» و إبهام أي أشد ترهيب و أفظع تهويل .


 

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
* متن نظر :