امروز:
چهار شنبه 26 مهر 1396
بازدید :
872
تفسير شبر : سوره تحريم


( 66 ) سورة التحريم اثنتا عشرة آية ( 12 ) مدنية


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَأَيهَا النَّبىُّ لِمَ تحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكتَبْتَغِى مَرْضات أَزْوَجِكوَ اللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ‏(1) قَدْ فَرَض اللَّهُ لَكمْ تحِلَّةَ أَيْمَنِكُمْوَ اللَّهُ مَوْلَاشْوَ هُوَ الْعَلِيمُ الحَْكِيمُ‏(2) وَ إِذْ أَسرَّ النَّبىُّ إِلى بَعْضِ أَزْوَجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَت بِهِ وَ أَظهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّف بَعْضهُ وَ أَعْرَض عَن بَعْضٍفَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَت مَنْ أَنبَأَك هَذَاقَالَ نَبَّأَنىَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ(3) إِن تَتُوبَا إِلى اللَّهِ فَقَدْ صغَت قُلُوبُكُمَاوَ إِن تَظهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَ جِبرِيلُ وَ صلِحُ الْمُؤْمِنِينَوَ الْمَلَئكةُ بَعْدَ ذَلِك ظهِيرٌ(4) عَسى رَبُّهُ إِن طلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَجاً خَيراً مِّنكُنَّ مُسلِمَتٍ مُّؤْمِنَتٍ قَنِتَتٍ تَئبَتٍ عَبِدَتٍ سئحَتٍ ثَيِّبَتٍ وَ أَبْكاراً(5) يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسكمْ وَ أَهْلِيكمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاس وَ الحِْجَارَةُ عَلَيهَا مَلَئكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ‏(6)


« بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك و الله غفور رحيم» روي اطلعت عائشة و حفصة على النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و هو مع مارية فقال و الله ما أقربها فأمره الله أن يكفر عن يمينه و قيل خلا بها في يوم عائشة أو حفصة فعاتبته فحرم مارية فنزلت و قيل شرب عسلا عند زينب فواطأت عائشة حفصة فقالتا لم نشم عندك ريح المغافير فحرم العسل فنزلت « قد فرض الله» شرع « لكم تحلة أيمانكم» تحليلها بالكفارة « و الله مولاكم» متولي أموركم « و هو العليم» بمصالحكم « الحكيم» فيما يحكم به عليكم « و إذ أسر النبي إلى بعض أزواجه» حفصة « حديثا» تحريم مارية أو العسل أو استيلاء الشيخين بعده « فلما نبأت» حفصة عائشة « به» الحديث « و أظهره الله عليه » أطلعه على إفشائه « عرف» أعلم النبي حفصة « بعضه» بعض ما ذكرت « و أعرض عن بعض» عن تعريفه تكرما « فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قالت نبأني العليم الخبير» أي الله التفات إلى خطابهما للمبالغة في توبيخهما « إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما» مالت عما يرضي النبي إلى ما يسخطه و عبر عن المثنى بالجمع كراهة الجمع بين الثنتين فاكتفى تثنية المضاف إليه أو إشارة إلى أن كل جزء من البدن صغي فكان أجزاء البدن قلوب « و إن تظاهرا عليه» على النبي فيما يؤذيه « فإن الله هو مولاه» ناصره « و جبريل و صالح المؤمنين » و هو أميرهم علي (عليه‏السلام‏) كما رواه العامة و الخاصة « و الملائكة بعد ذلك» بعد نصر الله و جبرئيل و علي (عليهماالسلام‏) « ظهير» ظهراء له أي أعوان في نصره و الكلام مسوق للمبالغة في نصره و إلا فكفى بالله وليا و نصيرا « عسى ربه إن طلقكن أن يبدله» بالتخفيف و التشديد « أزواجا خيرا منكن» عمم الخطاب بالتهديد زجرا لغيرهما من الأزواج عن مثل فعلهما « مسلمات» مقرات أو منقادات « مؤمنات» مصدقات أو مخلصات « قانتات» مطيعات أو خاضعات « تائبات» عن الذنوب « عابدات» لله أو متذللات للنبي « سائحات» صائمات أو مهاجرات « ثيبات و أبكارا» وسط الواو لتنافيهما بخلاف السابقات لإمكان اجتماعهما


تفسير شبر ص :524


يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسكمْ وَ أَهْلِيكمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاس وَ الحِْجَارَةُ عَلَيهَا مَلَئكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ‏(6) يَأَيهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَإِنَّمَا تجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ‏(7) يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا تُوبُوا إِلى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سيِّئَاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكمْ جَنَّتٍ تجْرِى مِن تحْتِهَا الأَنْهَرُ يَوْمَ لا يخْزِى اللَّهُ النَّبىَّ وَ الَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُنُورُهُمْ يَسعَى بَينَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمَنهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَ اغْفِرْ لَنَاإِنَّك عَلى كلّ‏ِ شىْ‏ءٍ قَدِيرٌ(8) يَأَيهَا النَّبىُّ جَهِدِ الْكفَّارَ وَ الْمُنَفِقِينَ وَ اغْلُظ عَلَيهِمْوَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُوَ بِئْس الْمَصِيرُ(9) ضرَب اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَاَت نُوحٍ وَ امْرَأَت لُوطٍكانَتَا تحْت عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صلِحَينِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنهُمَا مِنَ اللَّهِ شيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّخِلِينَ‏(10) وَ ضرَب اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا امْرَأَت فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَت رَب ابْنِ لى عِندَك بَيْتاً فى الْجَنَّةِ وَ نجِّنى مِن فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نجِّنى مِنَ الْقَوْمِ الظلِمِينَ‏(11) وَ مَرْيمَ ابْنَت عِمْرَنَ الَّتى أَحْصنَت فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَ صدَّقَت بِكلِمَتِ رَبهَا وَ كُتُبِهِ وَ كانَت مِنَ الْقَنِتِينَ‏(12)


« يا أيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم و أهليكم» بالحمل على الطاعات و الكف عن المعاصي « نارا وقودها» حطبها « الناس و الحجارة» أصنامهم أو حجارة الكبريت « عليها ملائكة» خزنتها الزبانية « غلاظ شداد» في الأجرام أو الأفعال لا يرحمون أهلها « لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون» تصريح بما علم ضمنا للتأكيد « يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم» أي يقال لهم ذلك عند دخولهم النار أي لا ينفعكم الاعتذار « إنما تجزون ما كنتم تعملون» جزاءه « يا أيها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا» ناصحة بإخلاص الندم على الذنب و العزم على عدم العود و النصح صفة التائب فإنه ينصح نفسه بالتوبة فوصفت به مجازا مبالغة أو خالصة لله أو ذات نصوح « عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم و يدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار» إطماع أريد به الوجوب على عادة الملوك و عسى من الله واجب كما في الخبر « يوم لا يخزي الله النبي و الذين ءامنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم» أمامهم « و بأيمانهم» و يكون بأيمانهم « يقولون» أي قائلين « ربنا أتمم لنا نورنا» أي الجنة « و اغفر لنا إنك على كل شي‏ء قدير يا أيها النبي جاهد الكفار» بالحرب « و المنافقين» بالحجة « و اغلظ عليهم» بتخشين القول و الفعل « و مأواهم جهنم و بئس المصير» هي « ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح و امرأة لوط» مثل حالهم في أن الوصلة بينهم و بين النبي و المؤمنين لا تدفع عنهم عقوبة كفرهم بحال الامرأتين « كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما» بنفاقهما و تظاهرهما عليهما « فلم يغنيا» الرسولان « عنهما من الله» من عذابه « شيئا و قيل» لهما « ادخلا النار مع الداخلين» من الكفار فلا يستبعد النفاق و الكفر من أزواج الأنبياء « و ضرب الله مثلا للذين ءامنوا امرأة فرعون» مثل حالهم في أن وصلة الكفار لا تضرهم بحال آسية آمنت بموسى فعذبها فرعون « إذ قالت» حال التعذيب « رب ابن لي عندك بيتا في الجنة» فكشف لها فرأته فصبرت على العذاب « و نجني من فرعون و عمله و نجني من القوم الظالمين» التابعين له فقبض الله روحها و قيل رفعت إلى الجنة حية « و مريم ابنت عمران» عطف على امرأة فرعون « التي أحصنت فرجها» من الرجال « فنفخنا فيه من روحنا» التي خلقناها أو من جهة روحنا جبرائيل نفخ في جيبها فحملت بعيسى « و صدقت بكلمات ربها» بشرائعه « و كتبه» الإنجيل أو جنس الكتب المنزلة « و كانت من القانتين» من جملة المطيعين و التذكير للتغليب أو المبالغة بمساواتها في الطاعة لكاملي الرجال ، و في المثلين تعريض بالامرأتين و تظاهرهما على النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) ، أي كان من حقهما أن يكونا كآسية و مريم لا كامرأتي نوح و لوط .


 

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
*پست الکترونیک :
* متن نظر :