امروز:
دوشنبه 3 مهر 1396
بازدید :
626
تفسيرالميزان : سوره ماعون آيات 7- 1


107-سورة الماعون مدنية أو مكية و هي سبع آيات 7


سورة الماعون‏


بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَ رَءَيْت الَّذِى يُكَذِّب بِالدِّينِ‏(1) فَذَلِك الَّذِى يَدُعُّ الْيَتِيمَ‏(2) وَ لا يحُض عَلى طعَامِ الْمِسكِينِ‏(3) فَوَيْلٌ لِّلْمُصلِّينَ‏(4) الَّذِينَ هُمْ عَن صلاتهِمْ ساهُونَ‏(5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ‏(6) وَ يَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ‏(7)


بيان


وعيد لمن كان من المنتحلين بالدين متخلقا بأخلاق المنافقين كالسهو عن الصلاة و الرياء في الأعمال و منع الماعون مما لا يلائم التصديق بالجزاء .


و السورة تحتمل المكية و المدنية ، و قيل : نصفها مكي و نصفها مدني .



الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :368


قوله تعالى : « أ رأيت الذي يكذب بالدين » الرؤية تحتمل الرؤية البصرية و تحتمل أن تكون بمعنى المعرفة ، و الخطاب للنبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) بما أنه سامع فيتوجه إلى كل سامع ، و المراد بالدين الجزاء يوم الجزاء فالمكذب بالدين منكر المعاد و قيل المراد به الدين بمعنى الملة .


قوله تعالى : « فذلك الذي يدع اليتيم » الدع هو الرد بعنف و جفاء ، و الفاء في « فذلك » لتوهم معنى الشرط و التقدير أ رأيت الذي يكذب بالجزاء فعرفته بصفاته اللازمة لتكذيبه فإن لم تعرفه فذلك الذي يرد اليتيم بعنف و يجفوه و لا يخاف عاقبة عمله السيى‏ء و لو لم يكذب به لخافها و لو خافها لرحمه .


قوله تعالى : « و لا يحض على طعام المسكين » الحض الترغيب ، و الكلام على تقدير مضاف أي لا يرغب الناس على إطعام طعام المسكين قيل : إن التعبير بالطعام دون الإطعام للإشعار بأن المسكين كأنه مالك لما يعطى له كما في قوله تعالى : « و في أموالهم حق للسائل و المحروم » : الذاريات : 19 و قيل : الطعام في الآية بمعنى الإطعام .


و التعبير بالحض دون الإطعام لأن الحض أعم من الحض العملي الذي يتحقق بالإطعام .


قوله تعالى : « فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون » أي غافلون لا يهتمون بها و لا يبالون أن تفوتهم بالكلية أو في بعض الأوقات أو تتأخر عن وقت فضيلتها و هكذا .


و في الآية تطبيق من يكذب بالدين على هؤلاء المصلين لمكان فاء التفريع و دلالة على أنهم لا يخلون من نفاق لأنهن يكذبون بالدين عملا و هم يتظاهرون بالإيمان .


قوله تعالى : « الذين هم يراءون » أي يأتون بالعبادات لمراءاة الناس فهم يعملون للناس لا لله تعالى .


قوله تعالى : « و يمنعون الماعون » الماعون كل ما يعين الغير في رفع حاجة من حوائج الحياة كالقرض تقرضه و المعروف تصنعه و متاع البيت تعيره و إلى هذا يرجع متفرقات ما فسر به في كلماتهم .


بحث روائي


في تفسير القمي ، : في قوله تعالى : « أ رأيت الذي يكذب بالدين » قال : نزلت في أبي جهل و كفار قريش ، و في قوله : « الذين هم عن صلاتهم ساهون » قال : عنى به تاركون لأن كل إنسان يسهو في الصلاة قال أبو عبد الله (عليه‏السلام‏) : تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير عذر .



الميزان في تفسير القرآن ج : 20ص :369


و في الخصال ، عن علي (عليه‏السلام‏) في حديث الأربعمائة قال : ليس عمل أحب إلى الله عز و جل من الصلاة فلا يشغلنكم عن أوقاتها شي‏ء من أمور الدنيا فإن الله عز و جل ذم أقواما فقال : « الذين هم عن صلاتهم ساهون » يعني أنهم غافلون استهانوا بأوقاتها .


و في الكافي ، بإسناده عن محمد بن الفضيل قال : سألت عبدا صالحا (عليه‏السلام‏) عن قول الله عز و جل : « الذين هم عن صلاتهم ساهون » قال هو التضييع .


أقول : و في هذه المضامين روايات أخر .


و في الدر المنثور ، أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم و البيهقي في سننه عن علي بن أبي طالب « الذين هم يراءون » قال : يراءون بصلاتهم .


و فيه ، أخرج أبو نعيم و الديلمي و ابن عساكر عن أبي هريرة عن النبي (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) في قوله « و يمنعون الماعون » قال : ما تعاون الناس بينهم الفأس و القدر و الدلو و أشباهه .


و في الكافي ، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه‏السلام‏) في حديث قال : و قوله عز و جل : « و يمنعون الماعون » هو القرض تقرضه و المعروف تصنعه و متاع البيت تعيره و منه الزكاة .


أقول : و تفسير الماعون بالزكاة مروي من طرق أهل السنة أيضا عن علي (عليه‏السلام‏) كما في الدر المنثور ، و لفظه : الماعون الزكاة المفروضة يراءون بصلاتهم و يمنعون زكاتهم .


و في الدر المنثور ، أخرج ابن قانع عن علي بن أبي طالب قال سمعت رسول الله (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) يقول : المسلم أخو المسلم إذا لقيه حياه بالسلام و يرد عليه ما هو خير منه لا يمنع الماعون قلت : يا رسول الله ما الماعون ؟ قال (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) : الحجر و الحديد و الماء و أشباه ذلك .


أقول : و قد فسر (صلى‏الله‏عليه‏وآله‏وسلّم‏) في رواية أخرى الحديد بقدور النحاس و حديد الفأس و الحجر بقدور الحجارة

مطالب مرتبط :
* نام و نام خانوادگی :
* متن نظر :