امروز:
پنج شنبه 27 مهر 1396
بازدید :
703
تفسيرالميزان : سوره مرسلات آيات 50- 1


77-سورة المرسلات مكية و هي خمسون آية 50


سورة المرسلات‏


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ الْمُرْسلَتِ عُرْفاً(1) فَالْعَصِفَتِ عَصفاً(2) وَ النَّشِرَاتِ نَشراً(3) فَالْفَرِقَتِ فَرْقاً(4) فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْراً(5) عُذْراً أَوْ نُذْراً(6) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَقِعٌ‏(7) فَإِذَا النُّجُومُ طمِست‏(8) وَ إِذَا السمَاءُ فُرِجَت‏(9) وَ إِذَا الجِْبَالُ نُسِفَت‏(10) وَ إِذَا الرُّسلُ أُقِّتَت‏(11) لأَى يَوْمٍ أُجِّلَت‏(12) لِيَوْمِ الْفَصلِ‏(13) وَ مَا أَدْرَاك مَا يَوْمُ الْفَصلِ‏(14) وَيْلٌ يَوْمَئذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ‏(15)


بيان


تذكر السورة يوم الفصل و هو يوم القيامة و تؤكد الإخبار بوقوعه و تشفعه بالوعيد الشديد للمكذبين به و الإنذار و التبشير لغيرهم و يربو فيها جانب الوعيد على غيره فقد كرر فيها قوله : « ويل يومئذ للمكذبين » عشر مرات .



الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :145


و السورة مكية بشهادة سياق آياتها .


قوله تعالى : « و المرسلات عرفا » الآية و ما يتلوها إلى تمام ست آيات إقسام منه تعالى بأمور يعبر عنها بالمرسلات فالعاصفات و الناشرات فالفارقات فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا ، و الأوليان أعني المرسلات عرفا و العاصفات عصفا لا تخلوان لو خليتا و نفسهما مع الغض عن السياق من ظهور ما في الرياح المتعاقبة الشديدة الهبوب لكن الأخيرة أعني الملقيات ذكرا عذرا أو نذرا كالصريحة في الملائكة النازلين على الرسل الحاملين لوحي الرسالة الملقين له إليهم إتماما للحجة أو إنذارا و بقية الصفات لا تأبى الحمل على ما يناسب هذا المعنى .


و حمل جميع الصفات الخمس على إرادة الرياح كما هو ظاهر المرسلات و العاصفات - على ما عرفت - يحتاج إلى تكلف شديد في توجيه الصفات الثلاث الباقية و خاصة في الصفة الأخيرة .


و كذا حمل المرسلات و العاصفات على إرادة الرياح و حمل الثلاث الباقية أو الأخيرتين أو الأخيرة فحسب على ملائكة الوحي إذ لا تناسب ظاهرا بين الرياح و بين ملائكة الوحي حتى يقارن بينها في الأقسام و ينظم الجميع في سلك واحد ، و ما وجهوه من مختلف التوجيهات معان بعيدة عن الذهن لا ينتقل إليها في مفتتح الكلام من غير تنبيه سابق .


فالوجه هو الغض عن هذه الأقاويل و هي كثيرة جدا لا تكاد تنضبط ، و حمل المذكورات على إرادة ملائكة الوحي كنظيرتها في مفتتح سورة الصافات « و الصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا » و في معناها قوله تعالى : « عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه و من خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم » : الجن : 28 .


فقوله : « و المرسلات عرفا » إقسام منه تعالى بها و العرف بالضم فالسكون الشعر النابت على عنق الفرس و يشبه به الأمور إذا تتابعت يقال : جاءوا كعرف الفرس ، و يستعار فيقال : جاء القطا عرفا أي متتابعة و جاءوا إليه عرفا واحدا أي متتابعين ، و العرف أيضا المعروف من الأمر و النهي و « عرفا » حال بالمعنى الأول مفعول له بالمعنى الثاني ، و الإرسال خلاف الإمساك ، و تأنيث المرسلات باعتبار الجماعات أو باعتبار الروح التي


الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :146


تنزل بها الملائكة قال تعالى : « ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده » : النحل : 2 و قال « يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده » : المؤمن : 15 .


و المعنى أقسم بالجماعات المرسلات من ملائكة الوحي .


و قيل : المراد بالمرسلات عرفا الرياح المتتابعة المرسلة و قد تقدمت الإشارة إلى ضعفه ، و مثله في الضعف القول بأن المراد بها الأنبياء (عليهم‏السلام‏) فلا يلائمه ما يتلوها .


قوله تعالى : « فالعاصفات عصفا » عطف على المرسلات و المراد بالعصف سرعة السير استعارة من عصف الرياح أي سرعة هبوبها إشارة إلى سرعة سيرها إلى ما أرسلت إليه ، و المعنى أقسم بالملائكة الذين يرسلون متتابعين فيسرعون في سيرهم كالرياح العاصفة .


قوله تعالى : « و الناشرات نشرا » إقسام آخر ، و نشر الصحيفة و الكتاب و الثوب و نحوها : بسطه ، و المراد بالنشر نشر صحف الوحي كما يشير إليه قوله تعالى « كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة » : عبس : 16 و المعنى و أقسم بالملائكة الناشرين للصحف المكتوبة عليها الوحي للنبي ليتلقاه .


و قيل : المراد بها الرياح ينشرها الله تعالى بين يدي رحمته و قيل : الرياح الناشرة للسحاب ، و قيل : الملائكة الناشرين لصحائف الأعمال ، و قيل : الملائكة نشروا أجنحتهم حين النزول و قيل : غير ذلك .


قوله تعالى « فالفارقات فرقا » المراد به الفرق بين الحق و الباطل و بين الحلال و الحرام ، و الفرق المذكور صفة متفرعة على النشر المذكور .


قوله تعالى : « فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا » المراد بالذكر القرآن يقرءونه على النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) أو مطلق الوحي النازل على الأنبياء المقرو عليهم .


و الصفات الثلاث أعني النشر و الفرق و إلقاء الذكر مترتبة فإن الفرق بين الحق و الباطل و الحلال و الحرام يتحقق بنشر الصحف و إلقاء الذكر فبالنشر يشرع الفرق في التحقق و بالتلاوة يتم تحققه فالنشر يترتب عليه مرتبة من وجود الفرق و يترتب عليها تمام وجوده بالإلقاء .



الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :147


و قوله : « عذرا أو نذرا » هما من المفعول له و « أو » للتنويع قيل : هما مصدران بمعنى الإعذار و الإنذار ، و الإعذار الإتيان بما يصير به معذورا و المعنى أنهم يلقون الذكر لتكون عذرا لعباده المؤمنين بالذكر و تخويفا لغيرهم .


و قيل : ليكون عذرا يعتذر به الله إلى عباده في العقاب أنه لم يكن إلا على وجه الحكمة ، و يئول إلى إتمام الحجة ، فمحصل المعنى عليه أنهم يلقون الذكر ليكون إتماما للحجة على المكذبين و تخويفا لغيرهم ، و هو معنى حسن .


قوله تعالى : « إنما توعدون لواقع » جواب القسم ، و ما موصولة و الخطاب لعامة البشر ، و المراد بما توعدون يوم القيامة بما فيه من العقاب و الثواب و الواقع أبلغ من الكائن لما فيه من شائبة الاستقرار ، و المعنى أن الذي وعدكم الله به من البعث و العقاب و الثواب سيتحقق لا محالة .


كلام في إقسامه تعالى في القرآن


من لطيف صنعة البيان في هذه الآيات الست أنها مع ما تتضمن الإقسام لتأكيد الخبر الذي في الجواب تتضمن الحجة على مضمون الجواب و هو وقوعالجزاء الموعود فإن التدبير الربوبي الذي يشير إليه القسم أعني إرسال المرسلات العاصفات و نشرها الصحف و فرقها و إلقاءها الذكر للنبي تدبير لا يتم إلا مع وجود التكليف الإلهي و التكليف لا يتم إلا مع تحتم وجود يوم معد للجزاء يجازى فيه العاصي و المطيع من المكلفين .


فالذي أقسم تعالى به من التدبير لتأكيد وقوع الجزاء الموعود هو بعينه حجة على وقوعه كأنه قيل : أقسم بهذه الحجة أن مدلولها واقع .


و إذا تأملت الموارد التي أورد فيها القسم في كلامه تعالى و أمعنت فيها وجدت المقسم به فيها حجة دالة على حقية الجواب كقوله تعالى في الرزق : « فورب السماء و الأرض إنه لحق » : الذاريات : 23 فإن ربوبية السماء و الأرض هي المبدأ لرزق المرزوقين ، و قوله : « لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون » : الحجر : 72 فإن حياة النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) الطاهرة المصونة بعصمة من الله دالة على سكرهم و عمههم ، و قوله : « و الشمس و ضحاها - إلى أن قال - و نفس و ما سواها فألهمها فجورها و تقواها قد أفلح من زكاها و قد خاب من


الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :148


دساها » : الشمس : 10 فإن هذا النظام المتقن المنتهي إلى النفس الملهمة المميزة لفجورها و تقواها هو الدليل على فلاح من زكاها و خيبة من دساها .


و على هذا النسق سائر ما ورد من القسم في كلامه تعالى و إن كان بعضها لا يخلو من خفاء يحوج إلى إمعان من النظر كقوله : « و التين و الزيتون و طور سينين » : التين : 2 و عليك بالتدبر فيها .


قوله تعالى : « فإذا النجوم طمست - إلى قوله - أقتت » بيان لليوم الموعود الذي أخبر بوقوعه في قوله : « إنما توعدون لواقع » و جواب إذا محذوف يدل عليه قوله : « لأي يوم أجلت - إلى قوله - للمكذبين » .


و قد عرف سبحانه اليوم الموعود بذكر حوادث واقعة تلازم انقراض العالم الإنساني و انقطاع النظام الدنيوي كانطماس النجوم و انشقاق الأرض و اندكاك الجبال و تحول النظام إلى نظام آخر يغايره ، و قد تكرر ذلك في كثير من السور القرآنية و خاصة السور القصار كسورة النبإ و النازعات و التكوير و الانفطار و الانشقاق و الفجر و الزلزال و القارعة ، و غيرها ، و قد عدت الأمور المذكورة فيها في الأخبار من أشراط الساعة .


و من المعلوم بالضرورة من بيانات الكتاب و السنة أن نظام الحياة في جميع شئونها في الآخرة غير نظامها في الدنيا فالدار الآخرة دار أبدية فيها محض السعادة لساكنيها لهم فيها ما يشاءون أو محض الشقاءو ليس لهم فيها إلا ما يكرهون و الدار الدنيا دار فناء و زوال لا يحكم فيها إلا الأسباب و العوامل الخارجية الظاهرية مخلوط فيها الموت بالحياة ، و الفقدان بالوجدان ، و الشقاء بالسعادة ، و التعب بالراحة ، و المساءة بالسرور ، و الآخرة دار جزاء و لا عمل و الدنيا دار عمل و لا جزاء ، و بالجملة النشأة غير النشأة .


فتعريفه تعالى نشأة البعث و الجزاء بأشراطها التي فيها انطواء بساط الدنيا بخراب بنيان أرضها و انتساف جبالها و انشقاق سمائها و انطماس نجومها إلى غير ذلك من قبيل تحديد نشأة بسقوط النظام الحاكم في نشأة أخرى قال تعالى : « و لقد علمتم النشأة الأولى فلو لا تذكرون » : الواقعة : 62 .



الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :149


فقوله : « فإذا النجوم طمست » أي محي أثرها من النور و غيره ، و الطمس إزالة الأثر بالمحو قال تعالى : « و إذا النجوم انكدرت » : التكوير : 2 .


و قوله : « و إذا السماء فرجت » أي انشقت ، و الفرج و الفرجة الشق بين الشيئين قال تعالى : « إذا السماء انشقت » : الانشقاق : 1 .


و قوله : « و إذا الجبال نسفت » أي قلعت و أزيلت من قولهم : نسفت الريح الشي‏ء أي اقتلعته و أزالته قال تعالى : « و يسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا » : طه : 105 .


و قوله : « و إذا الرسل أقتت » أي عين لها الوقت الذي تحضر فيه للشهادة على الأمم أو بلغت الوقت الذي تنتظره لأداء شهادتها على الأمم من التأقيت بمعنى التوقيت ، قال تعالى : « فلنسألن الذين أرسل إليهم و لنسألن المرسلين » : الأعراف : 6 ، و قال : « يوم يجمع الله الرسل فيقول ما ذا أجبتم » : المائدة : 109 .


قوله تعالى : « لأي يوم أجلت - إلى قوله : - للمكذبين » الأجل المدة المضروبة للشي‏ء ، و التأجيل جعل الأجل للشي‏ء ، و يستعمل في لازمه و هو التأخير كقولهم : دين مؤجل أي له مدة بخلاف الحال و هذا المعنى هو الأنسب للآية ، و الضمير في « أجلت » للأمور المذكورة قبلا من طمس النجوم و فرج السماء و نسف الجبال و تأقيت الرسل ، و المعنى لأي يوم أخرت يوم أخرت هذه الأمور .


و احتمل أن يكون « أجلت » بمعنى ضرب الأجل للشي‏ء و أن يكون الضمير المقدر فيه راجعا إلى الرسل ، أو إلى ما يشعر به الكلام من الأمور المتعلقة بالرسل مما أخبروا به من أحوال الآخرة و أهوالها و تعذيب الكافرين و تنعيم المؤمنين فيها ، و لا يخلو كل ذلك من خفاء .


و قد سيقت الآية و التي بعدها أعني قوله : « لأي يوم أجلت ليوم الفصل »في صورة الاستفهام و جوابه للتعظيم و التهويل و التعجيب و أصل المعنى أخرت هذه الأمور ليوم الفصل .


و هذا النوع من الجمل الاستفهامية في معنى تقدير القول ، و المعنى أن من عظمة هذا اليوم و هوله و كونه عجبا أنه يسأل فيقال : لأي يوم أخرت هذه الأمور العظيمة الهائلة العجيبة فيجاب : ليوم الفصل .


و قوله : « ليوم الفصل » هو يوم الجزاء الذي فيه فصل القضاء قال تعالى : « إن الله يفصل بينهم يوم القيامة » : الحج : 17 .



الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :150


و قوله : « و ما أدراك ما يوم الفصل » تعظيم لليوم و تفخيم لأمره .


و قوله : « ويل يومئذ للمكذبين » الويل الهلاك ، و المراد بالمكذبين المكذبون بيوم الفصل الذي فيه ما يوعدون فإن الآيات مسوقة لبيان وقوعه و قد أقسم على أنه واقع .


و في الآية دعاء على المكذبين ، و قد استغنى به عن ذكر جواب إذا في قوله : « فإذا النجوم طمست » إلخ و التقدير فإذا كان كذا و كذا وقع ما توعدون من العذاب على التكذيب أو التقدير فإذا كان كذا و كذا كان يوم الفصل و هلك المكذبون به .


بحث روائي


في الخصال ، عن ابن عباس قال : قال أبو بكر : أسرع الشيب إليك يا رسول الله قال (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) : شيبتني هود و الواقعة و المرسلات و عم يتساءلون .


و في الدر المنثور ، أخرج البخاري و مسلم و النسائي و ابن مردويه عن ابن مسعود قال : بينما نحن مع النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) في غار بمنى إذ نزلت عليه سورة و المرسلات عرفا فإنه يتلوها و إني لألقاها من فيه و إن فاه لرطب بها إذ وثبت عليه حية فقال النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) : اقتلوها فابتدرناها فذهبت فقال النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) وقيت شركم كما وقيتم شرها .


أقول : و رواها أيضا بطريقين آخرين .


و في تفسير القمي ، : في قوله تعالى : «و المرسلات عرفا » قال : آيات تتبع بعضها بعضا .


و في المجمع ، : في الآية و قيل : إنها الملائكة أرسلت بالمعروف من أمر الله و نهيه : . في رواية الهروي عن ابن مسعود ، و عن أبي حمزة الثمالي عن أصحاب علي عنه (عليه‏السلام‏) .


و في تفسير القمي ، : في قوله تعالى : « فإذا النجوم طمست » قال : يذهب نورها و تسقط .


و فيه ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه‏السلام‏) في قوله : « فإذا النجوم طمست » فطمسها ذهاب ضوئها « و إذا السماء فرجت » قال : تفرج و تنشق « و إذا الرسل أقتت » قال : بعثت في أوقات مختلفة .


وفي المجمع ، قال الصادق (عليه‏السلام‏) : « أقتت » أي بعثت في أوقات مختلفة .


و في تفسير القمي ، : في قوله تعالى : « لأي يوم أجلت » قال : أخرت .



الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :151


الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :152


أَ لَمْ نهْلِكِ الأَوَّلِينَ‏(16) ثمَّ نُتْبِعُهُمُ الاَخِرِينَ‏(17) كَذَلِك نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ‏(18) وَيْلٌ يَوْمَئذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ‏(19) أَ لَمْ نخْلُقكم مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ‏(20) فَجَعَلْنَهُ فى قَرَارٍ مَّكِينٍ‏(21) إِلى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ‏(22) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَدِرُونَ‏(23) وَيْلٌ يَوْمَئذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ‏(24) أَ لَمْ نجْعَلِ الأَرْض كِفَاتاً(25) أَحْيَاءً وَ أَمْوَتاً(26) وَ جَعَلْنَا فِيهَا رَوَسىَ شمِخَتٍ وَ أَسقَيْنَكم مَّاءً فُرَاتاً(27) وَيْلٌ يَوْمَئذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ‏(28) انطلِقُوا إِلى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ‏(29) انطلِقُوا إِلى ظِلّ‏ٍ ذِى ثَلَثِ شعَبٍ‏(30) لا ظلِيلٍ وَ لا يُغْنى مِنَ اللَّهَبِ‏(31) إِنهَا تَرْمِى بِشرَرٍ كالْقَصرِ(32) كَأَنَّهُ جِمَلَتٌ صفْرٌ(33) وَيْلٌ يَوْمَئذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ‏(34) هَذَا يَوْمُ لا يَنطِقُونَ‏(35) وَ لا يُؤْذَنُ لهَُمْ فَيَعْتَذِرُونَ‏(36) وَيْلٌ يَوْمَئذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ‏(37) هَذَا يَوْمُ الْفَصلِجَمَعْنَكمْ وَ الأَوَّلِينَ‏(38) فَإِن كانَ لَكمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ‏(39) وَيْلٌ يَوْمَئذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ‏(40) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فى ظِلَلٍ وَ عُيُونٍ‏(41) وَ فَوَكِهَ مِمَّا يَشتهُونَ‏(42) كلُوا وَ اشرَبُوا هَنِيئَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ‏(43) إِنَّا كَذَلِك نجْزِى المُْحْسِنِينَ‏(44) وَيْلٌ يَوْمَئذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ‏(45) كلُوا وَ تَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكم مجْرِمُونَ‏(46) وَيْلٌ يَوْمَئذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ‏(47) وَ إِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ‏(48) وَيْلٌ يَوْمَئذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ‏(49) فَبِأَى حَدِيثِ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ‏(50)


بيان


حجج دالة على توحد الربوبية تقضي بوجود يوم الفصل الذي فيه جزاء المكذبين به ، و إشارة إلى ما فيه من الجزاء المعد لهم الذي كانوا يكذبون به ، و إلى ما فيه من النعمة و الكرامة للمتقين ، و تختتم بتوبيخهم و ذمهم على استكبارهم عن عبادته تعالى و الإيمان بكلامه .


قوله تعالى : « أ لم نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين كذلك نفعل بالمجرمين » الاستفهام للإنكار ، و المراد بالأولين أمثال قوم نوح و عاد و ثمود من الأمم القديمة عهدا ، و بالآخرين الملحقون بهم من الأمم الغابرة ، و الإتباع جعل الشي‏ء أثر الشي‏ء .


و قوله : « ثم نتبعهم » برفع نتبع على الاستيناف و ليس بمعطوف على « نهلك » و إلا لجزم .


و المعنى قد أهلكنا المكذبين من الأمم الأولين ثم إنا نهلك الأمم الآخرين على أثرهم .


و قوله : « كذلك نفعل بالمجرمين » في موضع التعليل لما تقدمه و لذا أورد بالفصل من غير عطف كان قائلا قال : لما ذا أهلكوا ؟ فقيل : كذلك نفعل بالمجرمين .


و الآيات - كما ترى - إنذار و إرجاع للبيان إلى الأصل المضروب في السورة أعني قوله : « ويل يومئذ للمكذبين » و هي بعينها حجة على توحد الربوبية فإن إهلاك المجرمين من الإنسان تصرف في العالم الإنساني و تدبير ، و إذ ليس المهلك إلا الله - و قد اعترف به المشركون - فهو الرب لا رب سواه و لا إله غيره .


على أنها تدل على وجود يوم الفصل لأن إهلاك قوم لإجرامهم لا يتم إلا بعد توجه تكليف إليهم يعصونه و لا معنى للتكليف إلا مع مجازاة المطيع بالثواب و العاصي بالعقاب فهناك يوم يفصل فيه القضاء فيثاب فيه المطيع و يعاقب فيه العاصي و ليس هو الثواب و العقاب الدنيويين لأنهمالا يستوعبان في هذه الدار فهناك يوم يجازى فيه كل بما عمل ، و هو يوم الفصل ذلك يوم مجموع له الناس .



الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :153


قوله تعالى : « أ لم نخلقكم من ماء مهين - إلى قوله - فنعم القادرون » الاستفهام للإنكار و الماء المهين الحقير قليل الغناء و المراد به النطفة ، و المراد بالقرار المكين الرحم و بقوله : « قدر معلوم » مدة الحمل .


و قوله : « فقدرنا » من القدر بمعنى التقدير ، و الفاء لتفريع القدر على الخلق أي خلقناكم فقدرنا ما سيجري عليكم من الحوادث و ما يستقبلكم من الأوصاف و الأحوال من طول العمر و قصره و هيئة و جمال و صحة و مرض و رزق إلى غير ذلك .


و احتمل أن يكون « قدرنا » من القدرة مقابل العجز و المراد فقدرنا على جميع ذلك ، و ما تقدم أوجه .


و المعنى : قد خلقناكم من ماء حقير هو النطفة فجعلنا ذلك الماء في قرار مكين هي الرحم إلى مدة معلومة هي مدة الحمل فقدرنا جميع ما يتعلق بوجودكم من الحوادث و الصفات و الأحوال فنعم المقدرون نحن .


و يجري في كون مضمون هذه الآيات حجة على توحد الربوبية نظير البيان السابق في الآيات المتقدمة ، و كذا في كونه حجة على تحقق يوم الفصل فإن الربوبية تستوجب خضوع المربوبين لساحتها و هو الدين المتضمن للتكليف ، و لا يتم التكليف إلا بجعل جزاء على الطاعة و العصيان ، و اليوم الذي يجازى فيه بالأعمال هو يوم الفصل .


قوله تعالى : « أ لم نجعل الأرض كفاتا أحياء و أمواتا - إلى قوله - فراتا » الكفت و الكفات بمعنى الضم و الجمع أي أ لم نجعل الأرض كفاتا يجمع العباد أحياء و أمواتا ، و قيل : الكفات جمع كفت بمعنى الوعاء ، و المعنى أ لم نجعل الأرض أوعية تجمع الأحياء و الأموات .


و قوله : « و جعلنا فيها رواسي شامخات » الرواسي الثابتات من الجبال ، و الشامخات العاليات ، و كان في ذكر الرواسي توطئة لقوله : « و أسقيناكم ماء فراتا » لأن الأنهار و العيون الطبيعية تنفجر من الجبال فتجري على السهول ، و الفرات الماء العذب .


و يجري في حجية الآيات نظير البيان السابق في الآيات المتقدمة .


قوله تعالى : « انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون » حكاية لما يقال لهم يوم الفصل و القائل هو الله سبحانه بقرينة قوله في آخر الآيات : « إن كان لكم كيد فكيدون » و المراد بما كانوا


الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :154


به يكذبون : جهنم ، و الانطلاق الانتقال من مكان إلى مكان من غير مكث ، و المعنى يقال لهم : انتقلوا من المحشر من غير مكث إلى النار التي كنتم تكذبون به .


قوله تعالى : « انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب » ذكروا أن المراد بهذا الظل ظل دخان نار جهنم قال تعالى : « و ظل من يحموم » : الواقعة : 43 .


و ذكروا أن في ذكر انشعابه إلى ثلاث شعب إشارة إلى عظم الدخان فإن الدخان العظيم يتفرق تفرق الذوائب .


قوله تعالى : « لا ظليل و لا يغني من اللهب » الظل الظليل هو المانع من الحر و الأذى بستره على المستظل فكون الظل غير ظليل كونه لا يمنع ذلك ، و اللهب ما يعلو على النار من أحمر و أصفر و أخضر .


قوله تعالى : « إنها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالة صفر » ضمير أنها للنار المعلومة من السياق ، و الشرر ما يتطاير من النار ، و القصر معروف ، و الجمالة جمع جمل و هو البعير .


و المعنى ظاهر .


قوله تعالى : « هذا يوم لا ينطقون و لا يؤذن لهم فيعتذرون » الإشارة إلى يوم الفصل ، و المراد بالإذن الإذن في النطق أو في الاعتذار .


و قوله : « فيعتذرون » معطوف على « يؤذن » منتظم معه في سلك النفي ، و المعنى هذا اليوم يوم لا ينطقون فيه أي أهل المحشر من الناس و لا يؤذن لهم في النطق أو في الاعتذار فلا يعتذرون ، و لا ينافي نفي النطق هاهنا إثباته في آياتأخر لأن اليوم ذو مواقف كثيرة مختلفة يسألون في بعضها فينطقون و يختم على أفواههم في آخر فلا ينطقون .


و قد تقدم في تفسير قوله تعالى : « يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه » : هود : 105 فليراجع .


قوله تعالى : « هذا يوم الفصل جمعناكم و الأولين فإن كان لكم كيد فكيدون » سمي يوم الفصل لما أن الله تعالى يفصل و يميز فيه بين أهل الحق و أهل الباطل بالقضاء بينهم قال تعالى : « إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون » : السجدة : 25 ، و قال : « إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون » : يونس : 93 .


و الخطاب في قوله : « جمعناكم و الأولين » لمكذبي هذه الأمة بما أنهم من الآخرين و لذا قوبلوا بالأولين قال تعالى : « ذلك يوم مجموع له الناس » : هود : 103 و قال « و حشرناهم


الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :155


فلم نغادر منهم أحدا » : الكهف : 67 .


و قوله : « فإن كان لكم كيد فكيدون » أي إن كانت لكم حيلة تحتالون بي في دفع عذابي عن أنفسكم فاحتالوا ، و هذا خطاب تعجيزي منبى‏ء عن انسلاب القوة و القدرة عنهم يومئذ بالكلية بظهور أن لا قوة إلا لله عز اسمه قال تعالى : « و لو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا و أن الله شديد العذاب إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا و رأوا العذاب و تقطعت بهم الأسباب » : البقرة : 166 .


و الآية أعني قوله : « إن كان لكم كيد فكيدون » أوسع مدلولا من قوله : « يا معشر الجن و الإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات و الأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان » : الرحمن : 33 لاختصاصه بنفي القدرة على الفرار بخلاف الآية التي نحن فيها و في قوله : « فكيدون » التفات من التكلم مع الغير إلى التكلم وحده و النكتة فيه أن متعلق هذا الأمر التعجيزي إنما هو الكيد لمن له القوة و القدرة فحسب و هو الله وحده و لو قيل : فكيدونا فأت الإشعار بالتوحد .


قوله تعالى : « إن المتقين في ظلال و عيون و فواكه مما يشتهون - إلى قوله - المحسنين » الظلال و العيون ظلال الجنة و عيونها التي يتنعمون بالاستظلال بها و شربها ، و الفواكه جمع فاكهة و هي الثمرة .


و قوله : « كلوا و اشربوا هنيئا بما كنتم تعملون » مفاده الإذن و الإباحة ، و كان الأكل و الشرب كناية عن مطلق التنعم بنعم الجنة و التصرف فيها و إن لم يكن بالأكل و الشرب ، و هو شائع كما يطلق أكل المال على مطلق التصرف فيه .


و قوله : « إنا كذلك نجزي المحسنين » تسجيل لسعادتهم .


قوله تعالى : « كلوا و تمتعوا قليلا إنكم مجرمون » الخطاب من قبيل قولهم : افعل ما شئت فإنه لا ينفعك ، و هذا النوع من الأمر إياس للمخاطب أن ينتفع بما يأتي به من الفعل للحصول على ما يريده ، و منه قوله : « فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا » : طه : 72 ، و قوله : « اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير » : حم السجدة : 40 .


فقوله : « كلوا و تمتعوا قليلا » أي تمتعا قليلا أو زمانا قليلا إياس لهم من أن ينتفعوا بمثل الأكل و التمتع في دفع العذاب عن أنفسهم فليأكلوا و ليتمتعوا قليلا فليس يدفع عنهم شيئا .



الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :156


و إنما ذكر الأكل و التمتع لأن منكري المعاد لا يرون من السعادة إلا سعادة الحياة الدنيا و لا يرون لها من السعادة إلا الفوز بالأكل و التمتع كالحيوان العجم قال تعالى : « و الذين كفروا يتمتعون و يأكلون كما تأكل الأنعام و النار مثوى لهم » : سورة محمد : 12 .


و قوله : « إنكم مجرمون » تعليل لما يستفاد من الجملة السابقة المشتملة على الأمر أي لا ينفعكم الأكل و التمتع قليلا لأنكم مجرمون بتكذيبكم بيوم الفصل و جزاء المكذبين به النار لا محالة .


قوله تعالى : « و إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون » المراد بالركوع الصلاة كما قيل و لعل ذلك باعتبار اشتمالها على الركوع .


و قيل : المراد بالركوع المأمور به الخشوع و الخضوع و التواضع له تعالى باستجابة دعوته و قبول كلامه و اتباع دينه ، و عبادته .


و قيل : المراد بالركوع ما يؤمرون بالسجود يوم القيامة كما يشير إليه قوله تعالى « و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون » : القلم : 42 و الوجهان لا يخلوان من بعد .


و وجه اتصال الآية بما قبلها أن الكلام كان مسوقا لتهديد المكذبين بيوم الفصل و بيان تبعة تكذيبهم به و تمم ذلك في هذه الآية بأنهم لا يعبدون الله إذا دعوا إلى عبادته كما ينكرون ذلك اليوم فلا معنى للعبادة مع نفي الجزاء ، و ليكون كالتوطئة لقوله الآتي : « فبأي حديث بعده يؤمنون » .


و نسب إلى الزمخشري أن الآية متصلة بقوله في الآية السابقة : « للمكذبين » كأنه قيل : ويل يومئذ للذين كذبوا و الذين إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون .


و في الآية التفات من الخطاب إلى الغيبة في قوله : « و إذا قيل لهم » إلخ وجهه الإعراض عن مخاطبتهم بعد تركهم و أنفسهم يفعلون ما يشاءون بقوله : « كلوا و تمتعوا » .


قوله تعالى : « فبأي حديث بعده يؤمنون » أي إذا لم يؤمنوا بالقرآن و هو آية معجزة إلهية ، و قد بين لهم أن الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له و أن أمامهم يوم الفصل بأوضح البيان و ساطع البرهان فبأي كلام بعد القرآن يؤمنون .


و هذا إيئاس من إيمانهم بالله و رسوله و اليوم الآخر و كالتنبيه على أن رفع اليد عن دعوتهم إلى الإيمان بإلقاء قوله : « كلوا و تمتعوا » إليهم في محله فليسوا بمؤمنين و لا فائدة في دعوتهم غير أن فيها إتماما للحجة .



الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :157


بحث روائي


في تفسير القمي ، : و قوله : « أ لم نخلقكم من ماء مهين » قال : منتن «فجعلناه في قرار مكين » قال : في الرحم و أما قوله : « إلى قدر معلوم » يقول : منتهى الأجل .


أقول : و في أصول الكافي ، في رواية عن أبي الحسن الماضي (عليه‏السلام‏) : تطبيق قوله : « أ لم نهلك الأولين » على مكذبي الرسل في طاعة الأوصياء ، و قوله : « ثم نتبعهم الآخرين » على من أجرم إلى آل محمد (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) .


على اضطراب في متن الخبر ، و هو من الجري دون التفسير .


و فيه : و قوله « أ لم نجعل الأرض كفاتا أحياء و أمواتا » قال الكفات المساكن و قال : نظر أمير المؤمنين (عليه‏السلام‏) في رجوعه من صفينإلى المقابر فقال : هذه كفات الأموات أي مساكنهم ثم نظر إلى بيوت الكوفة فقال : هذه كفات الأحياء . ثم تلا قوله : « أ لم نجعل الأرض كفاتا أحياء و أمواتا » .


أقول : و روي في المعاني ، بإسناده عن حماد عن أبي عبد الله (عليه‏السلام‏) أنه نظر إلى المقابر . و ذكر مثل الحديث السابق .


و فيه ، : و قوله « و جعلنا فيها رواسي شامخات » قال : جبال مرتفعة .


و فيه ، : و قوله « انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب » قال فيه ثلاث شعب من النار و قوله : « إنها ترمي بشرر كالقصر » قال : شر النار مثل القصور و الجبال .


و فيه ، : و قوله «إن المتقين في ظلال و عيون » قال : في ظلال من نور أنور من الشمس .


و في المجمع ، : في قوله : « و إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون » قال مقاتل : نزلت في ثقيف حين أمرهم رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) بالصلاة فقالوا : لا ننحني . و الرواية لا نحني فإن ذلك سبة علينا . فقال (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) : لا خير في دين ليس فيه ركوع و سجود .


أقول : و في انطباق القصة - و قد وقعت بعد الهجرة - على الآية خفاء .


و في تفسير القمي ، : في الآية السابقة قال : و إذا قيل لهم « تولوا الإمام لم يتولوه » .


أقول : و هومن الجري دون التفسير .


مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
*پست الکترونیک :
* متن نظر :