امروز:
شنبه 1 مهر 1396
بازدید :
849
تفسير شبر : سوره عبس


( 80 ) سورة عبس إحدى أو اثنتان و أربعون آية ( 41 - 42 ) مكية


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَبَس وَ تَوَلى‏(1) أَن جَاءَهُ الأَعْمَى‏(2) وَ مَا يُدْرِيك لَعَلَّهُ يَزَّكى‏(3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى‏(4) أَمَّا مَنِ استَغْنى‏(5) فَأَنت لَهُ تَصدَّى‏(6) وَ مَا عَلَيْك أَلا يَزَّكى‏(7) وَ أَمَّا مَن جَاءَك يَسعَى‏(8) وَ هُوَ يخْشى‏(9) فَأَنت عَنْهُ تَلَهَّى‏(10) َكلا إِنهَا تَذْكِرَةٌ(11) فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ‏(12) فى صحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ(13) مَّرْفُوعَةٍ مُّطهَّرَةِ(14) بِأَيْدِى سفَرَةٍ(15) كِرَامِ بَرَرَةٍ(16) قُتِلَ الانسنُ مَا أَكْفَرَهُ‏(17) مِنْ أَى شىْ‏ءٍ خَلَقَهُ‏(18)


« بسم الله الرحمن الرحيم عبس» قطب وجهه « و تولى» أعرض « أن» لأن « جاءه الأعمى» عنهم (عليهم‏السلام‏) : نزلت في رجل من بني أمية كان عند النبي فجاء ابن أم مكتوم فلما رآه تقذر منه و جمع نفسه و عبس و أعرض بوجهه عنه فنزلت « و ما يدريك» أيها العابس « لعله يزكى» يكون طاهرا زكيا « أو يذكر» يتعظ « فتنفعه الذكرى» العظة « أما من استغنى» بالمال « فأنت له تصدى» أي تتعرض مقبلا عليه « و ما عليك» بأس أو أي بأس عليك في « ألا يزكى» بالإسلام إن عليك إلا البلاغ « و أما من جاءك يسعى» يسرع في طلب الخير « و هو يخشى فأنت عنه تلهى» تتلهى أي متشاغل « كلا» لا تعد لمثله « إنها» أي السورة « تذكرة» عظة « فمن شاء ذكره» حفظه و اتعظ به « في صحف مكرمة» عند الله « مرفوعة» قدرا « مطهرة» منزهة عن الشياطين « بأيدي سفرة» كتبة من الملائكة ينسخونها من اللوح جمع سافر أو سفراء بالوحي بين الله و رسله جمع سفير « كرام» على الله « بررة» أتقياء « قتل الإنسان» لعن و عذب الكافر « ما أكفره» تعجب من شدة كفرانه لنعم خالقه « من أي شي‏ء خلقه من نطفة»


تفسير شبر ص :549


مِنْ أَى شىْ‏ءٍ خَلَقَهُ‏(18) مِن نُّطفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ‏(19) ثُمَّ السبِيلَ يَسرَهُ‏(20) ثمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبرَهُ‏(21) ثمَّ إِذَا شاءَ أَنشرَهُ‏(22) َكلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ‏(23) فَلْيَنظرِ الانسنُ إِلى طعَامِهِ‏(24) أَنَّا صبَبْنَا الْمَاءَ صبًّا(25) ثمَّ شقَقْنَا الأَرْض شقًّا(26) فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا(27) وَ عِنَباً وَ قَضباً(28) وَ زَيْتُوناً وَ نخْلاً(29) وَ حَدَائقَ غُلْباً(30) وَ فَكِهَةً وَ أَبًّا(31) مَّتَعاً لَّكمْ وَ لأَنْعَمِكمْ‏(32) فَإِذَا جَاءَتِ الصاخَّةُ(33) يَوْمَ يَفِرُّ المَْرْءُ مِنْ أَخِيهِ‏(34) وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ‏(35) وَ صحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ‏(36) لِكلّ‏ِ امْرِىٍ مِّنهُمْ يَوْمَئذٍ شأْنٌ يُغْنِيهِ‏(37) وُجُوهٌ يَوْمَئذٍ مُّسفِرَةٌ(38) ضاحِكَةٌ مُّستَبْشِرَةٌ(39) وَ وُجُوهٌ يَوْمَئذٍ عَلَيهَا غَبرَةٌ(40) تَرْهَقُهَا قَترَةٌ(41) أُولَئك هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ(42)


قذرة « خلقه فقدره» أطوارا حتى تم خلقه أو أحوالا ذكرا أو أنثى أو أعضاء و حواسا حسب مصلحته « ثم السبيل يسره» سهل سبيل خروجه من بطن أمه و يبين له سبيل الخير و الشر « ثم أماته» ليتوصل إلى السعادة الدائمة إن أطاع « فأقبره» جعله ذا قبر و أمر بأن يقبر احتراما « ثم إذا شاء أنشره» بعثه حيا « كلا» حقا أو ردع للإنسان عن كفره « لما يقض» لم يفعل « ما أمره» به الله « فلينظر الإنسان» نظر اعتبار « إلى طعامه» المنعم به لتعيشه « أنا صببنا الماء صبا» أي المطر « ثم شققنا الأرض شقا» بالنبات أو الكراب « فأنبتنا فيها حبا» كالحنطة و الشعير « و عنبا و قضبا» يعني الرطبة و هي القت لأنه يقضب أي يقطع فينبت « و زيتونا و نخلا و حدائق غلبا» عظاما لكثرة أشجارها أو غلاظ الأشجار « و فاكهة و أبا» و مرعى لأنه يؤب أي يؤم أو الفاكهة اليابسة تؤب أي تعد للشتاء « متاعا» خلق ذلك تمتيعا « لكم» بأطعمته « و لأنعامكم» بعلفه « فإذا جاءت الصاخة» نفخة القيامة تصخ الأسماع أي تصكها أو يصخ الناس لها أي يستمعون « يوم يفر المرء من أخيه و أمه و أبيه و صاحبته» زوجته « و بنيه» لشغله بنفسه أو لئلا يطالبوه بحقوقهم « لكل امرى‏ء منهم يومئذ شأن يغنيه» حال يشغله عن غيره « وجوه يومئذ مسفرة» مضيئة « ضاحكة مستبشرة» بفوزها بالكرامة « و وجوه يومئذ عليها غبرة» غبرة و كآبة « ترهقها قترة» تغشاها ظلمة و سواد « أولئك هم الكفرة الفجرة» أي الجامعون بين سوء العقيدة و فساد العمل .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
* متن نظر :