امروز:
دوشنبه 3 مهر 1396
بازدید :
859
تفسير شبر: سوره محمد


تفسير شبر ص :474


( 47 ) سورة محمد و تسمى سورة القتال ثمان أو تسع و ثلاثون آية ( 38 - 39 ) مكية


إلا آية و كأين من قرية هي أشد نزلت حين توجه من مكة إلى المدينة أو و هو يرى البيت و يبكي عليه .


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صدُّوا عَن سبِيلِ اللَّهِ أَضلَّ أَعْمَلَهُمْ‏(1) وَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ وَ ءَامَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلى محَمَّدٍ وَ هُوَ الحَْقُّ مِن رَّبهِمْكَفَّرَ عَنهُمْ سيِّئَاتهِمْ وَ أَصلَحَ بَالهَُمْ‏(2) ذَلِك بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَطِلَ وَ أَنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّبَعُوا الحَْقَّ مِن رَّبهِمْكَذَلِك يَضرِب اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَلَهُمْ‏(3) فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضرْب الرِّقَابِ حَتى إِذَا أَثخَنتُمُوهُمْ فَشدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِدَاءً حَتى تَضعَ الحَْرْب أَوْزَارَهَاذَلِك وَ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانتَصرَ مِنهُمْ وَ لَكِن لِّيَبْلُوَا بَعْضكم بِبَعْضٍوَ الَّذِينَ قُتِلُوا فى سبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَلَهُمْ‏(4) سيهْدِيهِمْ وَ يُصلِحُ بَالهَُمْ‏(5) وَ يُدْخِلُهُمُ الجَْنَّةَ عَرَّفَهَا لهَُمْ‏(6) يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تَنصرُوا اللَّهَ يَنصرْكُمْ وَ يُثَبِّت أَقْدَامَكمْ‏(7) وَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لهَُّمْ وَ أَضلَّ أَعْمَلَهُمْ‏(8) ذَلِك بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَط أَعْمَلَهُمْ‏(9) × أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فى الأَرْضِ فَيَنظرُوا كَيْف كانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْدَمَّرَ اللَّهُ عَلَيهِمْوَ لِلْكَفِرِينَ أَمْثَلُهَا(10)


« بسم الله الرحمن الرحيم الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله» أي ضلوا و أضلوا « أضل أعمالهم» أبطلوا أعمالهم كصلة الأرحام و إطعام الطعام و نحوهما « و الذين ءامنوا و عملوا الصالحات» بالهجرة و النصرة و غيرهما « و ءامنوا بما نزل على محمد» أي القرآن تخصيص بعد تعميم للتعظيم المؤكد باعتراض « و هو الحق» الثابت « من ربهم» فهو ناسخ لا ينسخ « كفر عنهم سيئاتهم و أصلح بالهم» حالهم في دينهم و دنياهم « ذلك» الإضلال و التكفير « بأن» بسبب أن « الذين كفروا اتبعوا الباطل» الشيطان « و الذين ءامنوا اتبعوا الحق من ربهم» القرآن « كذلك» البيان « يضرب» يبين « الله للناس أمثالهم» أحوالهم أو أحوال الفريقين ليعتبروا بهم « فإذا لقيتم الذين كفروا» في القتال « فضرب الرقاب» فاضربوا الرقاب ضربا فحذف الفعل و أضيف المصدر الدال عليه إلى المفعول « حتى إذا أثخنتموهم» أكثرتم قتلهم « فشدوا الوثاق» ما يوثق به أي فأسروهم و أحكموا وثاقهم « فإما منا بعد» أي تمنون عليهم بإطلاقهم بغير عوض منا بعد الأسر « و إما فداء» تفادوهم بعوض « حتى تضع الحرب» أي أهلها « أوزارها» أثقالها من السلاح و الكراع بأن يسلم الكفار أو يسالموا أو آثامها أي حتى يصفوا شركهم « ذلك» أي الأمر ذلك « و لو يشاء الله لانتصر منهم» بإهلاكهم بلا قتال « و لكن» أمركم به « ليبلوا بعضكم ببعض» ليختبر المؤمنين بجهاد الكافرين فيظهر المطيع و العاصي « و الذين قتلوا» و قرى‏ء قتلوا « في سبيل الله فلن يضل أعمالهم» لن يضيعها « سيهديهم» إلى الجنة أو يثبتهم على الهدى « و يصلح بالهم» حالهم « و يدخلهم الجنة عرفها» بينها « لهم» بحيث يهتدون إلى منازلهم فيها أو بينها بوصفها في القرآن أو طيبها لهم من العرف طيب الرائحة « يا أيها الذين ءامنوا إن تنصروا الله» أي دينه و رسوله « ينصركم و يثبت أقدامكم» في مواقف الحرب و القيام بأمر الدين « و الذين كفروا فتعسا لهم» أي تعسوا تعسا دعاء عليهم بالعثور و التردي في جهنم « و أضل أعمالهم» عطف على تعسوا المقدر « ذلك» التعس و الإضلال « بأنهم كرهوا ما أنزل الله» من القرآن و الأحكام أو ما أنزل في حق علي (عليه‏السلام‏) كما عن الباقر (عليه‏السلام‏)


تفسير شبر ص :475


أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فى الأَرْضِ فَيَنظرُوا كَيْف كانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْدَمَّرَ اللَّهُ عَلَيهِمْوَ لِلْكَفِرِينَ أَمْثَلُهَا(10) ذَلِك بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ أَنَّ الْكَفِرِينَ لا مَوْلى لهَُمْ‏(11) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ جَنَّتٍ تجْرِى مِن تحْتهَا الأَنهَرُوَ الَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَ يَأْكلُونَ كَمَا تَأْكلُ الأَنْعَمُ وَ النَّارُ مَثْوًى لهَُّمْ‏(12) وَ كَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِىَ أَشدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِك الَّتى أَخْرَجَتْك أَهْلَكْنَهُمْ فَلا نَاصِرَ لهَُمْ‏(13) أَ فَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سوءُ عَمَلِهِ وَ اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم‏(14) مَّثَلُ الجَْنَّةِ الَّتى وُعِدَ الْمُتَّقُونَفِيهَا أَنهَرٌ مِّن مَّاءٍ غَيرِ ءَاسِنٍ وَ أَنهَرٌ مِّن لَّبنٍ لَّمْ يَتَغَيرْ طعْمُهُ وَ أَنهَرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشرِبِينَ وَ أَنهَرٌ مِّنْ عَسلٍ مُّصفًّىوَ لهَُمْ فِيهَا مِن كلّ‏ِ الثَّمَرَتِ وَ مَغْفِرَةٌ مِّن رَّبهِمْكَمَنْ هُوَ خَلِدٌ فى النَّارِ وَ سقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطعَ أَمْعَاءَهُمْ‏(15) وَ مِنهُم مَّن يَستَمِعُ إِلَيْك حَتى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِك قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَا ذَا قَالَ ءَانِفاًأُولَئك الَّذِينَ طبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ‏(16) وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَ ءَاتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ‏(17) فَهَلْ يَنظرُونَ إِلا الساعَةَ أَن تَأْتِيهُم بَغْتَةًفَقَدْ جَاءَ أَشرَاطهَافَأَنى لهَُمْ إِذَا جَاءَتهُمْ ذِكْرَاهُمْ‏(18)


« فأحبط أعمالهم أ فلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم» أهلكهم و أهلهم و أموالهم « و للكافرين» وضع موضع الضمير إيذانا بالعلة « أمثالها» أمثال عاقبة من قبلهم أو عقوبتهم المفهومة من التدمير « ذلك» أي نصر المؤمنين و قهر الكافرين « بأن الله مولى الذين ءامنوا» ناصرهم « و أن الكافرين لا مولى لهم إن الله يدخل الذين ءامنوا و عملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار و الذين كفروا يتمتعون» في الدنيا « و يأكلون كما تأكل الأنعام» منهمكين في شهواتهم معرضين عن العبر « و النار مثوى لهم» مقام و منزل « و كأين» و كم « من قرية هي أشد قوة من قريتك» مكة و أريد بالقريتين أهلهما « التي أخرجتك» أي تسببوا لخروجك « أهلكناهم فلا ناصر لهم» من الإهلاك « أ فمن كان على بينة» حجة واضحة « من ربه» كالرسول و من تبعه « كمن زين له سوء عمله» من الشرك و المعاصي « و اتبعوا أهواءهم» في أعمالهم أي بينهما بون بعيد « مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير ءاسن» متغير لعارض و قرى‏ء أسن كحذر « و أنهار من لبن لم يتغير طعمه» إلى حموضة أو غيرها « و أنهار من خمر لذة للشاربين» لذيذ أو مصدر وصف به « و أنهار من عسل مصفى» خالص من الفضلات كالشمع و غيره « و لهم فيها من كل الثمرات» أصناف خالصة من العيوب « و» لهم « مغفرة من ربهم كمن» خبر محذوف أي من « هو خالد» في الجنة كمن هو خالد « في النار و سقوا» عوضا عن أشربة تلك الأنهار « ماء حميما» شديد الحر « فقطع أمعاءهم» بحره « و منهم من يستمع إليك» إلى كلامك و هم المنافقون « حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ما ذا قال ءانفا» ما الذي قال الساعة استهزاء « أولئك الذين طبع الله على قلوبهم» إذ خلاهم و اختيارهم فتمكن الكفر في قلوبهم « و اتبعوا أهواءهم» في النفاق « و الذين اهتدوا زادهم» الله « هدى» باللطف و التوفيق « و ءاتاهم تقواهم» وفقهم لها و أعطاهم جزاءها « فهل ينظرون» ما ينتظرون « إلا الساعة أن تأتيهم بغتة» فجأة « فقد جاء أشراطها» علاماتها كمبعث النبي و انشقاق القمر و الدخان .



تفسير شبر ص :476


فَهَلْ يَنظرُونَ إِلا الساعَةَ أَن تَأْتِيهُم بَغْتَةًفَقَدْ جَاءَ أَشرَاطهَافَأَنى لهَُمْ إِذَا جَاءَتهُمْ ذِكْرَاهُمْ‏(18) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَ استَغْفِرْ لِذَنبِك وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَتِوَ اللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَ مَثْوَاشْ(19) وَ يَقُولُ الَّذِينَ ءَامَنُوا لَوْ لا نُزِّلَت سورَةٌفَإِذَا أُنزِلَت سورَةٌ محْكَمَةٌ وَ ذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُرَأَيْت الَّذِينَ فى قُلُوبهِم مَّرَضٌ يَنظرُونَ إِلَيْك نَظرَ الْمَغْشىّ‏ِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِفَأَوْلى لَهُمْ‏(20) طاعَةٌ وَ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌفَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيراً لَّهُمْ‏(21) فَهَلْ عَسيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فى الأَرْضِ وَ تُقَطعُوا أَرْحَامَكُمْ‏(22) أُولَئك الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصمَّهُمْ وَ أَعْمَى أَبْصرَهُمْ‏(23) أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا(24) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبَرِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَينَ لَهُمُ الْهُدَىالشيْطنُ سوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ‏(25) ذَلِك بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سنُطِيعُكمْ فى بَعْضِ الأَمْرِوَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِسرَارَهُمْ‏(26) فَكَيْف إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَئكَةُ يَضرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبَرَهُمْ‏(27) ذَلِك بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسخَط اللَّهَ وَ كرِهُوا رِضوَنَهُ فَأَحْبَط أَعْمَلَهُمْ‏(28) أَمْ حَسِب الَّذِينَ فى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يخْرِجَ اللَّهُ أَضغَنهُمْ‏(29) وَ لَوْ نَشاءُ لأَرَيْنَكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَهُمْوَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فى لَحْنِ الْقَوْلِوَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَلَكمْ‏(30)


« فأنى» فمن أين « لهم إذا جاءتهم» الساعة « ذكراهم» تذكرهم أي لا ينفعهم حينئذ « فاعلم أنه لا إله إلا الله و استغفر لذنبك» من ترك الأولى « و للمؤمنين و المؤمنات و الله يعلم متقلبكم و مثواكم» منتشركم بالنهار و مستقركم بالليل أو متقلبكم في الدنيا و مثواكم في الآخرة أي هو عالم بجميع أحوالكم فاحذروه « و يقول الذين ءامنوا لو لا» هلا « نزلت سورة» في أمر القتال « فإذا أنزلت سورة محكمة» مبينة غير متشابهة « و ذكر فيها القتال» أي طلبه « رأيت الذين في قلوبهم مرض» نفاق أو ضعف إيمان « ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت» خوفا و جبنا « فأولى لهم» أي وليهم و قاربهم المكروه « طاعة و قول معروف» حسن خير لهم « فإذا عزم الأمر» جد و أسند إليه مجازا إذ العزم لأصحاب الأمر و جواب إذا « فلو صدقوا الله» في امتثال أمره بالجهاد « لكان» الصدق « خيرا لهم فهل عسيتم» أي يتوقع منكم « إن توليتم» على الناس أو أعرضتم عن الدين « أن تفسدوا في الأرض و تقطعوا أرحامكم أولئك» المذكورون « الذين لعنهم الله فأصمهم و أعمى أبصارهم» أي تركهم و ما هم عليه « أ فلا يتدبرون القرآن» بالتفكر في زواجره و مواعيده فيعتبروا « أم على قلوب أقفالها» فلا يدخلها معانيه و تنكير القلوب لتعم قلوب أمثالهم أضيفت الأقفال إليها إرادة لأقفال مختصة بها « إن الذين ارتدوا على أدبارهم» رجعوا إلى كفرهم « من بعد ما تبين لهم الهدى» بالحجج الواضحة « الشيطان سول» زين « لهم» اتباع أهوائهم « و أملى لهم» في الأمل « ذلك» التسويل و الإملاء « بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله» أي بسبب أن المنافقين أو اليهود قالوا للمشركين و روي أنهم بنو أمية كرهوا ما نزل الله في ولاية علي (عليه‏السلام‏) « سنطيعكم في بعض الأمر» كالتظاهر على عداوة محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و القعود عن الجهاد « و الله يعلم إسرارهم» فيظهرها و منها قولهم هذا « فكيف» يعملون « إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم و أدبارهم» التي كانوا يتقون أن تصيبها آفة في القتال فجنبوا عنه لذلك « ذلك» التوقي على تلك الحال « بأنهم اتبعوا ما أسخط الله» من الكفر و المعاصي « و كرهوا رضوانه» ما يرضيه من الإيمان و الطاعات « فأحبط أعمالهم» لعدم إيمانهم « أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم» أي أحقادهم للنبي و المؤمنين « و لو نشاء لأريناكهم» لعرفناكهم « فلعرفتهم بسيماهم» بعلاماتهم « و لتعرفنهم في لحن القول» فحواه و إمالته إلى نحو تعريض للمؤمنين و روي هو بغضهم لعلي (عليه‏السلام‏) « و الله يعلم أعمالكم» و كونها بإخلاص أو نفاق


تفسير شبر ص :477


وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتى نَعْلَمَ الْمُجَهِدِينَ مِنكمْ وَ الصبرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبَارَكمْ‏(31) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صدُّوا عَن سبِيلِ اللَّهِ وَ شاقُّوا الرَّسولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَينَ لهَُمُ الهُْدَى لَن يَضرُّوا اللَّهَ شيْئاً وَ سيُحْبِط أَعْمَلَهُمْ‏(32) × يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكمْ‏(33) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صدُّوا عَن سبِيلِ اللَّهِ ثمَّ مَاتُوا وَ هُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لهَُمْ‏(34) فَلا تَهِنُوا وَ تَدْعُوا إِلى السلْمِ وَ أَنتُمُ الأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَن يَترَكمْ أَعْمَلَكُمْ‏(35) إِنَّمَا الحَْيَوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَ لَهْوٌوَ إِن تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا يُؤْتِكمْ أُجُورَكُمْ وَ لا يَسئَلْكُمْ أَمْوَلَكُمْ‏(36) إِن يَسئَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكمْ تَبْخَلُوا وَ يخْرِجْ أَضغَنَكمْ‏(37) هَأَنتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فى سبِيلِ اللَّهِ فَمِنكم مَّن يَبْخَلُوَ مَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِوَ اللَّهُ الْغَنىُّ وَ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُوَ إِن تَتَوَلَّوْا يَستَبْدِلْ قَوْماً غَيرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَلَكم‏(38)


« و لنبلونكم» بالجهاد و غيره « حتى نعلم» علم ظهور « المجاهدين منكم و الصابرين» في التكاليف « و نبلو أخباركم» التي تحكى عنكم كدعواكم الإيمان أو أسراركم « إن الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله و شاقوا الرسول» خالفوه « من بعد ما تبين لهم الهدى» و هو قريظة و النضير أو المطعمون يوم بدر « لن يضروا الله شيئا» و إنما ضروا أنفسهم « و سيحبط أعمالهم» بكفرهم « يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و لا تبطلوا أعمالكم» بما ينافي الإخلاص من عجب و كفر و رياء و من و أذى « إن الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله ثم ماتوا و هم كفار فلن يغفر الله لهم» نزلت في أهل القليب و تعم غيرهم « فلا تهنوا» تضعفوا « و تدعوا» و لا تدعوا أو أن ندعو الكفار « إلى السلم» الصلح « و أنتم الأعلون» الغالبون « و الله معكم» بالنصرة « و لن يتركم أعمالكم » لن ينقصكم أجرها من وترت الرجل إذا قتلت قريبه و أفردته عنه « إنما الحيوة الدنيا لعب و لهو» منقضية « و إن تؤمنوا و تتقوا يؤتكم أجوركم» فالفائدة تعود إليكم « و لا يسئلكم أموالكم» كلها بل فرض فيها يسيرا كربع العشر « إن يسئلكموها» كلها « فيحفكم» فيجهدكم بطلبها « تبخلوا» فتمنعوها « و يخرج» البخل أو الله « أضغانكم» على الرسول و دينه « ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله» في الغزو و غيره « فمنكم من يبخل» بما فرض عليه « و من يبخل فإنما يبخل عن نفسه» لعود ضرر البخل عليه « و الله الغني و أنتم الفقراء» فأمركم بالإنفاق لفقركم إلى ثوابه « و إن تتولوا» عن طاعته « يستبدل» بخلق بدلكم « قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم» في التولي عن طاعته ، سئل النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) عنهم فضرب فخذ سلمان و قال هذا و قومه ، و عنهم (عليهم‏السلام‏) هم الموالي .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
* متن نظر :