امروز:
سه شنبه 25 مهر 1396
بازدید :
926
تفسير شبر: سوره احقاف


تفسير شبر ص :470


( 46 ) سورة الأحقاف أربع أو خمس و ثلاثون آية ( 34 - 35 ) مكية


إلا آية قل أ رأيتم إن كان من عند الله .


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حم‏(1) تَنزِيلُ الْكِتَبِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الحَْكِيمِ‏(2) مَا خَلَقْنَا السمَوَتِ وَ الأَرْض وَ مَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالحَْقّ‏ِ وَ أَجَلٍ مُّسمًّىوَ الَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضونَ‏(3) قُلْ أَ رَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونى مَا ذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لهَُمْ شِرْكٌ فى السمَوَتِائْتُونى بِكِتَبٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كنتُمْ صدِقِينَ‏(4) وَ مَنْ أَضلُّ مِمَّن يَدْعُوا مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَستَجِيب لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَمَةِ وَ هُمْ عَن دُعَائهِمْ غَفِلُونَ‏(5) وَ إِذَا حُشِرَ النَّاس كانُوا لهَُمْ أَعْدَاءً وَ كانُوا بِعِبَادَتهِمْ كَفِرِينَ‏(6) وَ إِذَا تُتْلى عَلَيهِمْ ءَايَتُنَا بَيِّنَتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقّ‏ِ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ‏(7) أَمْ يَقُولُونَ افْترَاهُقُلْ إِنِ افْترَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لى مِنَ اللَّهِ شيْئاًهُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضونَ فِيهِكَفَى بِهِ شهِيدَا بَيْنى وَ بَيْنَكمْوَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏(8) قُلْ مَا كُنت بِدْعاً مِّنَ الرُّسلِ وَ مَا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بى وَ لا بِكمْإِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلىَّ وَ مَا أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُّبِينٌ‏(9) قُلْ أَ رَءَيْتُمْ إِن كانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَ كَفَرْتم بِهِ وَ شهِدَ شاهِدٌ مِّن بَنى إِسرءِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَئَامَنَ وَ استَكْبرْتمْإِنَّ اللَّهَ لا يهْدِى الْقَوْمَ الظلِمِينَ‏(10)


« بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم» فسر في أول الجاثية « ما خلقنا السموات و الأرض و ما بينهما إلا بالحق» متلبسة بالعدل و الحكمة للدلالة على وحدانيتنا و قدرتنا « و أجل مسمى» لإفنائها هو يوم القيامة « و الذين كفروا عما أنذروا» من القيامة و الجزاء « معرضون» عن التفكر فيه « قل أ رأيتم ما تدعون من دون الله» من الأصنام « أروني» تأكيد « ما ذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات» شركة في خلقهما أي إنهم لم يخلقوا شيئا فكيف يستحقون العبادة « ائتوني بكتاب من قبل هذا» القرآن الناطق بالتوحيد « أو أثارة» بقية « من علم» تؤثر عن الأولين بصحة دعواكم أنها شركاء الله « إن كنتم صادقين» في دعواكم « و من أضل ممن يدعو» يعبد « من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة» أي الأصنام « و هم عن دعائهم» عن عبادتهم « غافلون» لا علم لهم بها لأنها جمادات « و إذا حشر الناس كانوا» أي الأصنام « لهم» لعبدتها « أعداء و كانوا بعبادتهم كافرين» جاحدين بلسان حالهم أو مقالهم « و إذا تتلى عليهم ءاياتنا بينات» ظاهرات « قال الذين كفروا للحق» القرآن « لما جاءهم هذا سحر مبين» السحرية « أم يقولون افتراه» إنكار تعجب من حالهم « قل إن افتريته» فرضا « فلا تملكون لي من الله» من عذابه « شيئا» أي لا تقدرون على دفعه عني فكيف أفتري عليه « هو أعلم بما تفيضون» تندفعون « فيه» من الطعن في القرآن « كفى به» تعالى « شهيدا بيني و بينكم» فيصدقني و يكذبكم « و هو الغفور الرحيم» لمن تاب و آمن « قل ما كنت بدعا من الرسل» أي أول رسول بعث فأدعي ما لم يدعوا « و ما أدري ما يفعل بي و لا بكم» في الدارين « إن أتبع إلا ما يوحى إلي و ما أنا إلا نذير مبين» للإنذار بالآيات و البينات « قل أ رأيتم» أخبروني « إن كان» أي القرآن « من عند الله و كفرتم به و شهد شاهد من بني إسرائيل» هو ابن سلام و قيل موسى و شهادته هي ما في التوراة « على مثله» مثل القرآن و هو ما في التوراة مما يطابقه أو مثل ذلك و هو كونه من عند الله « فآمن» أي الشاهد « و استكبرتم» عن الإيمان و جواب الشرط أ لستم أظلم الناس بدليل « إن الله لا يهدي القوم الظالمين» بكفرهم بما ثبت بالبرهان أنه من عند الله


تفسير شبر ص :471


وَ قَالَ الَّذِينَ كفَرُوا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا لَوْ كانَ خَيراً مَّا سبَقُونَا إِلَيْهِوَ إِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ‏(11) وَ مِن قَبْلِهِ كِتَب مُوسى إِمَاماً وَ رَحْمَةًوَ هَذَا كِتَبٌ مُّصدِّقٌ لِّساناً عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظلَمُوا وَ بُشرَى لِلْمُحْسِنِينَ‏(12) إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ استَقَمُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يحْزَنُونَ‏(13) أُولَئك أَصحَب الجَْنَّةِ خَلِدِينَ فِيهَا جَزَاءَ بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ‏(14) وَ وَصيْنَا الانسنَ بِوَلِدَيْهِ إِحْسناًحَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضعَتْهُ كُرْهاًوَ حَمْلُهُ وَ فِصلُهُ ثَلَثُونَ شهْراًحَتى إِذَا بَلَغَ أَشدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سنَةً قَالَ رَب أَوْزِعْنى أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَك الَّتى أَنْعَمْت عَلىَّ وَ عَلى وَلِدَى وَ أَنْ أَعْمَلَ صلِحاً تَرْضاهُ وَ أَصلِحْ لى فى ذُرِّيَّتىإِنى تُبْت إِلَيْك وَ إِنى مِنَ الْمُسلِمِينَ‏(15) أُولَئك الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنهُمْ أَحْسنَ مَا عَمِلُوا وَ نَتَجَاوَزُ عَن سيِّئَاتهِمْ فى أَصحَبِ الجَْنَّةِوَعْدَ الصدْقِ الَّذِى كانُوا يُوعَدُونَ‏(16) وَ الَّذِى قَالَ لِوَلِدَيْهِ أُفٍ لَّكُمَا أَ تَعِدَانِنى أَنْ أُخْرَجَ وَ قَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلى وَ هُمَا يَستَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَك ءَامِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسطِيرُ الأَوَّلِينَ‏(17) أُولَئك الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فى أُمَمٍ قَدْ خَلَت مِن قَبْلِهِم مِّنَ الجِْنّ‏ِ وَ الانسِإِنهُمْ كانُوا خَسِرِينَ‏(18)


« و قال الذين كفروا للذين ءامنوا» في شأنهم « لو كان» أي ما أتى به محمد « خيرا ما سبقونا إليه» و نحن أرفع منهم « و إذ لم يهتدوا به» حذف عامله أي ظهر عنادهم « فسيقولون هذا إفك قديم» أساطير الأولين « و من قبله» قبل القرآن خبر « كتاب موسى» مبتدأ « إماما و رحمة» حال عاملهما الظرف « و هذا كتاب مصدق» للكتب قبله « لسانا عربيا» حال من الضمير في مصدق « لينذر الذين ظلموا و بشرى للمحسنين» عطف على محل لينذر « إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا» على طاعته و سئل الرضا (عليه‏السلام‏) عن الاستقامة فقال هي و الله ما أنتم عليه « فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون» و الفاء لتضمن الاسم معنى الشرط « أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء» يجزون جزاء « بما كانوا يعملون» من الطاعات « و وصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها و وضعته كرها» ذات كره أي مشقة « و حمله و فصاله» أي مدة حمله و رضاعه التام « ثلاثون شهرا» و هذا مع قوله حولين كاملين يفيد أن أقل مدة الحمل ستة أشهر كما في المرتضوي « حتى إذا بلغ أشده» كمال قوته « و بلغ أربعين سنة» و هو وقت استحكام العقل و الرأي « قال رب أوزعني» ألهمني « أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحا ترضاه و أصلح لي في ذريتي» اجعلهم محلا للصلاح لأجلي « إني تبت إليك» مما تكرهه « و إني من المسلمين» المخلصين لك « أولئك» أي أهل هذا القول « الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا» يثابون على طاعتهم « و نتجاوز عن سيئاتهم» معدودين « في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون» في الدنيا « و الذي قال لوالديه» مبتدأ خبره أولئك « أف لكما أ تعدانني أن أخرج و قد خلت القرون من قبلي» فلم يعادوا « و هما يستغيثان الله» يسألانه الغوث بتوفيقه للإيمان « ويلك ءامن» بالبعث « إن وعد الله» به « حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين» أباطيلهم التي سطروها « أولئك الذين حق عليهم القول» بالعذاب « في أمم قد خلت من قبلهم من الجن و الإنس»


تفسير شبر ص :472


أُولَئك الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فى أُمَمٍ قَدْ خَلَت مِن قَبْلِهِم مِّنَ الجِْنّ‏ِ وَ الانسِإِنهُمْ كانُوا خَسِرِينَ‏(18) وَ لِكلّ‏ٍ دَرَجَتٌ ممَّا عَمِلُواوَ لِيُوَفِّيهُمْ أَعْمَلَهُمْ وَ هُمْ لا يُظلَمُونَ‏(19) وَ يَوْمَ يُعْرَض الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طيِّبَتِكمْ فى حَيَاتِكمُ الدُّنْيَا وَ استَمْتَعْتُم بهَا فَالْيَوْمَ تجْزَوْنَ عَذَاب الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَستَكْبرُونَ فى الأَرْضِ بِغَيرِ الحَْقّ‏ِ وَ بمَا كُنتُمْ تَفْسقُونَ‏(20) × وَ اذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَ قَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَينِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنى أَخَاف عَلَيْكمْ عَذَاب يَوْمٍ عَظِيمٍ‏(21) قَالُوا أَ جِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالهَِتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنت مِنَ الصدِقِينَ‏(22) قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَ أُبَلِّغُكم مَّا أُرْسِلْت بِهِ وَ لَكِنى أَرَاشْ قَوْماً تجْهَلُونَ‏(23) فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّستَقْبِلَ أَوْدِيَتهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ ممْطِرُنَابَلْ هُوَ مَا استَعْجَلْتُم بِهِرِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ‏(24) تُدَمِّرُ كلَّ شىْ‏ءِ بِأَمْرِ رَبهَا فَأَصبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسكِنهُمْكَذَلِك نجْزِى الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ‏(25) وَ لَقَدْ مَكَّنَّهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّكُمْ فِيهِ وَ جَعَلْنَا لَهُمْ سمْعاً وَ أَبْصراً وَ أَفْئِدَةً فَمَا أَغْنى عَنهُمْ سمْعُهُمْ وَ لا أَبْصرُهُمْ وَ لا أَفْئِدَتهُم مِّن شىْ‏ءٍ إِذْ كانُوا يجْحَدُونَ بِئَايَتِ اللَّهِ وَ حَاقَ بهِم مَّا كانُوا بِهِ يَستهْزِءُونَ‏(26)


بيان الأمم « إنهم كانوا خاسرين» استئناف يعلل الحكم « و لكل» من الجنسين « درجات» مراتب متصاعدة في الجنة و متنازلة في النار « مما عملوا» من جزاء ما عملوا من خير و شر « أو ليوفيهم أعمالهم» جزاءها « و هم لا يظلمون» في الجزاء « و يوم يعرض الذين كفروا على النار» يدخلونها و قيل تعرض هي عليهم فقلبت مبالغة يقال لهم « أذهبتم طيباتكم» لذاتكم « في حياتكم الدنيا» باشتغالكم بها « و استمتعتم بها» فاستوفيتموها « فاليوم تجزون عذاب الهون» الهوان « بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق و بما كنتم تفسقون» بسبب تكبركم و فسقكم أو بمقابلتهما « و اذكر أخا عاد» أي هودا « إذ أنذر قومه بالأحقاف» جمع حقف و هو رمل مستطيل مرتفع دون الجبل واد يسكنونه بين عمان و مهرة أو الشحر من اليمن « و قد خلت النذر من بين يديه و من خلفه» مضت الرسل قبل هود و بعده « ألا» بأن لا أو أي لا « تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم» إن عبدتم غيره « قالوا أ جئتنا لتأفكنا عن ءالهتنا» لتصرفنا « فأتنا بما تعدنا» من العذاب « إن كنت من الصادقين» في مجيئه « قال إنما العلم عند الله» هو يعلم وقت عذابكم لا أنا « و أبلغكم ما أرسلت به» ما علي إلا البلاغ « و لكني أراكم قوما تجهلون» باستعجالكم العذاب « فلما رأوه» أي الموعود أو مبهم يفسره « عارضا» سحابا عرض في أفق السماء « مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا» قال تعالى « بل هو ما استعجلتم به» من العذاب « ريح فيها عذاب أليم تدمر» تهلك « كل شي‏ء» مرت به « بأمر ربها» بإرادته فأهلكتهم « فأصبحوا» بحيث لو جئتهم « لا يرى إلا مساكنهم كذلك» كما جزيناهم « نجزي القوم المجرمين» من أمثالهم « و لقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه» إن نافية أي مكناهم في الذي أو في شي‏ء لم نمكنكم من القوة و المال « و جعلنا لهم سمعا و أبصارا و أفئدة» ليدركوا الحجج و يتفكروا فيها « فما أغنى عنهم سمعهم و لا أبصارهم و لا أفئدتهم من شي‏ء» أي شيئا من الإغناء « إذ كانوا يجحدون بآيات الله و حاق» حل « بهم ما كانوا به يستهزءون» من العذاب


تفسير شبر ص :473


وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكم مِّنَ الْقُرَى وَ صرَّفْنَا الاَيَتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏(27) فَلَوْ لا نَصرَهُمُ الَّذِينَ اتخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً ءَالهَِةَبَلْ ضلُّوا عَنْهُمْوَ ذَلِك إِفْكُهُمْ وَ مَا كانُوا يَفْترُونَ‏(28) وَ إِذْ صرَفْنَا إِلَيْك نَفَراً مِّنَ الْجِنّ‏ِ يَستَمِعُونَ الْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوافَلَمَّا قُضىَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ‏(29) قَالُوا يَقَوْمَنَا إِنَّا سمِعْنَا كتَباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسى مُصدِّقاً لِّمَا بَينَ يَدَيْهِ يهْدِى إِلى الْحَقّ‏ِ وَ إِلى طرِيقٍ مُّستَقِيمٍ‏(30) يَقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِىَ اللَّهِ وَ ءَامِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكم مِّن ذُنُوبِكمْ وَ يجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ‏(31) وَ مَن لا يجِب دَاعِىَ اللَّهِ فَلَيْس بِمُعْجِزٍ فى الأَرْضِ وَ لَيْس لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءُأُولَئك فى ضلَلٍ مُّبِينٍ‏(32) أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَ السمَوَتِ وَ الأَرْض وَ لَمْ يَعْىَ بخَلْقِهِنَّ بِقَدِرٍ عَلى أَن يُحْيِىَ الْمَوْتىبَلى إِنَّهُ عَلى كلّ‏ِ شىْ‏ءٍ قَدِيرٌ(33) وَ يَوْمَ يُعْرَض الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النَّارِ أَ لَيْس هَذَا بِالْحَقّ‏ِقَالُوا بَلى وَ رَبِّنَاقَالَ فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ‏(34) فَاصبرْ كَمَا صبرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسلِ وَ لا تَستَعْجِل لهَُّمْكَأَنهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا ساعَةً مِّن نهَارِبَلَغٌفَهَلْ يُهْلَك إِلا الْقَوْمُ الْفَسِقُونَ‏(35)


« و لقد أهلكنا ما حولكم من القرى» أي أهلها كعاد و ثمود و قوم لوط « و صرفنا الآيات» كررناها « لعلهم يرجعون» عن كفرهم « فلو لا» فهلا « نصرهم» منعهم من العذاب « الذين اتخذوا من دون الله قربانا» متقربا بهم إلى الله « ءالهة» بدل منه أو مفعول ثاني و قربانا حال « بل ضلوا» غابوا « عنهم» عند نزول العذاب « و ذلك» الاتخاذ « إفكهم» كذبهم « و ما كانوا يفترون» و افترائهم على الله « و إذ صرفنا» أملنا « إليك نفرا من الجن» جن نصيبين أو نينوى ، و النفر دون العشرة « يستمعون القرءان فلما حضروه» أي القرآن أو النبي و هو ببطن نخلة يصلي الفجر « قالوا» قال بعضهم لبعض « أنصتوا» لاستماعه « فلما قضى» فرغ من قراءته « ولوا» انصرفوا « إلى قومهم منذرين» إياهم بما سمعوا « قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى» لعلهم كانوا يهودا أو لم يسمعوا بأمر عيسى « مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق» الإسلام « و إلى طريق مستقيم» شرائعه « يا قومنا أجيبوا داعي الله» محمدا إلى الإيمان « و ءامنوا به يغفر لكم» الله « من ذنوبكم» بعضها إذ منها المظالم و لا تغفر إلا برضا أهلها « و يجركم من عذاب أليم» يمنعكم منه « و من لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض» إذ لا يفوته هارب « و ليس له من دونه أولياء» يمنعونه منه « أولئك في ضلال مبين أ و لم يروا» يعلموا منكرو البعث « أن الله الذي خلق السموات و الأرض و لم يعي» لم يتعب « بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى » هو قادر عليه « إنه على كل شي‏ء قدير» و منه إحياء الموتى « و يوم يعرض الذين كفروا على النار» و يقال لهم « أ ليس هذا» العذاب « بالحق قالوا بلى و ربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون» بكفركم « فاصبر» على أذى قومك « كما صبر أولوا العزم» ذو الجد و الثبات « من الرسل» و هم نوح و إبراهيم و موسى و عيسى فختموا بمحمد « و لا تستعجل لهم» لقومك العذاب فإنه مصيبهم لا محالة « كأنهم يوم يرون ما يوعدون» من العذاب في الآخرة « لم يلبثوا» في الدنيا في ظنهم « إلا ساعة من نهار» لهول ما عاينوا « بلاغ» أي هذا الذي وعظتم به كفاية أو تبليغ من الله إليكم « فهل يهلك إلا القوم الفاسقون» الخارجون عن أمر الله .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
*پست الکترونیک :
* متن نظر :