امروز:
چهار شنبه 26 مهر 1396
بازدید :
909
تفسير شبر : سوره نوح


( 71 ) سورة نوح ثمان أو تسع و عشرون أو ثلاثون آية ( 28 - 29 - 30 ) مكية


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسلْنَا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَك مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ‏(1) قَالَ يَقَوْمِ إِنى لَكمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ‏(2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ وَ أَطِيعُونِ‏(3) يَغْفِرْ لَكم مِّن ذُنُوبِكمْ وَ يُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُّسمًّىإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُلَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ‏(4) قَالَ رَب إِنى دَعَوْت قَوْمِى لَيْلاً وَ نَهَاراً(5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَاءِى إِلا فِرَاراً(6) وَ إِنى كلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصبِعَهُمْ فى ءَاذَانهِمْ وَ استَغْشوْا ثِيَابهُمْ وَ أَصرُّوا وَ استَكْبرُوا استِكْبَاراً(7)


« بسم الله الرحمن الرحيم إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن» بأن أو أي لتضمن الإرسال معنى القول « أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم» عاجلا و آجلا « قال يا قوم إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله» وحده « و اتقوه» بترك معاصيه « و أطيعون» فإن طاعتي طاعته « يغفر لكم من ذنوبكم» أي بعضها مما سوى حق الناس « و يؤخركم إلى أجل مسمى» هو الأقصى المشروط بالإيمان فلم يخترمكم قلبه بالاستئصال « إن أجل الله» المسمى عنده « إذا جاء لا يؤخر» فبادروا وقت الإمهال « لو كنتم تعلمون» ذلك أو من أهل العلم لعلمتم صحبته « قال رب إني دعوت قومي ليلا و نهارا» أي دائما متصلا « فلم يزدهم دعائي إلا فرارا» عن الإيمان « و إني كلما دعوتهم» إليه « لتغفر لهم» بسببه « جعلوا أصابعهم في ءاذانهم» لئلا يسمعوا دعائي « و استغشوا ثيابهم» تغطوا بها لئلا يروني .



تفسير شبر ص :534


وَ إِنى كلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصبِعَهُمْ فى ءَاذَانهِمْ وَ استَغْشوْا ثِيَابهُمْ وَ أَصرُّوا وَ استَكْبرُوا استِكْبَاراً(7) ثُمَّ إِنى دَعَوْتهُمْ جِهَاراً(8) ثُمَّ إِنى أَعْلَنت لهَُمْ وَ أَسرَرْت لهَُمْ إِسرَاراً(9) فَقُلْت استَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً(10) يُرْسِلِ السمَاءَ عَلَيْكم مِّدْرَاراً(11) وَ يُمْدِدْكم بِأَمْوَلٍ وَ بَنِينَ وَ يجْعَل لَّكمْ جَنَّتٍ وَ يجْعَل لَّكمْ أَنهَراً(12) مَّا لَكمْ لا تَرْجُونَ للَّهِ وَقَاراً(13) وَ قَدْ خَلَقَكمْ أَطوَاراً(14) أَ لَمْ تَرَوْا كَيْف خَلَقَ اللَّهُ سبْعَ سمَوَتٍ طِبَاقاً(15) وَ جَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَ جَعَلَ الشمْس سِرَاجاً(16) وَ اللَّهُ أَنبَتَكم مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتاً(17) ثمَّ يُعِيدُكمْ فِيهَا وَ يخْرِجُكمْ إِخْرَاجاً(18) وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكمُ الأَرْض بِساطاً(19) لِّتَسلُكُوا مِنهَا سبُلاً فِجَاجاً(20) قَالَ نُوحٌ رَّب إِنهُمْ عَصوْنى وَ اتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَ وَلَدُهُ إِلا خَساراً(21) وَ مَكَرُوا مَكْراً كبَّاراً(22) وَ قَالُوا لا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكمْ وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سوَاعاً وَ لا يَغُوث وَ يَعُوقَ وَ نَسراً(23) وَ قَدْ أَضلُّوا كَثِيراًوَ لا تَزِدِ الظلِمِينَ إِلا ضلَلاً(24) مِّمَّا خَطِيئَتهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً فَلَمْ يجِدُوا لهَُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصاراً(25) وَ قَالَ نُوحٌ رَّب لا تَذَرْ عَلى الأَرْضِ مِنَ الْكَفِرِينَ دَيَّاراً(26) إِنَّك إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَك وَ لا يَلِدُوا إِلا فَاجِراً كفَّاراً(27) رَّب اغْفِرْ لى وَ لِوَلِدَى وَ لِمَن دَخَلَ بَيْتىَ مُؤْمِناً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَتِ وَ لا تَزِدِ الظلِمِينَ إِلا تَبَارَا(28)


« و أصروا» على كفرهم « و استكبروا» عن إجابتي « استكبارا ثم إني دعوتهم جهارا» للتغليظ أو مجاهرا « ثم إني أعلنت لهم» الدعوة « و أسررت لهم إسرارا» فجمعت بين الأمرين زيادة للتغليظ و ثم للتراخي في المراتب أو تفاوتها « فقلت استغفروا ربكم» بالتوبة من كفركم « إنه كان غفارا» لمن استغفره « يرسل السماء» المطر و كان قد حبس عنهم و أعقمت نساؤهم أربعين سنة « عليكم مدرارا» كثير الدر « و يمددكم بأموال و بنين و يجعل لكم جنات» بساتين « و يجعل لكم أنهارا» جارية « ما لكم لا ترجون لله وقارا» لا تخافون عظمته فتوحدوه أو لا تعتقدون له ثباتا فتخشوا عقوبته « و قد خلقكم أطوارا» نطفة ثم علقة إلى آخره أو أحوالا أي مختلفين أصنافا و أوصافا « أ لم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا» فسر في الملك « و جعل القمر فيهن» في مجموعهن لصدقه بالسماء الدنيا « نورا و جعل الشمس سراجا» شبهت به لأن ضوءها ذاتي و لإذهابها ظلمة الليل « و الله أنبتكم» أنشأكم « من الأرض» إذ أنشأ آباءكم و أغذيتكم منها « نباتا ثم يعيدكم فيها» أمواتا « و يخرجكم» منها أحياء للبعث « إخراجا» أكد به كالسابق و إيذانا بتحقق الإعادة كالبدء « و الله جعل لكم الأرض بساطا» مبسوطة « لتسلكوا منها سبلا فجاجا» واسعة « قال نوح رب إنهم عصوني» فيما أمرتهم به « و اتبعوا من لم يزده ماله و ولده إلا خسارا» اتبعوا رؤساءهم الذين بطروا النعمة عليهم بالمال و الولد حتى صيروها سببا لزيادة خسارتهم « و مكروا مكرا كبارا» كبيرا جدا فإنهم كذبوا نوحا و حرضوا سفلتهم على أذاه « و قالوا» لهم « لا تذرن ءالهتكم» خصوا منها خمسة فقالوا « و لا تذرن ودا» بالفتح و الضم « و لا سواعا و لا يغوث و يعوق و نسرا» قيل هي أسماء قوم صلحاء بين آدم و نوح فلما ماتوا صوروهم ليقتدوا بهم ثم عبدوا ثم انتقلت إلى العرب « و قد أضلوا» أي الرؤساء أو الأصنام « كثيرا» كقوله إنهن أضللن كثيرا « و لا تزد الظالمين إلا ضلالا» عن الجنة أو إلا خذلانا أو عذابا نحو في ضلال و سعر « مما خطيئاتهم» من أجلها « أغرقوا» بالطوفان « فأدخلوا نارا» عذبوا بها عقيب الإغراق تحت الماء عذاب القبر أو في الآخرة و التعقيب لعدم الاعتداد بمدة البرزخ و نكرت تعظيما « فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا» يمنعونهم منها « و قال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا» نازل دار أي أحدا دعا عليهم بعد أن عرف طباعهم بصحبتهم ألف سنة إلا خمسين عاما و أوحى الله إليه : أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد ءامن « إنك إن تذرهم يضلوا عبادك و لا يلدوا إلا فاجرا كفارا» علم ذلك بالوحي « رب اغفر لي و لوالدي و لمن دخل بيتي» منزلي أو مسجدي


تفسير شبر ص :535


إِنَّك إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَك وَ لا يَلِدُوا إِلا فَاجِراً كفَّاراً(27) رَّب اغْفِرْ لى وَ لِوَلِدَى وَ لِمَن دَخَلَ بَيْتىَ مُؤْمِناً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَتِ وَ لا تَزِدِ الظلِمِينَ إِلا تَبَارَا(28)


« مؤمنا» حال « و للمؤمنين و المؤمنات» عامة « و لا تزد الظالمين» عامة أو قومه « إلا تبارا» هلاكا فأهلكوا .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
*پست الکترونیک :
* متن نظر :