امروز:
چهار شنبه 26 مهر 1396
بازدید :
868
تفسير شبر : سوره طلاق


( 65 ) سورة الطلاق إحدى أو اثنتا عشرة آية ( 12 ) مدنية


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَأَيهَا النَّبىُّ إِذَا طلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتهِنَّ وَ أَحْصوا الْعِدَّةَوَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكمْلا تخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَ لا يخْرُجْنَ إِلا أَن يَأْتِينَ بِفَحِشةٍ مُّبَيِّنَةٍوَ تِلْك حُدُودُ اللَّهِوَ مَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظلَمَ نَفْسهُلا تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يحْدِث بَعْدَ ذَلِك أَمْراً(1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِّنكمْ وَ أَقِيمُوا الشهَدَةَ للَّهِذَلِكمْ يُوعَظ بِهِ مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الاَخِرِوَ مَن يَتَّقِ اللَّهَ يجْعَل لَّهُ مخْرَجاً(2) وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْث لا يحْتَسِبوَ مَن يَتَوَكلْ عَلى اللَّهِ فَهُوَ حَسبُهُإِنَّ اللَّهَ بَلِغُ أَمْرِهِقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكلّ‏ِ شىْ‏ءٍ قَدْراً(3) وَ الَّئِى يَئسنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسائكمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتهُنَّ ثَلَثَةُ أَشهُرٍ وَ الَّئِى لَمْ يحِضنَوَ أُولَت الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضعْنَ حَمْلَهُنَّوَ مَن يَتَّقِ اللَّهَ يجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسراً(4)


« بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها النبي إذا طلقتم النساء» خص النداء و عم الخطاب بالحكم لأن النبي إمام أمة فنداؤه كندائهم أو المعنى يا أيها النبي قل لأمتك إذا طلقتم أي إذا أردتم تطليقهن كقوله إذا قمتم إلى الصلاة « فطلقوهن لعدتهن» اللام للتوقيت أي وقت تحصينه من عدتهن و هو أن يكون في طهر لم يجامعهن أزواجهن فيه و إذا فقد شرط التوقيت لا يقع الطلاق عندنا « و أحصوا العدة» اضبطوها و أتموها « و اتقوا الله ربكم» بامتثال أوامره و ترك نواهيه « لا تخرجوهن» مدة العدة « من بيوتهن» التي طلقن و هن فيها « و لا يخرجن» و إن أذن الزوج لهن للإطلاق فإن له حقا فيه معهما و قيل بالجواز « إلا أن يأتين بفاحشة مبينة» ظاهرة و هي أن تزني أو تؤذي أهل زوجها كما عن أهل البيت (عليهم‏السلام‏) « و تلك حدود الله و من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه» بأن عرضها للعذاب « لا تدري» أي النفس أو أيها النبي أو المطلق « لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا» رغبة في الرجعة « فإذا بلغن أجلهن» قاربن آخر عدتهن « فأمسكوهن» بالرجعة « بمعروف» بحسن عشرة لا بإضرار « أو فارقوهن» اتركوهن حتى تنقضي عدتهن « بمعروف» بطريق جميل لا بإضرار بأن يراجع فيطلق لتطول عدتها « و أشهدوا» على الطلاق « ذوي عدل» أي عدلين « منكم» أيها المسلمون و يفيد أن العدالة وراء الإسلام « و أقيموا الشهادة» أيها الشهود عند طلبها « لله» لوجهه لا لغرض آخر « ذلكم» المذكور من الأحكام « يوعظ به من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر» فإنه المنتفع بالوعظ « و من يتق الله» في أوامره و نواهيه « يجعل له مخرجا» من كرب الدنيا و الآخرة و غمومها و منها غم الأزواج « و يرزقه من حيث لا يحتسب» من وجه لم يخطر بباله « و من يتوكل على الله فهو حسبه» كافيه « إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شي‏ء قدرا» مقدارا و ميقاتا « و اللائي يئسن من المحيض من نسائكم» بحسب الظاهر « إن ارتبتم» شككتم في وصولهن حد اليأس « فعدتهن ثلاثة أشهر» لعدم تحقق اليأس « و اللائي لم يحضن» و مثلهن يحضن أي عدتهن كذلك أو المعنى و اللائي يئسن إن جهلتم عدتهن فهي ثلاثة أشهر و كذلك من لم يحضن لعدم بلوغهن فعلى الأول لا عدة على اليائس و الصغيرة مع الدخول و عليه أكثر الأصحاب و الأخبار بها متضافرة و على الثاني عليهما العدة وفاقا للعامة و بعض الأصحاب


تفسير شبر ص :522


وَ الَّئِى يَئسنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسائكمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتهُنَّ ثَلَثَةُ أَشهُرٍ وَ الَّئِى لَمْ يحِضنَوَ أُولَت الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضعْنَ حَمْلَهُنَّوَ مَن يَتَّقِ اللَّهَ يجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسراً(4) ذَلِك أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكمْوَ مَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سيِّئَاتِهِ وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً(5) أَسكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْث سكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَ لا تُضارُّوهُنَّ لِتُضيِّقُوا عَلَيهِنَّوَ إِن كُنَّ أُولَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيهِنَّ حَتى يَضعْنَ حَمْلَهُنَّفَإِنْ أَرْضعْنَ لَكمْ فَئَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّوَ أْتَمِرُوا بَيْنَكم بمَعْرُوفٍوَ إِن تَعَاسرْتمْ فَسترْضِعُ لَهُ أُخْرَى‏(6) لِيُنفِقْ ذُو سعَةٍ مِّن سعَتِهِوَ مَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا ءَاتَاهُ اللَّهُلا يُكلِّف اللَّهُ نَفْساً إِلا مَا ءَاتَاهَاسيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسرٍ يُسراً(7) وَ كَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَت عَنْ أَمْرِ رَبهَا وَ رُسلِهِ فَحَاسبْنَهَا حِساباً شدِيداً وَ عَذَّبْنَهَا عَذَاباً نُّكْراً(8) فَذَاقَت وَبَالَ أَمْرِهَا وَ كانَ عَقِبَةُ أَمْرِهَا خُسراً(9) أَعَدَّ اللَّهُ لهَُمْ عَذَاباً شدِيداًفَاتَّقُوا اللَّهَ يَأُولى الأَلْبَبِ الَّذِينَ ءَامَنُواقَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكمْ ذِكْراً(10) رَّسولاً يَتْلُوا عَلَيْكمْ ءَايَتِ اللَّهِ مُبَيِّنَتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ مِنَ الظلُمَتِ إِلى النُّورِوَ مَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَ يَعْمَلْ صلِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّتٍ تجْرِى مِن تحْتِهَا الأَنهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَداًقَدْ أَحْسنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً(11) اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ سبْعَ سمَوَتٍ وَ مِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنزَّلُ الأَمْرُ بَيْنهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كلّ‏ِ شىْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاط بِكلّ‏ِ شىْ‏ءٍ عِلْمَا(12)


« و أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن» هو خاص بالمطلقات لأن الكلام في عدتهن و في الموت بأبعد الأجلين « و من يتق الله» في أحكامه « يجعل له من أمره يسرا» يسهل عليه أمره « ذلك» المذكور من الأحكام « أمر الله أنزله إليكم و من يتق الله يكفر عنه سيئاته» بحسناته « و يعظم له أجرا» بأن يضاعفه « أسكنوهن من حيث سكنتم» أي بعض مكان سكناكم « من وجدكم» من وسعكم و طاقتكم « و لا تضاروهن» بإسكانهن ما لا يليق بهن « لتضيقوا عليهن» فتضطروهن إلى الخروج « و إن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن» يعم الرجعية و البائن و السكنى من النفقة « فإن أرضعن لكم» الولد « فآتوهن أجورهن» و يؤذن بعدم وجوب الإرضاع على الأم بعد البينونة كما عليه الأصحاب « و أتمروا» أقبلوا الأمر « بينكم» في الأوضاع و الأجر « بمعروف» بوجه جميل بلا تعاسر « و إن تعاسرتم فسترضع له أخرى لينفق ذو سعة من سعته و من قدر» ضيق « عليه رزقه فلينفق مما ءاتاه الله» أي على قدره « لا يكلف الله نفسا إلا ما ءاتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا» تطييب لقلب الفقير و وعد له باليسر عاجلا أو آجلا « و كأين» و كم « من قرية» أي أهلها « عتت» عصت و تعدت « عن أمر ربها و رسله فحاسبناها» في الآخرة جي‏ء بالماضي لتحققه « حسابا شديدا» بالمناقشة « و عذبناها عذابا نكرا فذاقت وبال أمرها و كان عاقبة أمرها خسرا أعد الله لهم عذابا شديدا» كرر الوعيد تأكيدا و قيل الأول حساب الدنيا و عذابها و هو إحصاء ذنوبهم عند الحفظة و إهلاكهم بصيحة و نحوها « فاتقوا الله يا أولي الألباب» مرتب على الوعيد فإنه موجب للتقوى « الذين ءامنوا» صفة المنادى أو بيان له « قد أنزل الله إليكم ذكرا» محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) سمي لتبليغه الذكر و هو القرآن أو مبالغة في كونه ذكرا أو مذكورا أو أريد بإنزاله إرساله « رسولا» بدل منه أو الذكر القرآن و الرسول محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) أو جبرئيل (عليه‏السلام‏) « يتلوا عليكم ءايات الله مبينات ليخرج» الله أو الرسول « الذين ءامنوا و عملوا الصالحات من الظلمات» الكفر و الشك « إلى النور» الإيمان و اليقين « و من يؤمن بالله و يعمل صالحا يدخله» بالياء و النون « جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا» هو نعيم الجنة و نكر تعظيما ، و الإفراد و الجمع للفظ من و معناها


تفسير شبر ص :523


رَّسولاً يَتْلُوا عَلَيْكمْ ءَايَتِ اللَّهِ مُبَيِّنَتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ مِنَ الظلُمَتِ إِلى النُّورِوَ مَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَ يَعْمَلْ صلِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّتٍ تجْرِى مِن تحْتِهَا الأَنهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَداًقَدْ أَحْسنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً(11) اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ سبْعَ سمَوَتٍ وَ مِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنزَّلُ الأَمْرُ بَيْنهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كلّ‏ِ شىْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاط بِكلّ‏ِ شىْ‏ءٍ عِلْمَا(12)


« الله الذي خلق سبع سموات و» خلق « من الأرض مثلهن» في العدد قيل هي الأقاليم و قيل الطبقات و عن الكاظم (عليه‏السلام‏) هي أرضنا و ست أخرى كل منها فوق سماء و تظلها سماء من السبع « يتنزل الأمر» أمر الله و حكمه « بينهن» بين السموات و الأرضين إلى صاحب الأمر من نبي أو وصي « لتعلموا أن الله على كل شي‏ء قدير و أن الله قد أحاط بكل شي‏ء علما» علة لخلق أو لمقدر أي أعلمكم بذلك الخلق و التنزل لتتفكروا فتعلموا كمال قدرته و علمه .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
*پست الکترونیک :
* متن نظر :