امروز:
يکشنبه 2 مهر 1396
بازدید :
870
تفسير شبر: سوره سجده


( 32 ) سورة السجدة ثلاثون أو تسع و عشرون آية ( 29 - 30 ) مكية


و الظاهر ثلاثون آية .


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الم‏(1) تَنزِيلُ الْكتَبِ لا رَيْب فِيهِ مِن رَّب الْعَلَمِينَ‏(2) أَمْ يَقُولُونَ افْترَاهُبَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّك لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِك لَعَلَّهُمْ يهْتَدُونَ‏(3) اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السمَوَتِ وَ الأَرْض وَ مَا بَيْنَهُمَا فى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استَوَى عَلى الْعَرْشِمَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلىّ‏ٍ وَ لا شفِيعٍأَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ‏(4) يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السمَاءِ إِلى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فى يَوْمٍ كانَ مِقْدَارُهُ أَلْف سنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ‏(5) ذَلِك عَلِمُ الْغَيْبِ وَ الشهَدَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ‏(6) الَّذِى أَحْسنَ كلَّ شىْ‏ءٍ خَلَقَهُ وَ بَدَأَ خَلْقَ الانسنِ مِن طِينٍ‏(7) ثُمَّ جَعَلَ نَسلَهُ مِن سلَلَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ‏(8)


« بسم الله الرحمن الرحيم الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك» رسول بشريعة و لا يدل على نفي وجود حجة لعدم خلو الزمان منه « لعلهم يهتدون» بإنذارك « الله الذي خلق السموات و الأرض و ما بينهما في ستة أيام» مقدارها « ثم استوى على العرش» فسر في الأعراف « ما لكم من دونه» إذا جاوزتم رضاه « من ولي» ينصركم « و لا شفيع» يشفع لكم « أ فلا تتذكرون» تتعظون بذلك « يدبر الأمر» أمر الدنيا مدة أيامها فينزله « من السماء إلى الأرض ثم يعرج» يرجع الأمر كله « إليه» بعد فنائها « في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون» في الدنيا « ذلك عالم الغيب و الشهادة» ما غاب عن الخلق و ما حضر « العزيز» المنيع في ملكه « الرحيم» بعباده « الذي أحسن كل شي‏ء» أحكمه و أتقنه أو علم كيف يخلقه « خلقه» بدل اشتمال من كل شي‏ء « و بدأ خلق الإنسان» آدم « من طين ثم جعل نسله من سلالة» صفوة انسل من الصلب


تفسير شبر ص :395


ثُمَّ جَعَلَ نَسلَهُ مِن سلَلَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ‏(8) ثُمَّ سوَّاهُ وَ نَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِوَ جَعَلَ لَكُمُ السمْعَ وَ الأَبْصرَ وَ الأَفْئِدَةَقَلِيلاً مَّا تَشكُرُونَ‏(9) وَ قَالُوا أَ ءِذَا ضلَلْنَا فى الأَرْضِ أَ ءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدِبَلْ هُم بِلِقَاءِ رَبهِمْ كَفِرُونَ‏(10) × قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَك الْمَوْتِ الَّذِى وُكلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ‏(11) وَ لَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسوا رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصرْنَا وَ سمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صلِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ‏(12) وَ لَوْ شِئْنَا لاَتَيْنَا كلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَ لَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنى لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ‏(13) فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَكمْوَ ذُوقُوا عَذَاب الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ‏(14) إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِئَايَتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكرُوا بهَا خَرُّوا سجَّداً وَ سبَّحُوا بحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لا يَستَكْبرُونَ (15) تَتَجَافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِع يَدْعُونَ رَبهُمْ خَوْفاً وَ طمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ‏(16) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لهَُم مِّن قُرَّةِ أَعْينٍ جَزَاءَ بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ‏(17) أَ فَمَن كانَ مُؤْمِناً كَمَن كانَ فَاسِقاًلا يَستَوُنَ‏(18) أَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ فَلَهُمْ جَنَّت الْمَأْوَى نُزُلا بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ‏(19) وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُكلَّمَا أَرَادُوا أَن يخْرُجُوا مِنهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَ قِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَاب النَّارِ الَّذِى كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ‏(20)


« من ماء مهين» حقير أي النطفة « ثم سواه» قومه و أتم تصويره « و نفخ فيه من روحه» إضافة تشريف « و جعل لكم» عدل إلى الخطاب تنبيها على جسامة نعم الجوارح « السمع» أي الأسماع « و الأبصار و الأفئدة» القلوب « قليلا ما تشكرون» ما زائدة أي شكرا قليلا « و قالوا أ إذا ضللنا في الأرض» غبنا فيها بالدفن أو بأن صرنا ترابا مخلوطا بترابها « أءنا لفي خلق جديد» نبعث « بل هم بلقاء ربهم» بالبعث « كافرون» جاهدون « قل يتوفاكم» بقبض أرواحكم لا يبقى منها شيئا أو منكم أحدا « ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون» للجزاء « و لو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم» خجلا و ندامة قائلين « ربنا أبصرنا» صدق وعدك « و سمعنا» منك تصديق رسلك « فارجعنا» إلى الدنيا « نعمل صالحا إنا موقنون» الآن فما ينفعهم ذلك و جواب لو لرأيت أسوأ حال و المضي فيها و في إذ لتحقق الوقوع و لا مفعول ل ترى لأنها بصرية « و لو شئنا لآتينا كل نفس هداها» بالقسر و الإلجاء « و لكن» بنينا الأمر على الاختيار فلذلك « حق القول مني» وعيدي « لأملأن جهنم من الجنة و الناس أجمعين» باختيارهم نسيان العاقبة و ترك التفكر فيها كما يفيده « فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم» جازيناكم بنسيانكم أو تركناكم من الرحمة « و ذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون» من الكفر و المعاصي « إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا» وعظوا « بها خروا سجدا» خشية و تواضعا لله « و سبحوا» نزهوه عما لا يليق به متلبسين « بحمد ربهم» شكرا على نعمه « و هم لا يستكبرون» عن عبادته « تتجافى» ترتفع و تتنحى « جنوبهم عن المضاجع» الفرش و مواضع الاضطجاع للتهجد أي صلاة الليل « يدعون» داعين « ربهم خوفا» من عذابه « و طمعا» في رحمته « و مما رزقناهم ينفقون» في سبيل الخير و قيل نزلت في الذين لا ينامون حتى يصلون العتمة « فلا تعلم نفس» لا ملك و لا نبي « ما» الذي أو أي شي‏ء « أخفي» أذخر « لهم من قرة أعين» مما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر « جزاء بما كانوا يعملون أ فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا» إنكار بمعنى النفي « لا يستوون» عند الله و جمع لمعنى من « أما الذين ءامنوا و عملوا الصالحات فلهم جنات المأوى» يأوون إليها أو هي نوع من الجنان


تفسير شبر ص :396


وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُكلَّمَا أَرَادُوا أَن يخْرُجُوا مِنهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَ قِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَاب النَّارِ الَّذِى كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ‏(20) وَ لَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الأَدْنى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏(21) وَ مَنْ أَظلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِئَايَتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَض عَنْهَاإِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ‏(22) وَ لَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسى الْكتَب فَلا تَكُن فى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائهِوَ جَعَلْنَهُ هُدًى لِّبَنى إِسرءِيلَ‏(23) وَ جَعَلْنَا مِنهُمْ أَئمَّةً يهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صبرُواوَ كانُوا بِئَايَتِنَا يُوقِنُونَ‏(24) إِنَّ رَبَّك هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فِيمَا كانُوا فِيهِ يخْتَلِفُونَ‏(25) أَ وَ لَمْ يَهْدِ لهَُمْ كَمْ أَهْلَكنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشونَ فى مَسكِنِهِمْإِنَّ فى ذَلِك لاَيَتٍأَ فَلا يَسمَعُونَ‏(26) أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسوقُ الْمَاءَ إِلى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكلُ مِنْهُ أَنْعَمُهُمْ وَ أَنفُسهُمْأَ فَلا يُبْصِرُونَ‏(27) وَ يَقُولُونَ مَتى هَذَا الْفَتْحُ إِن كنتُمْ صدِقِينَ‏(28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْح لا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَنُهُمْ وَ لا هُمْ يُنظرُونَ‏(29) فَأَعْرِض عَنْهُمْ وَ انتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ‏(30)


« نزلا بما كانوا يعملون و أما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها» فسر في الحج « و قيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون و لنذيقنهم من العذاب الأدنى» مصائب القتل و الأسر و القحط و روي في الرجعة « دون العذاب الأكبر» قبل عذاب الآخرة « لعلهم» أي لعل من بقي منهم « يرجعون» يتوبون قيل فأخر الوليد بن عقبة عليا يوم بدر فنزلت الآيات « و من» أي لا أحد « أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها» فلم يتدبرها « إنا من المجرمين منتقمون و لقد ءاتينا موسى الكتاب» كما آتيناك « فلا تكن في مرية» في شك « من لقائه» من لقائك الكتاب نحو و إنك لتلقى القرآن أو من لقائك موسى ليلة الإسراء « و جعلناه» أي كتاب موسى « هدى لبني إسرائيل و جعلنا منهم أئمة يهدون» الناس إلى ما فيه من الدين « بأمرنا» إياهم به أو بتوفيقنا « لما صبروا» على الدين أو عن الدنيا « و كانوا بآياتنا يوقنون إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة» فيميز المحق من المبطل « فما كانوا فيه يختلفون» من أمر الدين « أ و لم يهد لهم» يبين لقريش الله أو ما دل عليه « كم أهلكنا» أي كثرة من أهلكناه « من قبلهم من القرون» الأمم بكفرهم « يمشون في مساكنهم» و يرون آثارهم في أسفارهم « إن في ذلك لآيات» لعبر « أ فلا يسمعون» سماع اعتبار « أ و لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز» التي جرز بناؤها أي قطع و أذهب لا ما لا ينبت بدليل « فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم» كالعصف « و أنفسهم» كالحب « أ فلا يبصرون» فيعلمون كمال قدرتنا « و يقولون متى هذا الفتح» النصر أو الفصل بالحكومة بيننا و بينكم « إن كنتم صادقين» في إتيانه « قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم و لا هم ينظرون» و هو يوم القيامة « فأعرض عنهم» تكرما « و انتظر» الغلبة عليهم « إنهم منتظرون» الغلبة عليك .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
* متن نظر :