امروز:
چهار شنبه 26 مهر 1396
بازدید :
893
تفسير شبر : سوره مزمل


تفسير شبر ص :537


( 73 ) سورة المزمل تسع عشرة أو عشرون آية ( 19 - 20 ) مكية


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَأَيهَا الْمُزَّمِّلُ‏(1) قُمِ الَّيْلَ إِلا قَلِيلاً(2) نِّصفَهُ أَوِ انقُص مِنْهُ قَلِيلاً(3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً(4) إِنَّا سنُلْقِى عَلَيْك قَوْلاً ثَقِيلاً(5) إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِىَ أَشدُّ وَطئاً وَ أَقْوَمُ قِيلاً(6) إِنَّ لَك فى النهَارِ سبْحاً طوِيلاً(7) وَ اذْكُرِ اسمَ رَبِّك وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً(8) رَب المَْشرِقِ وَ المَْغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتخِذْهُ وَكِيلاً(9) وَ اصبرْ عَلى مَا يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً(10) وَ ذَرْنى وَ المُْكَذِّبِينَ أُولى النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلاً(11) إِنَّ لَدَيْنَا أَنكالاً وَ جَحِيماً(12) وَ طعَاماً ذَا غُصةٍ وَ عَذَاباً أَلِيماً(13) يَوْمَ تَرْجُف الأَرْض وَ الجِْبَالُ وَ كانَتِ الجِْبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً(14) إِنَّا أَرْسلْنَا إِلَيْكمْ رَسولاً شهِداً عَلَيْكمْ كَمَا أَرْسلْنَا إِلى فِرْعَوْنَ رَسولاً(15) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسولَ فَأَخَذْنَهُ أَخْذاً وَبِيلاً(16) فَكَيْف تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتمْ يَوْماً يجْعَلُ الْوِلْدَنَ شِيباً(17) السمَاءُ مُنفَطِرُ بِهِكانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً(18) إِنَّ هَذِهِ تَذْكرَةٌفَمَن شاءَ اتخَذَ إِلى رَبِّهِ سبِيلاً(19)


« بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها المزمل» أي المتزمل أدغم التاء في الزاء من تزمل تلفف بثيابه خوطب به (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) لأنه ارتعد بدء مجي‏ء جبرئيل فقال زملوني أو كان يتزمل بثيابه للنوم أو للصلاة أو من تزمل أي تحمل الحمل أي المتحمل لأعباء النبوة « قم الليل» للصلاة « إلا قليلا نصفه» بدل من قليلا « أو انقص» من القليل أو النصف « قليلا» إلى الثلث « أو زد عليه» أي على القليل قليلا « و رتل القرءان ترتيلا» بحفظ الوقوف و تبيين الحروف « إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا» هو القرآن لما فيه من التكاليف الشاقة سيما على النبي أو ثقيلا تلقيه فإنه (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) كان يتغير حاله و يعرق عند نزوله أو إدراك معانيه أو في الميزان أو على الكفار أو رزينا له موقع لأنه حكمه « إن ناشئة الليل» القيام في الساعات الآخرة للصلاة أو النفس التي تنشأ أي تنهض من منامها للعبادة « هي أشد وطأ» أي ثقلا أو ثبات قدم « و أقوم قيلا» أصوب قولا و قراءة لفراغ البال « إن لك في النهار سبحا طويلا» تصرفا في مهامك فلا تفرغ لمناجاة الله فتهجد بالليل « و اذكر اسم ربك» في تهجدك أو دائما بالتسبيح و نحوه « و تبتل» و انقطع « إليه» في العبادة « تبتيلا رب المشرق و المغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا» موكولا إليه أمورك فإنه يكفيكها « و اصبر على ما يقولون» من التكذيب « و اهجرهم هجرا جميلا» بالمجانبة و المداواة « و ذرني و المكذبين أولي النعمة» التنعم صناديد قريش « و مهلهم» زمنا « قليلا إن لدينا أنكالا» قيودا ثقالا جمع نكل بالكسر « و جحيما» نارا عظيمة « و طعاما ذا غصة» ينشب في الحلق كالزقوم و الضريع « و عذابا أليما» زيادة على ما ذكر و تنكير الكل للتعظيم « يوم ترجف الأرض و الجبال» تزلزل « و كانت الجبال كثيبا» رملا مجتمعا « مهيلا» منشورا بعد اجتماعه « إنا أرسلنا إليكم» يا أهل مكة « رسولا» هو محمد « شاهدا عليكم» في الآخرة بما يكون منكم « كما أرسلنا إلى فرعون رسولا» هو موسى « فعصى فرعون الرسول» المعهود « فأخذناه أخذا وبيلا» ثقيلا « فكيف تتقون إن كفرتم يوما» مفعول تتقون أي تدفعون عذاب يوم « يجعل الولدان شيبا» لشدة هوله جمع أشيب « السماء منفطر» منشق « به كان وعده مفعولا إن هذه» الآيات المخوفة « تذكرة» عظة « فمن شاء اتخذ إلى ربه»


تفسير شبر ص :538


إِنَّ هَذِهِ تَذْكرَةٌفَمَن شاءَ اتخَذَ إِلى رَبِّهِ سبِيلاً(19) × إِنَّ رَبَّك يَعْلَمُ أَنَّك تَقُومُ أَدْنى مِن ثُلُثىِ الَّيْلِ وَ نِصفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طائفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكوَ اللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَ النهَارَعَلِمَ أَن لَّن تحْصوهُ فَتَاب عَلَيْكمْفَاقْرَءُوا مَا تَيَسرَ مِنَ الْقُرْءَانِعَلِمَ أَن سيَكُونُ مِنكم مَّرْضىوَ ءَاخَرُونَ يَضرِبُونَ فى الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضلِ اللَّهِوَ ءَاخَرُونَ يُقَتِلُونَ فى سبِيلِ اللَّهِفَاقْرَءُوا مَا تَيَسرَ مِنْهُوَ أَقِيمُوا الصلَوةَ وَ ءَاتُوا الزَّكَوةَ وَ أَقْرِضوا اللَّهَ قَرْضاً حَسناًوَ مَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكم مِّنْ خَيرٍ تجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيراً وَ أَعْظمَ أَجْراًوَ استَغْفِرُوا اللَّهَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ‏(20)


إلى رضاه « سبيلا» بالاتعاظ و الإيمان و الطاعة « إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى» أقل « من ثلثي الليل» بضم اللام و إسكانها « و نصفه و ثلثه» عطف على ثلثي و قرى‏ء بالنصب عطف على أدنى « و طائفة من الذين معك» عطف على مستكن تقوم « و الله يقدر الليل و النهار» يعلم مقاديرهما فيعلم القدر الذي يقومون به « علم أن» المخففة « لن تحصوه» لن تطيقوا إحصاء الوقت المقدر على الحقيقة بسهولة « فتاب عليكم» فخفف عنكم « فاقرءوا ما تيسر من القرءان» أي صلوا ما سهل عليكم بالليل عبر عن الصلاة بالقراءة لأنها جزؤها « علم أن سيكون منكم مرضى و ءاخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله» يسافرون طالبين للتجارة أو تحصيل العلم و كل طاعة « و ءاخرون يقاتلون في سبيل الله» و كل من الفرق الثلاث يشق عليهم التهجد المذكور فهم أحق بالتخفيف فلذا كرر مرتبا عليهم بقوله « فاقرءوا ما تيسر منه و أقيموا الصلوة» الواجبة « و ءاتوا الزكوة» المفروضة « و أقرضوا الله قرضا حسنا» بالإنفاق تطوعا في سبيل الخير أو بفعل الحسنات مطلقا و فيه ترغيب لإشعاره بالعوض كالتصريح في « و ما تقدموا لأنفسكم من خير» مال أو إحسان « تجدوه عند الله هو خيرا و أعظم أجرا» لبقاء ثوابه « و استغفروا الله» في كل حال « إن الله غفور رحيم» .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
*پست الکترونیک :
* متن نظر :