امروز:
سه شنبه 25 مهر 1396
بازدید :
901
تفسير شبر: سوره ق


( 50 ) سورة ق خمس و أربعون آية ( 45 ) مكية


إلا آية و لقد خلقنا السموات و الأرض .


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوَ الْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ(1) بَلْ عجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَفِرُونَ هَذَا شىْ‏ءٌ عجِيبٌ‏(2) أَ ءِذَا مِتْنَا وَ كُنَّا تُرَاباًذَلِك رَجْعُ بَعِيدٌ(3) قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُص الأَرْض مِنهُمْوَ عِندَنَا كِتَبٌ حَفِيظ(4) بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقّ‏ِ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فى أَمْرٍ مَّرِيجٍ‏(5) أَ فَلَمْ يَنظرُوا إِلى السمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْف بَنَيْنَهَا وَ زَيَّنَّهَا وَ مَا لهََا مِن فُرُوجٍ‏(6) وَ الأَرْض مَدَدْنَهَا وَ أَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَسىَ وَ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كلّ‏ِ زَوْج بَهِيجٍ‏(7) تَبْصِرَةً وَ ذِكْرَى لِكلّ‏ِ عَبْدٍ مُّنِيبٍ‏(8) وَ نَزَّلْنَا مِنَ السمَاءِ مَاءً مُّبَرَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّتٍ وَ حَب الحَْصِيدِ(9) وَ النَّخْلَ بَاسِقَتٍ لهََّا طلْعٌ نَّضِيدٌ(10) رِّزْقاً لِّلْعِبَادِوَ أَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاًكَذَلِك الخُْرُوجُ‏(11) كَذَّبَت قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصحَب الرَّس وَ ثَمُودُ(12) وَ عَادٌ وَ فِرْعَوْنُ وَ إِخْوَنُ لُوطٍ(13) وَ أَصحَب الأَيْكَةِ وَ قَوْمُ تُبَّعٍكلٌّ كَذَّب الرُّسلَ فحَقَّ وَعِيدِ(14)


« بسم الله الرحمن الرحيم ق و القرءان المجيد» ذي الشرف على سائر الكتب « بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم» من جنسهم ينذرهم بالبعث و العذاب « فقال الكافرون» وضع الظاهر موضع ضمير هم تسجيلا عليهم بالكفر « هذا شي‏ء عجيب أ إذا متنا و كنا ترابا ذلك رجع بعيد» عن الوهم « قد علمنا ما تنقص الأرض منهم و عندنا كتاب حفيظ» لجميع الأشياء فلا يخفى عن علمنا شي‏ء « بل كذبوا بالحق» القرآن أو الرسول « لما جاءهم فهم في أمر مريج» مضطرب في شأن النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و القرآن فقالوا مرة سحر و ساحر ، و أخرى شعر و شاعر ، و ثالثة كهانة و كاهن « أ فلم ينظروا» حين أنكروا البعث « إلى السماء» كائنة « فوقهم كيف بنيناها» بلا عمد « و زيناها» بالنيرات « و ما لها من فروج» شقوق توجب خللا فيها « و الأرض مددناها» بسطناها « و ألقينا فيها رواسي» جبالا ثوابت « و أنبتنا فيها من كل زوج» صنف « بهيج» حسن « تبصرة و ذكرى» علتان أي فعلنا ذلك تبصيرا و تذكيرا « لكل عبد منيب» راجع إلى ربه « و نزلنا من السماء ماء مباركا» كثير الخير « فأنبتنا به جنات» بساتين « و حب الحصيد» و حب الزرع الذي يحصد « و النخل باسقات» طوالا حال « لها طلع نضيد» منضود بعضه على بعض « رزقا للعباد» مفعول له « و أحيينا به» بذلك الماء « بلدة ميتا» جدبة « كذلك» الإحياء للبلدة « الخروج» خروج الموتى حيا « كذبت قبلهم قوم نوح و أصحاب الرس» البئر الذي رسوا فيها نبيهم و هو حنظلة أو غيره و كانوا عبدة أصنام ، و عنهم كان فيهم سحق النساء « و ثمود و عاد و فرعون» أي هو و قومه « و إخوان لوط و أصحاب الأيكة و قوم تبع»


تفسير شبر ص :485


وَ أَصحَب الأَيْكَةِ وَ قَوْمُ تُبَّعٍكلٌّ كَذَّب الرُّسلَ فحَقَّ وَعِيدِ(14) أَ فَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِبَلْ هُمْ فى لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ(15) وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الانسنَ وَ نَعْلَمُ مَا تُوَسوِس بِهِ نَفْسهُوَ نحْنُ أَقْرَب إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ(16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشمَالِ قَعِيدٌ(17) مَّا يَلْفِظ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ(18) وَ جَاءَت سكْرَةُ الْمَوْتِ بِالحَْقّ‏ِذَلِك مَا كُنت مِنْهُ تحِيدُ(19) وَ نُفِخَ فى الصورِذَلِك يَوْمُ الْوَعِيدِ(20) وَ جَاءَت كلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سائقٌ وَ شهِيدٌ(21) لَّقَدْ كُنت فى غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشفْنَا عَنك غِطاءَك فَبَصرُك الْيَوْمَ حَدِيدٌ(22) وَ قَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَى عَتِيدٌ(23) أَلْقِيَا فى جَهَنَّمَ كلَّ كفَّارٍ عَنِيدٍ(24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ‏(25) الَّذِى جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً ءَاخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فى الْعَذَابِ الشدِيدِ(26) × قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطغَيْتُهُ وَ لَكِن كانَ فى ضلَلِ بَعِيدٍ(27) قَالَ لا تخْتَصِمُوا لَدَى وَ قَدْ قَدَّمْت إِلَيْكم بِالْوَعِيدِ(28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَى وَ مَا أَنَا بِظلَّمٍ لِّلْعَبِيدِ(29) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ(30) وَ أُزْلِفَتِ الجَْنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيرَ بَعِيدٍ(31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكلّ‏ِ أَوَّابٍ حَفِيظٍ(32) مَّنْ خَشىَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَ جَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ‏(33)


سبق في الحجر و الدخان « كل» من المذكورين « كذب الرسل» كقومك « فحق وعيد» فوجب حلول عذابي بهم و فيه تسلية له (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) « أ فعيينا بالخلق الأول» استفهام إنكاري أي لم نعي به و لم نعجز عنه فكيف نعجز عن الإعادة « بل هم في لبس» في شك « من خلق جديد» و هو الإعادة « و لقد خلقنا الإنسان و نعلم» حال أي و نحن نعلم « ما توسوس» ما تحدث « به نفسه و نحن أقرب إليه من حبل الوريد» الحبل العرق و إضافته بيانية الوريدان عرقان بصفحتي العنق « إذ يتلقى المتلقيان» مقدر باذكر أو ظرف لأقرب أي هو أعلم به من كل قريب حين يأخذ الملكان ما يعمله فيكتبانه فلم يحتج إلى كتابتهما و إنما هو لطف للعبد بزيادة ردعه بذلك « عن اليمين و عن الشمال قعيد» أي عن اليمين قعيد و عن الشمال قعيد و قيل فعيل للواحد و المتعدد « ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب» حافظ لعمله « عتيد» حاضر معه « و جاءت سكرة الموت» شدته المزيلة للعقل و عبر بالماضي لقربه « بالحق» بحقيقة الأمر « ذلك» أي الموت « ما كنت» يا إنسان « منه تحيد» تهرب « و نفخ في الصور» نفخة البعث « ذلك يوم الوعيد» يوم وقوعه « و جاءت كل نفس معها سائق و شهيد» ملك يسوقها و آخر يشهد عليها أو واحد له الوصفان أو السائق نفسه و الشاهد جوارحه و يقال له « لقد كنت في غفلة من هذا» الأمر « فكشفنا عنك غطاءك» غفلتك عن ذلك « فبصرك اليوم حديد» حاد نافذ لا يحجبه شي‏ء لزوال الغواشي و الحجب و الشهوات « و قال قرينه» الملك الشاهد عليه « هذا ما لدي» هذا الأمر الذي هو مكتوب عندي « عتيد» حاضر « ألقيا في جهنم» خطاب للسائق و الشهيد و روي لمحمد و على « كل كفار عنيد» معاند للحق « مناع للخير» للمال عن حقوقه « معتد» ظالم « مريب» شاك في الدين « الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد قال قرينه» الشيطان « ربنا ما أطغيته و لكن كان في ضلال بعيد» أي مختارا للضلال فدعوته « قال لا تختصموا لدي» في الموقف إذ لا ينفعكم « و قد قدمت إليكم بالوعيد» على الكفر على ألسنة رسلي « ما يبدل القول لدي» أي لا يقع خلاف وعيدي للكفرة « و ما أنا بظلام للعبيد» فأعاقب من لا جرم له « يوم نقول لجهنم هلا امتلأت» سؤال تقرير « و تقول» جوابا « هل من مزيد» هل في زيادة أي قد امتلأت و لم يبق في موضع خال أو المعنى أنها تطلب الزيادة بعد امتلائها غيظا على العصاة « و أزلفت الجنة» قربت « للمتقين» مكانا « غير بعيد» منهم و يقال لهم « هذا» الثواب أو الإزلاف « ما توعدون لكل أواب» رجاع إلى الله « حفيظ» حافظ لحدوده « من خشي الرحمن بالغيب» خشية و لم يره « و جاء بقلب منيب» راجع إلى الله .



تفسير شبر ص :486


ادْخُلُوهَا بِسلَمٍذَلِك يَوْمُ الخُْلُودِ(34) لهَُم مَّا يَشاءُونَ فِيهَا وَ لَدَيْنَا مَزِيدٌ(35) وَ كَمْ أَهْلَكنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشدُّ مِنهُم بَطشاً فَنَقَّبُوا فى الْبِلَدِ هَلْ مِن محِيصٍ‏(36) إِنَّ فى ذَلِك لَذِكرَى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السمْعَ وَ هُوَ شهِيدٌ(37) وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السمَوَتِ وَ الأَرْض وَ مَا بَيْنَهُمَا فى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ مَا مَسنَا مِن لُّغُوبٍ‏(38) فَاصبرْ عَلى مَا يَقُولُونَ وَ سبِّحْ بحَمْدِ رَبِّك قَبْلَ طلُوع الشمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ‏(39) وَ مِنَ الَّيْلِ فَسبِّحْهُ وَ أَدْبَرَ السجُودِ(40) وَ استَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكانٍ قَرِيبٍ‏(41) يَوْمَ يَسمَعُونَ الصيْحَةَ بِالْحَقّ‏ِذَلِك يَوْمُ الخُْرُوج‏(42) إِنَّا نحْنُ نُحْىِ وَ نُمِيت وَ إِلَيْنَا الْمَصِيرُ(43) يَوْمَ تَشقَّقُ الأَرْض عَنهُمْ سِرَاعاًذَلِك حَشرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ(44) نحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَوَ مَا أَنت عَلَيهِم بجَبَّارٍفَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَن يخَاف وَعِيدِ(45)


« ادخلوها بسلام» سالمين من كل مكروه أو مع سلام من الله و ملائكته « ذلك» اليوم « يوم الخلود لهم ما يشاءون فيها و لدينا مزيد» مما لم يخطر ببال أحد « و كم أهلكنا قبلهم من قرن» من القرون المكذبة « هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص إن في ذلك» المذكور « لذكرى» لتذكرة « لمن كان له قلب» يعي به العبر « أو ألقى السمع» أصغى إلى الوعظ « و هو شهيد» حاضر بذهنه ليفهم ما يسمع « و لقد خلقنا السموات و الأرض و ما بينهما في ستة أيام» أولها الأحد و آخرها الجمعة « و ما مسنا من لغوب» تعب رد لقول اليهود إنه استراح يوم السبت « فاصبر على ما يقولون» أي المشركون من تكذيبك فإنهم لا يعجزون الله « و سبح بحمد ربك» نزهه عما لا يليق به « قبل طلوع الشمس و قبل الغروب» أي الفجر و العصر « و من الليل» أي بعضه « فسبحه» نزهه « و أدبار السجود» جمع دبر أي أعقاب الصلاة و عن الصادق (عليه‏السلام‏) هو الوتر آخر الليل « و استمع يوم يناد المناد» إسرافيل أو غيره « من مكان قريب» بحيث يسمع الكل على حد سواء « يوم يسمعون الصيحة» النفخة الثانية « بالحق» بالبعث متعلق بالصيحة « ذلك يوم الخروج» من القبور « إنا نحن نحيي و نميت و إلينا المصير» بعد الموت للجزاء « يوم تشقق الأرض عنهم سراعا» مسرعين « ذلك» الإحياء « حشر» بعث « علينا يسير» هين « نحن أعلم بما يقولون» تهديد لهم و تسلية له (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) « و ما أنت عليهم بجبار» بمسلط تجبرهم على الإيمان إنما أنت مذكر « فذكر بالقرءان من يخاف وعيد» خص لأنه المنتفع به .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
*پست الکترونیک :
* متن نظر :