امروز:
سه شنبه 25 مهر 1396
بازدید :
847
تفسير شبر : سوره جن


( 72 ) سورة الجن ثماني و عشرون آية ( 28 ) مكية


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ أُوحِىَ إِلىَّ أَنَّهُ استَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الجِْنّ‏ِ فَقَالُوا إِنَّا سمِعْنَا قُرْءَاناً عجَباً(1) يهْدِى إِلى الرُّشدِ فَئَامَنَّا بِهِوَ لَن نُّشرِك بِرَبِّنَا أَحَداً(2) وَ أَنَّهُ تَعَلى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتخَذَ صحِبَةً وَ لا وَلَداً(3) وَ أَنَّهُ كانَ يَقُولُ سفِيهُنَا عَلى اللَّهِ شططاً(4) وَ أَنَّا ظنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الانس وَ الجِْنُّ عَلى اللَّهِ كَذِباً(5) وَ أَنَّهُ كانَ رِجَالٌ مِّنَ الانسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجِْنّ‏ِ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً(6) وَ أَنهُمْ ظنُّوا كَمَا ظنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَث اللَّهُ أَحَداً(7) وَ أَنَّا لَمَسنَا السمَاءَ فَوَجَدْنَهَا مُلِئَت حَرَساً شدِيداً وَ شهُباً(8) وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنهَا مَقَعِدَ لِلسمْعفَمَن يَستَمِع الاَنَ يجِدْ لَهُ شهَاباً رَّصداً(9) وَ أَنَّا لا نَدْرِى أَ شرٌّ أُرِيدَ بِمَن فى الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بهِمْ رَبهُمْ رَشداً(10) وَ أَنَّا مِنَّا الصلِحُونَ وَ مِنَّا دُونَ ذَلِككُنَّا طرَائقَ قِدَداً(11) وَ أَنَّا ظنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فى الأَرْضِ وَ لَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً(12) وَ أَنَّا لَمَّا سمِعْنَا الهُْدَى ءَامَنَّا بِهِفَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يخَاف بخْساً وَ لا رَهَقاً(13)


« بسم الله الرحمن الرحيم قل أوحي إلي أنه» أي الشأن « استمع نفر من الجن» جن نصيبين أو غيرهم و يفيد أنه مبعوث إلى الثقلين و أن الجن مكلفون و يفهمون لغة العرب و يميزون بين المعجز و غيره بدليل « فقالوا» لقومهم لما رجعوا إليهم « إنا سمعنا قرءانا عجبا» عجيبا مباينا لأشكاله في حسن مبانيه و صحة معانيه « يهدي إلى الرشد» الصواب و الإيمان « فآمنا به» بالقرآن « و لن نشرك» فيما بعد « بربنا أحدا و أنه» أي الشأن « تعالى جد ربنا» تنزه جلالة و عظمة أو ملكه و غناه عما نسب إليه من الصاحبة و الولد « ما اتخذ صاحبة و لا ولدا و أنه» أي الشأن « كان يقول سفيهنا» إبليس أو غيره « على الله شططا» قولا ذا شطط أي بعد عن الحق بنسبة الصاحبة و الولد إليه أو وصف بالمصدر مبالغة « و أنا ظننا أن» الشأن « لن تقول الإنس و الجن على الله كذبا» أي إنما قلدنا السفيه في ذلك لظننا أن أحدا لا يكذب على الله حتى تبين لنا كذبه « و أنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن» كان الرجل إذا أمسى بقفر يقول أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهائه « فزادوهم رهقا» فزاد الإنس الجن بعوذهم بهم طغيانا فقالوا سدنا الجن و الإنس أو فزاد الجن و الإنس إثما بإغوائهم و هو من كلام الجن بعضهم لبعض أو استئناف من الله و على الفتح من الوحي و كذا الكلام في « و أنهم» أي الإنس « ظنوا كما ظننتم» أيها الجن أو بالعكس « أن» المخففة « لن يبعث الله أحدا» بعد الموت و قال الجن « و أنا لمسنا السماء» مسسناها مستعار للطلب أي طلبنا بلوغها لاستراق السمع « فوجدناها ملئت حرسا شديدا» من الملائكة « و شهبا» جمع شهاب و هو كوكب الرجم و هذا حين بعث النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) « و أنا كنا» قبل مبعثه « نقعد منها مقاعد» خالية من الحرس و الشهب « للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا» قد رصد ليرجم به « و أنا لا ندري أ شر أريد بمن في الأرض» يمنع الاستراق « أم أراد بهم ربهم رشدا» خيرا « و أنا منا الصالحون» عقيدة و عملا « و منا دون ذلك» أي قوم أدون حالا منهم في الصلاح « كنا طرائق» في طرائق أي مذاهب أو ذوي طرائق « قددا» متفرقة « و أنا ظننا» تيقنا « أن» المخففة « لن نعجز الله» كائنين « في الأرض و لن نعجزه هربا» هاربين أي لا نفوته حيث كنا « و أنا لما سمعنا الهدى» القرآن


تفسير شبر ص :536


وَ أَنَّا لَمَّا سمِعْنَا الهُْدَى ءَامَنَّا بِهِفَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يخَاف بخْساً وَ لا رَهَقاً(13) وَ أَنَّا مِنَّا الْمُسلِمُونَ وَ مِنَّا الْقَسِطونَفَمَنْ أَسلَمَ فَأُولَئك تحَرَّوْا رَشداً(14) وَ أَمَّا الْقَسِطونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطباً(15) وَ أَلَّوِ استَقَمُوا عَلى الطرِيقَةِ لأَسقَيْنَهُم مَّاءً غَدَقاً(16) لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِوَ مَن يُعْرِض عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسلُكْهُ عَذَاباً صعَداً(17) وَ أَنَّ الْمَسجِدَ للَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً(18) وَ أَنَّهُ لمََّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً(19) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُوا رَبى وَ لا أُشرِك بِهِ أَحَداً(20) قُلْ إِنى لا أَمْلِك لَكمْ ضرًّا وَ لا رَشداً(21) قُلْ إِنى لَن يجِيرَنى مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً(22) إِلا بَلَغاً مِّنَ اللَّهِ وَ رِسلَتِهِوَ مَن يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَداً(23) حَتى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسيَعْلَمُونَ مَنْ أَضعَف نَاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً(24) قُلْ إِنْ أَدْرِى أَ قَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يجْعَلُ لَهُ رَبى أَمَداً(25) عَلِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً(26) إِلا مَنِ ارْتَضى مِن رَّسولٍ فَإِنَّهُ يَسلُك مِن بَينِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصداً(27) لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسلَتِ رَبهِمْ وَ أَحَاط بِمَا لَدَيهِمْ وَ أَحْصى كلَّ شىْ‏ءٍ عَدَدَا(28)


« ءامنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا و لا رهقا» نقصا من أجره و لا غشيان ظلم بعقوبة أو جزاء بخس و لا رهق « و أنا منا المسلمون و منا القاسطون» الجائرون عن الحق بكفرهم « فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا» طلبوا صوابا موجبا للثواب « و أما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا» وقودا ككفرة الإنس « و أن» الشأن « لو استقاموا» أي الثقلان أو أحدهما « على الطريقة» أي الإيمان « لأسقيناهم ماء غدقا» كثيرا أي لوسعنا عليهم الرزق و خص الماء بالذكر لأنه أصل السعة « لنفتنهم» لنختبرهم « فيه» ليظهر كيف يشكرونه و قيل معناه لو استقاموا على طريقة الكفر لوسعنا عليهم استدراجا لهم « و من يعرض عن ذكر ربه» وعظه أو عبادته « يسلكه» يدخله بالنون و الياء « عذابا صعدا» شاقا يتصعد المعذب و يعلوه « و أن المساجد لله» من الموحى أو بتقدير لام العلة لقوله « فلا تدعوا» تعبدوا فيها « مع الله أحدا» بأن تشركوا كأهل الكتابين في بيعهم و كنائسهم و قيل أريد بالمساجد الأرض كلها لأنها جعلت للنبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) مسجدا و روي مواضع السجود و هي الأعضاء السبعة أي لا تسجدوا بها لغير الله « و أنه» أي الشأن من الموحى أو استئناف « لما قام عبد الله» النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) و ذكر العبد للتواضع كأنه كالمتكلم عن نفسه « يدعوه» يعبده « كادوا» أي الجن « يكونون عليه لبدا» جمع لبدة أي مزدحمين عليه يركب بعضهم بعضا تعجبا من قراءته و حرصا على سماعها أو كاد المشركون يتراكبون عليه لمنعه عما هو فيه « قل إنما أدعو ربي و لا أشرك به أحدا» رد عليهم « قل إني لا أملك لكم ضرا و لا رشدا» و لا نفعا « قل إني لن يجيرني من الله أحد» إن أراد به ضرا « و لن أجد من دونه ملتحدا» معدلا و ملجأ « إلا بلاغا» استثناء من مفعول أملك أي لا أملك لكم شيئا إلا البلاغ إليكم « من الله» أي عنه أو كائنا منه « و رسالاته و من يعص الله و رسوله» في التوحيد « فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا» جمع للمعنى « حتى إذا رأوا ما يوعدون» من العذاب في بدر أو القيامة « فسيعلمون» حينئذ « من أضعف ناصرا و أقل عددا» أعوانا هو أم هم و كأنهم قالوا متى هذا الوعد فقيل « قل إن» ما « أدري أ قريب ما توعدون» من العذاب « أم يجعل له ربي أمدا» أجلا بعيدا أي هو كائن قطعا و لا يعلم وقته إلا الله هو « عالم الغيب فلا يظهر» يطلع « على غيبه أحدا» من خلقه « إلا من ارتضى» للاطلاع على بعضه لمصلحة « من رسول» بيان لمن و أما علم الأوصياء فبتوسط الرسول كعلمنا بأمور الآخرة بتوسطهم و إن اختلف طريق التعلم « فإنه» أي الله « يسلك» أي يدخل « من بين يديه» من أمام المرتضى « و من خلفه رصدا» ملائكة يحرسونه من تخاليط الشياطين حتى يبلغ ما يوحى إليه و قيل التقدير فإن المرتضى يسير أمامه و خلفه الملائكة يحرسونه « ليعلم» الله علم ظهور « أن» المخففة « قد أبلغوا» أي الرسل « رسالات ربهم» بلا تغيير « و أحاط» و قد أحاط الله قبل « بما لديهم» من العلم و الحكمة « و أحصى كل شي‏ء عددا» .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
*پست الکترونیک :
* متن نظر :