امروز:
سه شنبه 25 مهر 1396
بازدید :
881
تفسير شبر: سوره ذاريات


( 51 ) سورة الذاريات ستون آية ( 60 ) مكية


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ الذَّرِيَتِ ذَرْواً(1) فَالحَْمِلَتِ وِقْراً(2) فَالجَْرِيَتِ يُسراً(3) فَالْمُقَسمَتِ أَمْراً(4) إِنمَا تُوعَدُونَ لَصادِقٌ‏(5) وَ إِنَّ الدِّينَ لَوَقِعٌ‏(6)


« بسم الله الرحمن الرحيم و الذاريات ذروا» الرياح تذرو التراب و غيره « فالحاملات وقرا» ثقلا السحاب الحاملة للمطر « فالجاريات» السفن الجارية في البحر « يسرا» مصدر وقع حالا أي ميسرة أو صفة مصدر محذوف أي جريا ذا يسر « فالمقسمات أمرا» الملائكة المقسمة للأمطار و الأرزاق و غيرها و قيل الأربعة للرياح فإنها تذرو التراب و تحمل السحاب و تجري من المهاب و تقسم الأمطار بتصريف السحاب « إنما توعدون» من البعث و غيره « لصادق» لا خلف له « و إن الدين» الجزاء


تفسير شبر ص :487


وَ السمَاءِ ذَاتِ الحُْبُكِ‏(7) إِنَّكمْ لَفِى قَوْلٍ مخْتَلِفٍ‏(8) يُؤْفَك عَنْهُ مَنْ أُفِك‏(9) قُتِلَ الخَْرَّصونَ‏(10) الَّذِينَ هُمْ فى غَمْرَةٍ ساهُونَ‏(11) يَسئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ‏(12) يَوْمَ هُمْ عَلى النَّارِ يُفْتَنُونَ‏(13) ذُوقُوا فِتْنَتَكمْ هَذَا الَّذِى كُنتُم بِهِ تَستَعْجِلُونَ‏(14) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فى جَنَّتٍ وَ عُيُونٍ‏(15) ءَاخِذِينَ مَا ءَاتَاهُمْ رَبهُمْإِنهُمْ كانُوا قَبْلَ ذَلِك محْسِنِينَ‏(16) كانُوا قَلِيلاً مِّنَ الَّيْلِ مَا يهْجَعُونَ‏(17) وَ بِالأَسحَارِ هُمْ يَستَغْفِرُونَ‏(18) وَ فى أَمْوَلِهِمْ حَقٌّ لِّلسائلِ وَ المَْحْرُومِ‏(19) وَ فى الأَرْضِ ءَايَتٌ لِّلْمُوقِنِينَ‏(20) وَ فى أَنفُسِكمْأَ فَلا تُبْصِرُونَ‏(21) وَ فى السمَاءِ رِزْقُكمْ وَ مَا تُوعَدُونَ‏(22) فَوَ رَب السمَاءِ وَ الأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ‏(23) هَلْ أَتَاك حَدِيث ضيْفِ إِبْرَهِيمَ الْمُكْرَمِينَ‏(24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سلَماًقَالَ سلَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ‏(25) فَرَاغَ إِلى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سمِينٍ‏(26) فَقَرَّبَهُ إِلَيهِمْ قَالَ أَ لا تَأْكلُونَ‏(27) فَأَوْجَس مِنهُمْ خِيفَةًقَالُوا لا تخَفوَ بَشرُوهُ بِغُلَمٍ عَلِيمٍ‏(28) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فى صرَّةٍ فَصكَّت وَجْهَهَا وَ قَالَت عجُوزٌ عَقِيمٌ‏(29) قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِإِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ‏(30) × قَالَ فَمَا خَطبُكمْ أَيهَا الْمُرْسلُونَ‏(31) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلى قَوْمٍ مجْرِمِينَ‏(32)


« لواقع و السماء ذات الحبك» ذات الطرق أو النجوم المزينة لها جمع حبيك أو حباك « إنكم لفي قول مختلف» في الرسول و القرآن إذ قلتم ساحر شاعر مجنون « يؤفك عنه من أفك» يصرف عن الرسول أو القرآن أي عن الإيمان به من صرف عن الخير « قتل الخراصون» لعن الكذابون « الذين هم في غمرة» جهل يغمرهم « ساهون» عما يجب عليهم « يسئلون» استهزاء « أيان يوم الدين» وقت الجزاء « يوم هم على النار يفتنون» يعذبون « ذوقوا فتنتكم» عذابكم « هذا» العذاب « الذي كنتم به تستعجلون» في الدنيا تكذيبا « إن المتقين في جنات و عيون ءاخذين ما ءاتاهم ربهم» من الثواب « إنهم كانوا قبل ذلك محسنين» أي استحقوا ذلك بإحسانهم في الدنيا « كانوا قليلا من الليل ما يهجعون» ينامون في قليل من الليل أو نوما قليلا « و بالأسحار هم يستغفرون» مع ذلك كأنهم باتوا في معصيته « و في أموالهم حق» معلوم ألزموا به أنفسهم « للسائل و المحروم» الذي يحسب غنيا فيحرم الصدقة لتعففه « و في الأرض ءايات» دلائل من بسطها و سكونها أو اختلاف بقاعها و ما فيها من المواليد و غيرها « للموقنين» خصهم لأنهم المنتفعون بذلك « و في أنفسكم» آيات أيضا إذ في الإنسان ما في العالم الأكبر مع ما خص به من الأمور العجيبة و التصرفات الغريبة « أ فلا تبصرون» ذلك معتبرين به « و في السماء رزقكم» تقديره أو سببه و هو المطر « و ما توعدون» من الثواب و العقاب فإنه مكتوب فيها أو في الجنة فإنها في السماء « فورب السماء و الأرض إنه» أي ما ذكر من أمر الآيات و الرزق و الوعد « لحق مثل ما أنكم تنطقون» مثل نطقكم عندكم في حقية صدوره عنكم « هل أتاك حديث ضيف إبراهيم» جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و كروبيل « المكرمين» عند الله « إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما» سلمنا سلاما « قال سلام» عليكم « قوم منكرون» أي أنتم أو هؤلاء قوم لا نعرفهم « فراغ» ذهب « إلى أهله فجاء بعجل سمين» مشوي لقوله في هود حنيذ « فقربه إليهم قال أ لا تأكلون» الهمزة للعرض أو الإنكار « فأوجس» أضمر « منهم خيفة» لإعراضهم عن طعامه « قالوا لا تخف» إنا رسل الله « و بشروه بغلام عليم» و هو إسحق « فأقبلت امرأته» سارة « في صرة» في صيحة حال أي أقبلت صائحة « فصكت وجهها» لطمته تعجبا « و قالت» أنا « عجوز» بنت تسع و تسعين « عقيم» عاقر فكيف ألد « قالوا كذلك» كما قلنا في البشارة « قال ربك إنه هو الحكيم» في صنعه « العليم» بخلقه « قال فما خطبكم» شأنكم « أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين» أي قوم لوط


تفسير شبر ص :488


لِنرْسِلَ عَلَيهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ‏(33) مُّسوَّمَةً عِندَ رَبِّك لِلْمُسرِفِينَ‏(34) فَأَخْرَجْنَا مَن كانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏(35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسلِمِينَ‏(36) وَ تَرَكْنَا فِيهَا ءَايَةً لِّلَّذِينَ يخَافُونَ الْعَذَاب الأَلِيمَ‏(37) وَ فى مُوسى إِذْ أَرْسلْنَهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسلْطنٍ مُّبِينٍ‏(38) فَتَوَلى بِرُكْنِهِ وَ قَالَ سحِرٌ أَوْ مجْنُونٌ‏(39) فَأَخَذْنَهُ وَ جُنُودَهُ فَنَبَذْنَهُمْ فى الْيَمّ‏ِ وَ هُوَ مُلِيمٌ‏(40) وَ فى عَادٍ إِذْ أَرْسلْنَا عَلَيهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ‏(41) مَا تَذَرُ مِن شىْ‏ءٍ أَتَت عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ‏(42) وَ فى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لهَُمْ تَمَتَّعُوا حَتى حِينٍ‏(43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصعِقَةُ وَ هُمْ يَنظرُونَ‏(44) فَمَا استَطعُوا مِن قِيَامٍ وَ مَا كانُوا مُنتَصِرِينَ‏(45) وَ قَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُإِنهُمْ كانُوا قَوْماً فَسِقِينَ‏(46) وَ السمَاءَ بَنَيْنَهَا بِأَيْيدٍ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ‏(47) وَ الأَرْض فَرَشنَهَا فَنِعْمَ الْمَهِدُونَ‏(48) وَ مِن كلّ‏ِ شىْ‏ءٍ خَلَقْنَا زَوْجَينِ لَعَلَّكمْ تَذَكَّرُونَ‏(49) فَفِرُّوا إِلى اللَّهِإِنى لَكم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ‏(50) وَ لا تجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً ءَاخَرَإِنى لَكم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ‏(51) كَذَلِك مَا أَتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسولٍ إِلا قَالُوا ساحِرٌ أَوْ مجْنُونٌ‏(52) أَ تَوَاصوْا بِهِبَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ‏(53) فَتَوَلَّ عَنهُمْ فَمَا أَنت بِمَلُومٍ‏(54)


« لنرسل عليهم حجارة من طين» متحجر و هو السجيل « مسومة» معلمة للعذاب أو باسم من يرمى بها « عند ربك» في قدرته « للمسرفين» المتعدين حدود الله « فأخرجنا من كان فيها» في قرى قوم لوط « من المؤمنين» ليسلموا من العذاب « فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين» لوط و ابنتاه « و تركنا فيها آية» علامة هي الحجارة أو غيرها « للذين يخافون العذاب الأليم» فيعتبرون فيها « و في موسى» عطف على و في الأرض « إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين» برهان بين « فتولى بركنه» أي أعرض بجانبه أو مع جنوده الذين هم كالركن له لتقويته بهم « و قال» هو « ساحر أو مجنون» جهلا أو تلبيسا « فأخذناه و جنوده فنبذناهم في اليم» فطرحناهم في البحر « و هو مليم» آت بما يلام عليه من الكفر و العتو « و في عاد» أيضا « إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم» هي ريح لا خير فيها « ما تذر من شي‏ء أتت» مرت « عليه إلا جعلته كالرميم» كالبالي المتفتت « و في ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين» يفسره آية تمتعوا في دياركم ثلاثة أيام « فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة» الهلاك بعد السلامة « و هم ينظرون» يعاينونها نهارا « فما استطاعوا من قيام» أي جثموا فلم ينهضوا « و ما كانوا منتصرين» ممتنعين منها « و قوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين» خارجين عن القصد بكفرهم « و السماء بنيناها بأيد» بقوة « و إنا لموسعون» لقادرون « و الأرض فرشناها» مهدناها و بسطناها « فنعم الماهدون» نحن « و من كل شي‏ء خلقنا زوجين» صنفين كالذكر و الأنثى و السماء و الأرض و الشمس و القمر و غيرها « لعلكم تذكرون» تتذكرون فتعلمون أن خالق الأزواج فرد أحد لا يشبهه شي‏ء « ففروا إلى الله» التجئوا إليه من عقابه بالإيمان و الطاعة « إني لكم منه نذير مبين و لا تجعلوا مع الله إلها ءاخر إني لكم منه نذير مبين» كرر تأكيدا « كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون» فيه تسلية له (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) « أ تواصوا به» بهذا القول استفهام بمعنى النفي « بل هم قوم طاغون» أي لم يجمعهم عليه التواطؤ لتباعد أزمنتهم بل جمعهم طغيانهم « فتول» فأعرض « عنهم فما أنت بملوم»


تفسير شبر ص :489


فَتَوَلَّ عَنهُمْ فَمَا أَنت بِمَلُومٍ‏(54) وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ‏(55) وَ مَا خَلَقْت الجِْنَّ وَ الانس إِلا لِيَعْبُدُونِ‏(56) مَا أُرِيدُ مِنهُم مِّن رِّزْقٍ وَ مَا أُرِيدُ أَن يُطعِمُونِ‏(57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ‏(58) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظلَمُوا ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصحَبهِمْ فَلا يَستَعْجِلُونِ‏(59) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِى يُوعَدُونَ‏(60)


على إعراضك بعد بذل الجهد في تبليغهم « و ذكر» عظ مع ذلك « فإن الذكرى تنفع المؤمنين و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون» صريح في أن أفعاله تعالى معللة بالأغراض و المصالح « و ما أريد منهم من رزق و ما أريد أن يطعمون» أي ما أريد أن أربح عليهم بل ليربحوا علي « إن الله هو الرزاق» لخلقه الغني عنهم « ذو القوة المتين» الشديد « فإن للذين ظلموا» أنفسهم بالكفر و المعاصي « ذنوبا» نصيبا من العذاب « مثل ذنوب أصحابهم» مثل نصيب نظائرهم المهلكين ، أخذ من مقاسمة الماء بالذنوب و هو الدلو العظيمة « فلا يستعجلون» بالعذاب فإنهم لا يفوتون « فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون» و هو يوم القيامة .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
*پست الکترونیک :
* متن نظر :