امروز:
شنبه 1 مهر 1396
بازدید :
880
تفسير شبر : سوره منافقون


تفسير شبر ص :518


( 63 ) سورة المنافقين إحدى عشرة آية ( 11 ) مدنية


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَك الْمُنَفِقُونَ قَالُوا نَشهَدُ إِنَّك لَرَسولُ اللَّهِوَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّك لَرَسولُهُ وَ اللَّهُ يَشهَدُ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ لَكَذِبُونَ‏(1) اتخَذُوا أَيْمَنهُمْ جُنَّةً فَصدُّوا عَن سبِيلِ اللَّهِإِنهُمْ ساءَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ‏(2) ذَلِك بِأَنهُمْ ءَامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطبِعَ عَلى قُلُوبهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ‏(3) × وَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُك أَجْسامُهُمْوَ إِن يَقُولُوا تَسمَعْ لِقَوْلهِِمْكَأَنهُمْ خُشبٌ مُّسنَّدَةٌيحْسبُونَ كلَّ صيْحَةٍ عَلَيهِمْهُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْقَتَلَهُمُ اللَّهُأَنى يُؤْفَكُونَ‏(4) وَ إِذَا قِيلَ لهَُمْ تَعَالَوْا يَستَغْفِرْ لَكُمْ رَسولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصدُّونَ وَ هُم مُّستَكْبرُونَ‏(5) سوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَستَغْفَرْت لَهُمْ أَمْ لَمْ تَستَغْفِرْ لهَُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لهَُمْإِنَّ اللَّهَ لا يهْدِى الْقَوْمَ الْفَسِقِينَ‏(6) هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنفِقُوا عَلى مَنْ عِندَ رَسولِ اللَّهِ حَتى يَنفَضواوَ للَّهِ خَزَائنُ السمَوَتِ وَ الأَرْضِ وَ لَكِنَّ الْمُنَفِقِينَ لا يَفْقَهُونَ‏(7) يَقُولُونَ لَئن رَّجَعْنَا إِلى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنهَا الأَذَلَّوَ للَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لَكِنَّ الْمُنَفِقِينَ لا يَعْلَمُونَ‏(8)


« بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاءك المنافقون قالوا» نفاقا « نشهد إنك لرسول الله و الله يعلم إنك لرسوله» على الحقيقة « و الله يشهد إن المنافقين لكاذبون» في قولهم نشهد لأن الشهادة إخبار عن علم و لا يكون إلا عن مواطاة القلب و اللسان و هؤلاء كانت قلوبهم مخالفة لألسنتهم « اتخذوا أيمانهم» الكاذبة « جنة» وقاية لأنفسهم و أموالهم « فصدوا» الناس « عن سبيل الله» عن دينه « إنهم ساء ما كانوا يعملون» أي عملهم « ذلك» المذكور من أوصافهم « بأنهم ءامنوا» ظاهرا « ثم كفروا» باطنا بإصرار « فطبع على قلوبهم» أي تمكن الكفر فيها حتى صارت كالمختوم عليها « فهم لا يفقهون» الحق فلم يخلصوا الإيمان « و إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم» ضخامة و جمالا « و إن يقولوا تسمع لقولهم» لفصاحته و حلاوته « كأنهم خشب مسندة» إلى حائط في خلوهم من العلم و الخير « يحسبون كل صيحة» كنداء في العسكر و نحوه « عليهم» أي واقعة عليهم لخورهم و اتهامهم « هم العدو» الكاملون في العداوة « فاحذرهم قاتلهم الله» دعاء عليهم بالهلاك « أنى يؤفكون» كيف يصرفون عن الهدى « و إذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم» تعنتا و كراهة لذلك « و رأيتهم يصدون» يعرضون عن ذلك « و هم مستكبرون» عن إتيان الرسول « سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم» لإصرارهم على كفرهم « إن الله لا يهدي القوم الفاسقين» لا يلطف بهم لعدم نفع اللطف فيهم « هم الذين يقولون» لقومهم الأنصار « لا تنفقوا على من عند رسول الله» من المهاجرين « حتى ينفضوا» عنه « و لله خزائن السموات و الأرض» من الأرزاق لا يملكها سواه « و لكن المنافقين لا يفقهون» ذلك « يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل» يعني المؤمنين « و لله العزة» الغلبة و القوة « و لرسوله و للمؤمنين» بإعزازه لهم « و لكن المنافقين لا يعلمون» ذلك « يا أيها الذين ءامنوا لا تلهكم أموالكم و لا أولادكم» لا تشغلكم


تفسير شبر ص :519


يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُلْهِكمْ أَمْوَلُكُمْ وَ لا أَوْلَدُكمْ عَن ذِكرِ اللَّهِوَ مَن يَفْعَلْ ذَلِك فَأُولَئك هُمُ الْخَسِرُونَ‏(9) وَ أَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتىَ أَحَدَكُمُ الْمَوْت فَيَقُولَ رَب لَوْ لا أَخَّرْتَنى إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصدَّقَ وَ أَكُن مِّنَ الصلِحِينَ‏(10) وَ لَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَاوَ اللَّهُ خَبِيرُ بِمَا تَعْمَلُونَ‏(11)


« عن ذكر الله» الصلاة و سائر الطاعات و توجيه النهي إليها للمبالغة في نهيهم « و من يفعل ذلك» اللهو بما ذكر « فأولئك هم الخاسرون» بإيثار الفاني على الباقي « و أنفقوا مما رزقناكم» أي بعضه « من قبل أن يأتي أحدكم الموت» أي أمارته « فيقول رب لو لا» هلا « أخرتني إلى أجل قريب» زمان قليل « فأصدق» فأتصدق « و أكن من الصالحين» في العمل جزم عطفا على محل مجموع فأصدق و قرى‏ء بالنصب عطف على أصدق « و لن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها» منتهى عمره « و الله خبير بما تعملون» بالتاء و الياء لا يخفى عليه شي‏ء .


 

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
* متن نظر :