امروز:
سه شنبه 4 مهر 1396
بازدید :
602
تفسيرالميزان : سوره قارعه آيات 11- 1


101-سورة القارعة مكية و هي إحدى عشرة آية 11


سورة القارعة


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْقَارِعَةُ(1) مَا الْقَارِعَةُ(2) وَ مَا أَدْرَاك مَا الْقَارِعَةُ(3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاس كالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ‏(4) وَ تَكُونُ الْجِبَالُ كالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ‏(5) فَأَمَّا مَن ثَقُلَت مَوَزِينُهُ‏(6) فَهُوَ فى عِيشةٍ رَّاضِيَةٍ(7) وَ أَمَّا مَنْ خَفَّت مَوَزِينُهُ‏(8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ(9) وَ مَا أَدْرَاك مَا هِيَهْ‏(10) نَارٌ حَامِيَةُ(11)


بيان


إنذار و تبشير بالقيامة يغلب فيه جانب الإنذار ، و السورة مكية .


قوله تعالى : « القارعة ما القارعة » مبتدأ و خبر ، و القارعة من القرع و هو الضرب باعتماد شديد ، و هي من أسماء القيامة في القرآن .


قيل : سميت بها لأنها تقرع القلوب بالفزع و تقرع أعداء الله بالعذاب .


و السؤال عن حقيقة القارعة في قوله : « ما القارعة » مع كونها معلومة إشارة إلى تعظيم أمرها و تفخيمه و أنها لا تكتنه علما ، و قد أكد هذا التعظيم و التفخيم بقوله بعد : « و ما أدراك ما القارعة » .



الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :349


قوله تعالى : « يوم يكون الناس كالفراش المبثوت » ظرف متعلق بفعل مقدر نحو اذكر و تقرع و تأتي ، و الفراش على ما نقل عن الفراء الجراد الذي ينفرش و يركب بعضه بعضا و هو غوغاء الجراد .


قيل : شبه الناس عند البعث بالفراش لأن الفراش إذا ثار لم يتجه إلى جهة واحدة كسائر الطير و كذلك الناس إذا خرجوا من قبورهم أحاط بهم الفزع فتوجهوا جهات شتى أو توجهوا إلى منازلهم المختلفة سعادة و شقاء .


و المبعوث من البث و هو التفريق .


قوله تعالى : « و تكون الجبال كالعهن المنفوش » العهن الصوف ذو ألوان مختلفة ، و المنفوش من النفش و هو نشر الصوف بندف و نحوه فالعهن المنفوش الصوف المنتشر ذو ألوان مختلفة إشارة إلى تلاشي الجبال على اختلاف ألوانها بزلزلة الساعة .


قوله تعالى : « فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية » إشارة إلى وزن الأعمال و أن الأعمال منها ما هو ثقيل في الميزان و هو ما له قدر و منزلة عند الله و هو الإيمان و أنواع الطاعات ، و منها ما ليس كذلك و هو الكفر و أنواع المعاصي و يختلف القسمان أثرا فيستتبع الثقيل السعادة و يستتبع الخفيف الشقاء ، و قد تقدم البحث عن معنى الميزان في تفسير السور السابقة .


و قوله : « في عيشة راضية » العيشة بكسر العين كالجلسة بناء نوع ، و توصيفها براضية - و الراضي صاحبها - من المجاز العقلي أو المعنى في عيشة ذات رضى .


قوله تعالى : « و أما من خفت موازينه فأمه هاوية » الظاهر أن المراد بهاوية جهنم و تسميتها بهاوية لهوي من ألقي فيها أي سقوطه إلى أسفل سافلين قال تعالى : « ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا » : التين : 6 .


فتوصيف النار بالهاوية مجاز عقلي كتوصيف العيشة بالراضية و عد هاوية إما للداخل فيها لكونها مأواه و مرجعه الذي يرجع إليه كما يرجع الولد إلى أمه .


و قيل : المراد بأمه أم رأسه و المعنى فأم رأسه هاوية أي ساقطة فيها لأنهم يلقون في النار على أم رأسهم ، و يبعده بقاء الضمير في قوله : « ما هيه » بلا مرجع ظاهر .


قوله تعالى : « و ما أدراك ما هيه » ضمير هي لهاوية ، و الهاء في « هيه » للوقف و الجملة تفسير تفيد تعظيم أمر النار و تفخيمه .


قوله تعالى : « نار حامية » أي حارة شديدة الحرارة و هو جواب الاستفهام في « ما هيه » و تفسير لهاوية .



الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :350


بحث روائي


في تفسير القمي ، : في قوله تعالى : « كالعهن المنفوش » قال : العهن الصوف ، و في قوله : « و أما من خفت موازينه » قال : من الحسنات ، و في قوله : « فأمه هاوية » قال : أم رأسه ، يقذف في النار على رأسه .


و في الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) قال : إن نفس المؤمن إذا قبضت يلقاها أهل الرحمة من عباد الله كما يلقون البشير من أهل الدنيا فيقولون : انظروا صاحبكم يستريح فإنه كان في كرب شديد ثم يسألونه ما فعل فلان و فلانة ؟ هل تزوجت ؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله فيقول : هيهات قد مات ذاك قبلي فيقولون : إنا لله و إنا إليه راجعون ذهب به إلى أمه الهاوية فبئست الأم و بئست المربية : . أقول : و روي هذا المعنى عن أنس بن مالك و عن الحسن و الأشعث بن عبد الله الأعمى عنه (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) .

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
* متن نظر :